شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري على أن فريق "8 آذار" يتحمل مسؤولية إنكشاف البلاد سياسياً وأمنياً وإقتصادياً، جراء التأخير الحاصل في تأليف الحكومة العتيدة، مشيراً إلى أن المؤامرة على لبنان هي صنع فريق "8 آذار" وحساباته التي تتجاوز حدود الوطن إلى حدود من يريدون إبقاءه رهينة مطامعهم ومصالحهم التي تناقض مصالح الشعب اللبناني. وأضاف: "أن السيد حسن نصر الله أكد للبنانيين ما سبق وأكدناه مراراً وتكراراً أن "حزب الله" لا يريد تأليف الحكومة، وبأنه أوكل مهمة العرقلة إلى حليفه النائب ميشال عون، وهذا ما أكده أيضاً النائب وليد جنبلاط مؤخراُ"، ملاحظاً أن عون سرق من "حزب الله" وهج المقاومة بمعارك وهمية جعلته يستحق عن جدارة لقب المقاوم الأول ضد تأليف الحكومات في لبنان.
القادري، وفي تصريح له، وإذ توقف عند ما حصل في مبنى الإتصالات في منطقة العدلية، أكد أن وزير الاتصالات المستقيل شربل نحاس أثبت أنه أبعد ما يكون عن المسؤولية الوطنية في ضوء إدارته الكيدية لقطاع الاتصالات، بعقلية إستئثارية – إلغائية – إنتقامية، كما لو أنه يدير محمية خاصة يسخرها لحسابات سياسية وامنية لا تمت بصلة إلى القوانين وعمل مؤسسات الدولة، متسائلاً: "لماذا اختار معالي الوزير هذا التوقيت بالذات، في ظل الفراغ الحكومي، للتمرد على قرار مجلس الوزراء وللقيام بعراضة أمنية – إعلامية بغية تفكيك أجهزة الشبكة الصينية؟ ومن هي الجهة الأمنية التي كان يريد تهريب المعدات إليها؟ وبأي منطق يقال أن احترام هيئة "أوجيرو" وقوى الامن الداخلي لقرارات السلطة التنفيذية بحماية أملاك الدولة والمال العام هو تمرد وإنقلاب؟". وأضاف: "لا بد من التساؤل أيضاً، ما إذا كان للأمر علاقة بتصفية حسابات سياسية وأمنية مع فرع المعلومات الذي يقوم بدور جبار في كشف العملاء لصالح العدو الإسرائيلي، سيما وأن الفرع، بدل أن يتم التنويه بعمله، يتعرض لحملة شعواء من التيار العوني، وتحديداً منذ توقيف القيادي فيه فايز كرم، وكأن هناك عملاء بنت ست وعملاء بنت جارية".
ولفت القادري إلى أن تصرف نحاس مثير للريبة والشك، وكاد أن يدخل البلد في متاهة أمنية، لولا حكمة هيئة "أوجيرو" وقوى الأمن الداخلي وتسلحهما بالقانون لحماية أملاك الدولة في وجه محاولة وضع اليد عليها من قبل وزير يتصرف بكيدية سياسية ويمعن بالانتقام من مؤسسات الدولة، مشددا على أن المهم اليوم أن نحاس وغيره لم يتمكنوا من استباحة أملاك الدولة، وما يطمئن أن القضية باتت في عهدة الجيش اللبناني بالاتفاق والتنسيق مع مؤسسة الأمن الداخلي التي لن نقبل أن يتم استهدافها والنيل من هيبتها وكرامة ضباطها الذي يستحقون الثناء والتقدير وليس التحقيق معهم كما تتم المطالبة اليوم. وأضاف: "نحاس هو من تصرف بشكل ميليشاوي، وليس المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الذي كان يقوم بواجبه المؤسساتي في حماية قرارات مجلس الوزراء، وعدم السماح لأي كان بالعبث في أملاك الدولة".
ودعا القادري إلى محاكمة نحاس على تجاوزه لقرارات مجلس الوزراء، في ضوء ما تكشف أيضاً من معطيات عن حجبه داتا الاتصالات عن فرع المعلومات في ذروة تعقبه لخاطفي السياح الاستونيين، سيما وأن ذلك ساهم ويساهم في انكشاف الوضع الأمني.
وعلق القادري على الإنفجار الذي استهدف الوحدة الإيطالية ضمن قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان، فأشار إلى أنه إعتداء إرهابي يهدف إلى ضرب القرار 1701 وزعزعة الإستقرار والأمن، محذراً من خطورة اللعب بالنار في الجنوب في سياق استخدام لبنان صندوق بريد للرسائل ضد المجتمع الدولي في هذه اللحظة الدقيقة التي يمر بها العالم العربي، وإعادته إلى ساحة مفتوحة، ومؤكداً أهمية أن تصل التحقيقات إلى تحديد هوية المنفذين ومعاقبتهم قبل فوات الآوان.