#dfp #adsense

عودة: الله يسمع أنين المحتاج عكس الجشعين الساعين للربح المادي

حجم الخط

اعتبر متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، أن “أناساً كثيرين يسعون نحو عيشة أرضية كريمة، حتى لو كانت على حساب إخوتهم البشر، الأمر الذي عايناه في الفترة الماضية ولا نزال مع المحتكرين والتجار الذين سارعوا إلى رفع أسعار سلعهم مستغلين الظرف الصعب. خافوا على خسارتهم المادية، فاستغلوا إخوتهم، وبذلك خسروا الإكليل السماوي. الله يسمع أنين المحتاج، على عكس الجشعين الذين يتحينون الفرص للربح المادي ولو على حساب الأخرين”.

وأضاف، خلال عظة الأحد، “يقول الرسول يوحنا، هذا هو الخبر الذي سمعتموه من البدء: أن يحب بعضنا بعضا. ليس كما كان قايين من الشرير وذبح أخاه، لا تتعجبوا يا إخوتي إن كان العالم يبغضكم. نحن نعلم أننا قد انتقلنا من الموت إلى الحياة، لأننا نحب الإخوة. من لا يحب أخاه يبقى في الموت. كل من يبغض أخاه هو قاتل نفس، وأنتم تعلمون أن كل قاتل نفس ليست له حياة أبدية ثابتة فيه. بهذا قد عرفنا المحبة: أن ذاك وضع نفسه من أجلنا، فينبغي لنا أن نضع نفوسنا من أجل الإخوة. والأخ هو كل إنسان آخر. وأما من كانت له معيشة العالم، ونظر أخاه محتاجا، وأغلق أحشاءه عنه، فكيف تثبت محبة الله فيه؟ يا أولادي، يقول يوحنا، لا نحب بالكلام ولا باللسان، بل بالعمل والحق!”.

وتابع، “يختصر لنا الرسول يوحنا المحبة بهذا الكلام العميق، الذي إذا حفظناه وعملنا به نرث الحياة الأبدية. إن طريق الملكوت تعبر عبر الآخر الذي نحبه مجانا، لأننا بمحبة الآخر نتحد بالله. فإن لم نقدم له المحبة الحقة المجانية، تقطع طريقنا ويسبقنا الجميع نحو العرس السماوي. لهذا، دعوتنا اليوم، في عيد “رسول المحبة”، أن نكون مقتدين مثله بالمسيح الذي بذل نفسه من أجل خلاص الجميع، لا أن نكون ممن يسعون إلى خلاص أنفسهم أولا، فيدوسون كرامات الآخرين ظانين أنهم بذلك يصلون أولا، أما جهادنا نحن ففي أن نتبع المسيح، أن نتمثل به، فتمتلئ حياتنا بعشق المسيح ومحبته. فهلم نمشي وراء المسيح ونتبعه، آمين”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل