توقف مراقبون سياسيون بقوة إزاء عدم استقطاب الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية العماد #ميشال عون أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة أي اهتمام إعلامي أو سياسي داخلي إذ سرق الاضواء منه استقبال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون رئيس الحكومة نجيب ميقاتي باعتباره يمثل التطلع راهنا من الداخل والخارج في اتجاه المستقبل وما يجب ان يحمله من اجل وقف الانهيار. بات رئيس الجمهورية عملانيا وليس شكليا خارج هذه المعادلة في مضمون خطابي بدا أقرب في مضمونه وتوجهه إلى الداخل منه إلى زعماء ورؤساء دول العالم وقد تضمن تفاصيل لا معنى لها للخارج، فيما ان البطريرك الماروني بشارة الراعي كان خرج من قصر بعبدا قبل يوم واحد متحدثا عن انتقاص سيادة #لبنان وابلاغه عون واللبنانيين عدم قبوله ذلك في حين لم يظهر رئيس الجمهورية معنيا بما كلفه به الدستور بحماية سيادة البلد. في السنة الاخيرة من ولايته باتت الانظار فعليا في الكواليس عمن سيكون الرئيس المقبل من اجل قلب صفحة مؤلمة جدا في تاريخ لبنان اقله من حيث المسؤولية المعنوية التي يرفض عون حتى الان تحملها كرئيس للبلاد جهد للوصول إلى هذا الموقع على رغم معرفته المفترضة بالواقع الفعلي في لبنان. الا ان الاهمال الموضوعي اعلاميا وسياسيا لخطاب عون الذي لم يكن في حاجة إلى منصة دولية لترداد مواقفه على اللبنانيين، لم تمنع مراقبين من التوقف عند نقطتين نافر تين في خطابه عبر توجهه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. قال إنه “مع تأليف الحكومة اللبنانية وفق الآلية الدستورية، بعد أزمة سياسية طالت على مدى سنة ونيف …”. فهذه العبارة وفق الالية الدستورية هي تلك التي يحرص تياره على تعميمها بعد تأليف الحكومة على وقع ايحاء ان رئيس الجمهورية انتزع صلاحيات اضافية له في تشكيل الحكومة من دون ان يشير إلى ان ازمة السنة ونيف التي ترجمت في تعطيل تأليف الحكومة ادت إلى تحويل البلد إلى حطام بكل ما للكلمة من معنى. الم تكن الحكومات التي تألفت خلال الاعوام الخمسة الماضية من ولايته تحصل وفق الالية الدستورية ووفقا لاي الية تألفت الحكومات ولماذا سمح بذلك وهو الفيم على الدستور من حيث المبدأ. وبديهي ان يسعى رئيس الجمهورية وتياره إلى الاصرار على ابراز ذلك باعتباره انتصارا لما يعتبره او يسوقه تحت شعار استعادة حقوق المسيحيين من اتفاق الطائف وتعديلا قسريا له بالممارسة بحيث يتوقع ان يشهد هذا العامل توظيفا سياسيا في المرحلة المقبلة من اجل تسويق التيار العوني انتخاباته في الوسط المسيحي. فيما ان هذه النقطة تبدو نافرة ومستغربة في خطاب موجه إلى الخارج ما لم يكن سعيا من رئيس الجمهورية إلى تثبيت ما يعتبره الية دستورية لتأليف الحكومة كقاعدة تودع معنويا في الامم المتحدة في ظل العجز عن تثبيتها دستوريا في لبنان. وهذا لا ينفي ان الخلاف السياسي الذي لم يحسمه تأليف الحكومة ينطوي في جزء كبير منه على هذه النقطة فيما يأخذ البعض على الرئيس ميقاتي التسليم لعون بها ولو ان الامر مبرر ومفهوم نظرا للحاجة الماسة إلى حكومة توقف تحول حطام البلد إلى المزيد من التفتيت بما قد يزيد من مصاعب إعادة لملمته. هذا الخلاف السياسي غير محسوم وهو في أحسن الأحوال وإذا استطاع الافرقاء السياسيون لجم أنفسهم فانهم سينتظرون نهاية ولاية عون باعتبار انها ستقفل الباب على مرحلة وستفتح مرحلة جديدة مختلفة لا يجب ان تشبهها او تكملها باي شكل من الأشكال. في حين يخشى كثيرون الا يحتمل الخلاف السياسي لا بل الدستوري نهاية ولاية عون فيما هو يسعى إلى تثبيتها قبل ذلك عرفا وممارسة في ما تبقى من هذه الولاية مع المسعى إلى التركيز على ذلك كمكسب حققه التيار وينوي على اساسه خوض الانتخابات النيابية وحتى احراج الافرقاء المسيحيين الاخرين به فيما هم واقعيا على ما يأخذ عليهم شركاءهم من الطوائف الاخرى قصورهم في الدفاع عن الدستور واتفاق الطائف ازاء اجتهادات تفسيره وتحوير تطبيقه
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/26092021074445200