#dfp #adsense

امتحان الحكومة للمرة الأولى غداً وسط استياء عون

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

يجتمع مجلس الوزراء غداً الأربعاء للمرة الأولى وعلى جدول أعماله بنود، جميعها لا يتطرق إلى محاولات إحالة يد القاضي طارق بيطار عن ملف انفجار مرفأ بيروت.

أول اختبار للحكومة غداً مع جدول أعمال مثقل بملفات حياتية أساسية تنعكس هموماً عند اللبنانيين. ومن بين هذه البنود، المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وملف الطاقة والكهرباء، إضافة إلى بنود أخرى.

ومع تبني الحكومة خطة سابقتها مع تعديلات طفيفة، يبدو أن العرقلات بدأت قبل البدء حتى بالبت بتشكيلة الوفد المفاوض مع صندوق النقد مع استياء رئيس الجمهورية ميشال عون من ترؤس الوفد، أعضاء لا ينتمون إلى فريقه السياسي.

معالم “كباش رئاسي” بدأت بالظهور في المفاوضات المرتقبة مع صندوق النقد الدولي، بحيث شكل اجتماع قصر بعبدا الذي دعا إليه وترأسه عون أمس الإثنين، للبحث في ملف المفاوضات مع صندوق النقد “نقزة” في الأروقة الحكومية، باعتبارها خطوة تنمّ عن اتجاه عوني “لاختزال دور رئاسة الحكومة ومجلس الوزراء ووضعهما في موقع ملحق بالرئاسة الأولى وتوجهاتها إزاء مقاربة الملف التفاوضي مع الصندوق”.

ونقلت مصادر مواكبة لهذا “الكباش”، لـ”نداء الوطن”، أنّ رئيس الجمهورية “غير راضٍ عن ترؤس نائب رئيس مجلس الوزراء سعاد الشامي أو وزير المال يوسف خليل الوفد اللبناني الرسمي المفاوض مع صندوق النقد لأنهما لا ينتميان إلى فريقه السياسي، ويُصرّ على قيادة دفة المفاوضات بنفسه بذريعة أنه المخوّل دستورياً الإشراف على إبرام المعاهدات الدولية، ولذلك فهو عازم على الاطلاع على كل بند وكل تفصيل متصل بهذه المفاوضات وسحب البساط من تحت أقدام الوفد الحكومي”.

في المقابل، ترد مصادر مقربة من قصر بعبدا بنفي وجود أي نية لاختزال دور رئيس الحكومة في المفاوضات مع صندوق النقد “لأنّ هذا التفاوض بالأساس يجب أن يكون تحت إشراف رئيس الجمهورية وفق منطوق المادة 52 من الدستور”، ومن هذا المنطلق أتى الاجتماع برئاسة عون أمس ليدرس ويناقش “كل الافكار التي من المتوقع أن يطرحها لبنان خلال عملية التفاوض مع الصندوق”، موضحةً أنّ النقاش قارب في هذا المجال مسألة “تأليف لجنة التفاوض والمشاريع والملفات التي ستحملها”.

ولذلك فهو عازم على الاطلاع على كل بند وكل تفصيل متصل بهذه المفاوضات وسحب البساط من تحت أقدام الوفد الحكومي”.

ويعقد مجلس الوزراء أول جلسة له الساعة الرابعة من بعد ظهر غدٍ الأربعاء في القصر الجمهوري، برئاسة عون، وعلى جدول أعماله أحد عشر بنداً.

وأبرز البنود، بحسب معلومات “اللواء”، الموافقات الاستثنائية التي صدرت خلال فترة تصريف الاعمال، وعددها 561 موافقة، واعادة النظر بقرار تشكيل بعض اللجان الوزارية، واحالة جريمة انفجار خزان الوقود في التليل على المجلس العدلي، وقرار اعادة ثلاثة وزراء سابقين الى وظائفهم السابقة (قاضٍ وسفير واستاذ جامعي)، إضافة إلى بنود روتينية عادية.

ولعل النقطة الاساس التي تتسِم بصفة الاستعجال بالنسبة الى الحكومة، هي بَت خريطة التوجه نحو صندوق النقد الدولي عبر ما سمّيت “خطة التعافي المالي”، التي ستشكل القاعدة التي يقوم عليها التفاوض المنتظر مع صندوق النقد.

ويسود الاجواء الحكومية جو من التفاؤل حيال قرب بدء المفاوضات مع صندوق النقد توصّلاً الى اتفاق تعاون معه في فترة تأمل الحكومة الا تكون طويلة، خصوصاً ان الصندوق أرسل اشارات مريحة للحكومة الجديدة بأنّه مستعد للمساعدة في الوصول الى برنامج تعاون على اساس خطة انقاذية مقنعة.

وعلمت “الجمهورية” في هذا السياق ان الخطة الجديدة للحكومة ارتكزت على اساس الخطة التي وضعتها الحكومة السابقة، إنما مع تحديثات جوهرية تسدّ كل الثغرات التي كانت تعتريها، والتي حملت صندوق النقد إلى رفضها، والنأي بنفسه عن الارتباك الشديد الذي ساد فريق التفاوض اللبناني في مرحلة التفاوض الاولى، جراء الخلاف الحاد بين الحكومة ومصرف لبنان حول تقدير ارقام الخسائر.

وقالت مصادر وزارية معنية بالاتصالات مع صندوق النقد لـ”الجمهورية” ان الفارق كبير جداً بين الأمس واليوم، والحكومة ذاهبة الى المفاوضات مع صندوق النقد بروحية النجاح في بلوغ تفاهم ضمن أسابيع قليلة مع صندوق النقد الدولي، وعلى اساس خطة واضحة؛ بأرقام حقيقية لا لبس فيها تعكس الحجم الحقيقي للخسائر، وبمندرجات واضحة تراعي كل ما استجد من تطورات دراماتيكية خلال السنة الماضية ووصولاً ما آل اليه الوضع في لبنان.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل