
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
نظّم مكتب الشباب في منطقة البترون في حزب القوات اللبنانية، وتحت عنوان “نحن هنا”، لقاءً خاصاً بشباب المنطقة في كنيسة مار جرجس ـ كور تخللته محاضرة مع الدكتور إيلي الياس ولقاءان مع عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي سعد والمنسّق الياس كرم بحضور رئيس بلدية كور روجيه يزبك وعضو المجلس المركزي في “القوات” عصام خوري ومحازبين، بالإضافة الى عدد كبير من المشاركين.
في البداية كانت كلمة باسم مكتب الشباب ألقاها رواد حرب فعرض لنشاطات المكتب ومشاريعه المستقبلية. ثم ألقى الدكتور الياس محاضرة تحدث فيها عن “القضية اللبنانية” معرفاً بها بالنسبة للقوات بأنها “قضية المحافظة والدفاع عن الوجود المسيحي الحر والفاعل في لبنان وبالتالي في منطقة الشرق الاوسط، والعمل على قيام الدولة القوية ودولة القانون التي تحمي اللبنانيين جميعا وبالتالي يكون الوجود المسيحي في لبنان مصاناً وآمناً”. وتحدّث عن “المسار التاريخي للمقاومة المسيحية الذي بدأ بقرار المواجهة، لافتاً الى أن “من عايشوا البطريرك مار يوحنا مارون أدركوا أن معركة الوجود ستكون بخيار المواجهة المستمر. ومن يتعمّق اليوم في المسار التاريخي يُدرك أن المحطة التي نحن فيها اليوم هي محطة عادية وطبيعية تُشبه سائر المحطات المصيرية التي اعتاد شعبنا ان يجتازها بإصرار وعزم ومسؤولية”. وعرض إلياس المخاض قيام دولة لبنان الكبير وقال، “ما نقوم به اليوم هو نضال لاستمرار القضية التي يبلغ عمرها 14 قرناً و”القوات اللبنانية” هي مشروع نضال ومعركتنا اليوم هي معركة محاربة اليأس والهجرة، وما يحصل من محاولات لدفعنا إلى الهجرة ليس صدفة بل هو مخطط لإفراغ لبنان، والقضاء على القضية. نضالنا اليوم هو بالنفس الصامت وقضيتنا عميقة ومتجذّرة في التاريخ وهي معقّدة، إلا ان الحفاظ عليها سهل ويكفيها القناعة والنضال والصمود فقط لا أكثر ولا أقل لتنتصر، وأولى ساحاتها هي البيت الداخلي حيث يتوجّب على كل ملتزم ان يواصل الصمود ويقنع الآخرين بالبقاء بشتى الطرق الممكنة”.
ثم رحّب كرم بالحضور والمشاركين وأشار الى أن “الحرب تشتد على “القوات اللبنانية” لأنها الأقوى وتكثر التعمية عن فظائع الآخرين لتغطية فسادهم. وأسطع مثال على ذلك قضية الصقر حيث حاولوا اختصار حزب القوات بأحد المنتسبين إليه للتعتيم على ما ترتكبه أعلى قياداتهم من فساد وهدر، ومن الأمثلة الكثيرة والحديثة على ذلك ما يحصل في سد جنة الذي تبلغ تكلفته ٣٧٠ مليون دولار مدفوع منها حتى الآن ٢٥٠ مليون دولار. واليوم قرروا فتح مجرى المياه لأن العمل بالسد توقف. فهل هناك فساد أكبر من ذلك؟ المعضلة الكبيرة عندنا أن الكذب لا حدود له وفي المقابل ما زال هناك من يغفل عن الحقائق وخلفياتها. فهذه ال ٢٥٠ مليون دولار هي ملك اللبنانيين خرجت من جيوبهم لتذهب إلى جيوب خاصة”. وأضاف “من هنا مسؤوليتنا كبيرة جداً، وخصوصاً انتم الشباب لأنكم الأكثر حضوراً وتفاعلاً مع وسائل التواصل الاجتماعي. لذلك عليكم متابعة هذه الأمور والمساهمة ما أمكن في مجابهة هذه الأكاذيب والإضاءة عليها لكشفها”.
ودعا المؤيدين من الشباب ومن لديه قناعة بما تقوم به القوات اللبنانية، إلى الانتساب الى الحزب من دون تردد، “لأن عملكم من خلال الحزب يكون أكثر تنظيماً وبالتالي أكثر فعالية. وهناك فرص لمن يعمل بإخلاص أن يتقدم لأرفع المسؤوليات في الحزب، ولطالما كان هذا معيار التقدّم وليس البلدة او الإرث العائلي. من يعمل أكثر يتقدم أكثر”.
وتحدث عن أهمية التشبث بالأرض خصوصاً هذه الأرض التي دفعنا شهداء أبرار للحفاظ عليها، ولن نفرّط بها أبداً لأننا لا نفرط بدماء شهدائنا. والمثال يكون أكثر وضوحاً عندما نتحدث من كور من هذه الأرض بالذات التي قدمت الشهداء بمواجهة جيش الأسد، فَحَمت قرى أخرى وأرست معادلات مختلفة. والتشبّث بالأرض لا يعني البقاء فيها مقهورين معدمين، قد نُلبّي فرصة دراسة أو عمل في الخارج وهذا أمر جيد، لكن الأساس أن يبقى لبنان وقضية من رحلوا من أجله، في قلبنا وبين أيدينا لأنها مسؤوليتنا ولنكون المساهمين الأوائل في نهوضه عندما تحين مواسم الحصاد”.
وتحدث النائب سعد عن “واقع لبنان وواقع شبابه حالياً ومستقبلاً وعن مشروع “القوات اللبنانية” وفكرها السياسي والدور المطلوب للصمود في لبنان ومع لبنان، وهذا هو الأساس اليوم”. وأضاف، “تاريخنا مهم ويمنحنا القوة ونحن نفخر به وبتضحياتنا وتضحيات من سبقنا لكي نصمد في ظل الظروف الصعبة”. وقال، “علينا أن نقاوم ونصمد بانتظار مستقبل أفضل لن يتحقق الا بفضل جهودنا وتضحياتنا ونضالنا الذي يجب أن يستمر لكي نبقى، فلا نستسلم لأي محاولات تيئيس أو ضغوط أو صعوبات. نحن من طبيعة وخلفية المواجهة والمقاومة لتغيير واقعنا. ودورنا كأفراد وكجماعة هو أن ننشر صورة المقاومة حولنا وفي محيطنا ومجتمعنا ونعطي صورة المقاوم المؤمن بهذا البلد. نحن حزب قاوم وقدم الكثير من التضحيات على جميع المستويات، ولا شُبهات فساد عليه. ومشروعنا هو مشروع الدولة الذي لن نتخلى عنه ونتركه فريسة للفاسدين”. وتابع سعد، “البناء الثابت هو الذي يقوم على أسس سليمة وقوية ولا يمكن أن يقوم على كيديات وفوضى لا تبني دولة بل تُدمّرها. ولذلك علينا دائما أن نبحث عن أسس نبني عليها لبنان الذي نريد”.
وتخلل اللقاء مداخلة لخوري شدّد فيها على أن “إرادة الصمود وعدم الاستسلام هي الأهم وهي الأساس. نحن لدينا الكثير من ماضي المقاومة ومن أمل المستقبل الذي نتوقعه للبنان كما نريده ونسعى لأن يكون بوحدتنا وتضامننا”. وتوجه خوري الى الشباب بالقول، “أنتم مستقبل القوات ومستقبل لبنان الذي سيكون أفضل معكم، وعليكم نعتمد في الاستحقاقات المقبلة ونحن على ثقة بمدى وعيكم ولنا كل الفخر بكم”.