(1).jpg)
واقع البلد في ذروة ارتباكه؛ تصريحات ووعود سياسيّة وحكوميّة أسرع من الصّوت، تقابلها صدمات تتوالى على مدار الساعة، وتنهمر بأوجاعها على رؤوس اللبنانيين، فيما العلاجات بطيئة جدّاً او بمعنى أدق معدومة.
كلّ شيء في هذا البلد يرتفع صعوداً، من أسعار المحروقات التي حلّقت يوم أمس الجمعة، الى الدواء وكل المواد الأساسية، والسلع الاستهلاكية والغذائية، وتعرفة النقل، وتعرفة مولّدات الكهرباء، والدولار الذي عادت السوق السوداء لتدفعه نحو باب الـ20 ألف ليرة من جديد. وحده المواطن اللبناني هو الذي يسقط وينحدر نزولاً الى ما تحت الارض، فاقداً لمناعته، ومكشوفاً إلى حدّ لم يعد يعرف فيه من أين تأتيه الضربة.
وما هو أصعب من هذا الإنحدار المتسارع، هو ما تكشّف للمواطن اللبناني بأنّ الحلول والمعالجات مؤجّلة، خلافاً للوعود التي أُطلقت بأنّها ستوضع سريعاً على نار حامية، تترجمها وتضعها على السكة التي تريح الناس، ما يعني بقاء اللبنانيين محبوسين خلف قضبان الأزمة وضغوطها الهائلة من الآن وحتى يُسمح للحكومة بأن تفتح باب الإصلاحات وتشرّعه أمام تدفق المساعدات الدولية الموعودة. والعين في هذا السياق على جلسة مجلس الوزراء التي تقرّر عقدها، يوم الثلاثاء المقبل، في القصر الجمهوري، وما إذا كانت ستطرق هذا الباب، أم انّها ستندرج في السياق التحضيري للملفات، على غرار الجلستين السابقتين لمجلس الوزراء؟