#adsense

الجيش يتخذ تدابير لضبط تحرك الأحد ومنع تكرار ما حصل في 15 أيار…تنبيه دولي لعدم استغلال الأمور في هذه المرحلة… وممثل حماس يوضح: لن نقوم بأي خطوة لا توافق عليها الدولة اللبنانية

حجم الخط

الجيش يتخذ تدابير لضبط تحرك الأحد والسلطات اللبنانية مصممة على منع تكرار ما حصل في 15 أيار

علمت صحيفة "الحياة" أن الجيش اللبناني اتخذ رزمة تدابير متشددة سينفذها بدءاً من مساء الخميس بإقامة حواجز تفتيش ونقاط مراقبة وتسيير دوريات مؤللة، ستتكثف تدريجاً وتكون مشددة بدءاً من فجر الأحد لإخضاع كل من يزور الجنوب للتفتيش ومنع المواكب الكبيرة.

وذكرت مصادر مطلعة أن السلطات اللبنانية مصممة على منع تكرار ما حصل في 15 أيار الماضي، وأن حركة "أمل" و"حزب الله" على علم بهذه التدابير في إطار قرار لاستيعاب التحرك في ذكرى النكسة منعاً لاستغلال إسرائيل أي خلل.

ورجحت المصادر أن يقتصر التجمع الذي دعا إليه ناشطو مسيرة العودة، على تظاهرة في بلدة الخيام المشرفة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية بدلاً من مارون الراس القريبة جداً من الشريط الحدودي.

وكانت قيادة الجيش على تواصل دائم مع قيادة قوات الأمم المتحدة "يونيفيل" من أجل إبلاغها بالتدابير التي تنوي اتخاذها لضمان عدم تكرار ما حصل عبر السيطرة على تحرك الناشطين وعبر ضبطه من قبل الجهة الراعية له.

إستحقاق 5 حزيران…"اللواء": إجراءات لحماية التظاهر ومنع الإحتكاك على الحدود

كتبت صحيفة "اللواء": بين اليوم وغداً، تنجلي حقيقة الصورة التي تشكلت في الايام القليلة الماضية بشأن إمكان تمرير حكومة مقبولة ومعقولة، في غمرة مناخ تتجمع فيه الغيوم من الجنوب والشمال، وفي الداخل تنذر بعواصف ساخنة، على خلفية اشتداد المخاوف من تفاقم الموقف في سوريا بعدما طالب اجتماع انطاليا باستقالة الرئيس بشار الاسد فوراً، ولاحظت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كيلنتون ان الرئيس السوري بدأ يفقد شرعيته.

واذا كان فريق المشاورات بين فردان وعين التينة وبعبدا – الرابية يتعاون عن قضاء حوائجه الحكومية بالكتمان، فإن المقاربة الجارية استناداً الى مصدر مشارك رفيع دخلت في تفاصيل الحقائب والاسماء، على خلفية تنازلات متبادلة ومتساوية، بحيث يمكن تصور تشكيلة تتقاطع فيها مصالح لبنانية واقليمية ودولية، على غرار ما حصل في الحكومات السابقة بعد العام 2005، ويكون الهدف الاساسي لها – اذا ما كتبت لهذه المقاربة النجاح – صيانة الاستقرار واعادة كل الملفات الى الطاولة داخل مجلس الوزراء.

على ان هذا الجهد المنصب على الملف الحكومي، والذي يتم بعيداً عن الصخب التفاؤلي او التشاؤمي لم يحجب الاهتمام المتزايد بالتهديدات الاسرائيلية التي ابلغت الى لبنان عبر "اليونيفل" وبعض السفارات الاوروبية والسفيرة الاميركية مورا كونيللي، والتي كانت موضع محادثات بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز، حيث اكد الرئيس ميقاتي ان قرار لبنان يتلخص بنقطتين: حرصه على ضبط الوضع عند الحدود الجنوبية وعدم تكرار ما حدث في 15 أيار في ذكرى النكبة، وحرصه ايضاً على اتاحة التعبير امام الشعب الفلسطيني للتعبير عن رغبته بالعودة الى ارضه واحترام القرار 194 الصادر عن الامم المتحدة، والذي يكرس حق العودة، عبر أعلى منظمة دولية تخضع لسلطتها قوات "اليونيفل" العاملة في الجنوب.

وكان هذا الموضوع قد استأثر بجانب من الاجتماع العسكري الذي رعته في الناقورة "اليونيفل" وحضره ضباط لبنانيون واسرائيليون، وناقش استمرار الخروقات الاسرائيلية للقرار 1701 عبر الطلعات الجوية وخرق الخط الازرق، وموضوع الانسحاب من الجزء الشمالي من قرية الغجر.

وفي هذا السياق برزت امس معطيات جديدة من شأنها تغيير قواعد اللعبة في اللحظات الاخيرة، وقبل ثلاثة ايام من الموعد المحدد فلسطينياً لمسيرة "العودة-2" في مناسبة ذكرى نكسة حزيران 1967، حيث تبين ان السلطات اللبنانية المختصة لم تعط اشارة الضوء الاخضر "للمسيرة، اي الترخيص الواجب توافره لانطلاقتها، بما يعني عملياً امكان الاتجاه نحو الغائها، او تغيير خط المسار من بوابة فاطمة الى معتقل الخيام.

اجراءات احترازية واشارت معلومات الى ان قيادة الجيش اللبناني ابلغت كل من راجعها من افراد السلك الدبلوماسي وقيادة "اليونيفل" انها مسؤولة امنياً عن منطقة العمليات ضمن اطار القرار 1701، وهي بالتالي ستمنع اي تحركات داخل نطاقها وتعتبرها منطقة عسكرية يخضع اي تحرك داخلها لترخيص مسبق من القيادة، وهي لم تعط حتى امس الـ"نعم" لانطلاق المسيرة.

وابلغت مراجع امنية مسؤولين كبار في الدولة ان الجيش باشر اتخاذ تدابير احترازية على الطرق المؤدية الى المنطقة الحدودية في الجنوب، وانه عمم على حواجزه وجوب التدقيق في هويات العابرين الى المنطقة، مع التشديد على منع قافلات فلسطينية لا يستحوذ ركابها على تصاريح صادرة عن الجيش.

وفي الجانب الاسرائيلي، واصل جيش الاحتلال استعداداته وتدابيره العسكرية على طول الخط الازرق تحسباً "لأي تداعيات خلال المسيرة".

ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصادر في الحكومة الاسرائيلية ان اسرائيل اصدرت تحذيراً شديد اللهجة الى كل من لبنان وسوريا قبل يوم النكسة وانها ابلغت الامم المتحدة انها "لن تتساهل مع اي هجوم قد يمس سيادتها".

اما صحيفة "هآرتس" فقد ذكرت ان الجيش الاسرائيلي عزز قواته واستخباراته ووضع خططاً لزيادة قواته المنتشرة على 3 جبهات استعداداً لمواجهة خطط الفلسطينيين وإمكان محاولة بعضهم عبور الحدود.

"النهار": الجيش يمنع التظاهر الأحد جنوب الليطاني تفادياً لإعطاء إسرائيل أي ذريعة للاعتداء

وعلمت صحيفة "النهار" ان قيادة الجيش ابلغت جميع المعنيين انها اتخذت قراراً حاسماً ونهائياً بمنع المتظاهرين من تجاوز خط الليطاني جنوباً الاحد المقبل في مناسبة احياء ذكرى نكسة 5 حزيران 1967.

وقالت ان من اسباب قرار قيادة الجيش رفض التظاهرات جنوب الليطاني، عدم اعطاء اسرائيل اي مبرر وذريعة لشن اي اعتداء على لبنان، ومنع استهدافها المدنيين واطلاق النار عليهم كما حصل سابقاً.

واضافت ان من اسباب المنع ايضاً، ان لدى الجيش معلومات عن نية المتظاهرين التحضير لاعمال شغب وقص الشريط الحدودي الشائك، وقد بدأوا يجهزون لذلك قواطع معدنية ومقصات.

وافادت المعلومات ان تحالف القوى الفلسطينية التي لا تزال تدعو في المخيمات الفلسطينية الى الحشد الشعبي، يدرس قراره في الاحتفال بذكرى 5 حزيران في ضوء قرار الجيش.

وعلم ان من الاقتراحات التي طرحت لتنفيس الوضع، الاستعاضة عن التظاهرة باعتصام رمزي، ويبحث في امكان تنفيذه اما في معتقل الخيام واما في صيدا، من غير ان يتبلور قراره النهائي.

وعند اتخاذ القرار سيكون للجيش موقف من السماح بالاعتصام الرمزي في الخيام، علماً ان ثمة رفضاً قاطعاً لمرور اي باصات او تظاهرات شعبية جنوب الليطاني.

كما علمت "النهار" ان الاجتماع الثلاثي الذي انعقد امس في الناقورة في حضور قائد "اليونيفيل" الجنرال ألبرتو أسارتا وضباط من قيادتي الجيشين اللبناني والاسرائيلي، جاء بناء على طلب الاسرائيليين الذين ركزوا اسئلتهم على ما سيحصل على الحدود الاحد المقبل وعلى التدابير اللبنانية حيال هذا الامر. ولم يقدم الجانب اللبناني اجوبة عن تساؤلات الضباط الاسرائيليين على قاعدة ان هذا الامر شأن داخلي ويخص الدولة اللبنانية وان دورها ليس طمأنة الاسرائيليين.

"المستقبل": تشدّد أمني لبناني يرجّح إلغاء مسيرة النكسة

برزت معطيات جديدة من شأنها تغيير قواعد اللعبة في اللحظات الأخيرة بعدما تبين أن السلطات اللبنانية المعنية لم تعط إشارة الضوء الأخضر للمسيرة، أي الترخيص الواجب توافره لانطلاقتها، ما يعني عملياً ترجيح إمكان الاتجاه نحو إلغائها وفق ما أبلغت مصادر أمنية رفيعة "المستقبل".

كذلك نقلت "وكالة الأنباء المركزية" أن قيادة الجيش أبلغت المعنيين وكل من راجعها من السلك الديبلوماسي وقيادة "اليونيفيل" في هذا الخصوص أنها مسؤولة أمنياً عن منطقة العمليات ضمن إطار القرار 1701، وهي بالتالي ستمنع أي تحركات داخل نطاقها وتعتبرها منطقة عسكرية يخضع أي تحرك في داخلها لترخيص مسبق من القيادة.

وعلمت "المستقبل" أن لبنان تلقى تنبيهاً دولياً بالنسبة الى التظاهر يوم النكسة مفاده أنه لا داعي لاستغلال الأمور في هذه المرحلة لأن الأمر لن يؤدي الى أي مكان فقد يموت الناس مجاناً وبالتالي إنه غير مفيد.لا سيما وأنه في المرة الماضية لم تكن إسرائيل على جهوزية لما يمكن أن يحصل ومن الأفضل أن لا تحصل تظاهرات أو على الأقل عدم وصول التظاهرات الى الحدود بحيث يتم تجنب ما حصل في المرة السابقة.

الى ذلك أفادت مصادر أمنية أنه حتى الساعة، لم تعط الجهات اللبنانية الـ"نعم" لانطلاق مسيرة الأحد، على أن تتضح الأمور اليوم، مشيرة الى أن الجيش اللبناني بصدد قوننة أي تحرك فلسطيني في اتجاه المنطقة الحدودية التي تم إعلانها عشية ذكرى النكسة منطقة عسكرية.

وأوضحت مصادر متابعة أنّ "هذه القوننة تقتضي أن تتقدم الجهات المنظمة للتظاهر من قيادة الجيش بطلب تصريح يتضمن عدد المشاركين في هذه التظاهرات أفرادًا وحافلات، إضافة إلى تحديد نقاط الإنطلاق والتجمع ليصار بناءً عليه إلى منحهم تصاريح رسمية بذلك، مشيرة الى أن الإجراءات العسكرية المشددة من قبل الجيش اللبناني أدت الى وجود تململ في أوساط بعض القوى الفلسطينية المنظمة للمسيرة، حيث يلمّح بعض القوى الفلسطينية إلى احتمال تعليق مسيرة "النكسة" احتجاجاً على التضييق الأمني".

على صعيد متصل، أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز بعد لقائه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي أن "اليونيفيل، وعلى الرغم من الإعتداء الإرهابي، مستمرة بالتزامها في مهمتها في جنوب لبنان"، وشدد على "التزام لبنان بالقرار 1701". ولفت إلى "الحاجة الملحة لقيام حكومة في لبنان تستطيع أن تواجه التحديات الأمنيّة".

وعن تظاهرة الأحد، قال "اننا لا نستطيع أن نرى مجدداً تكرار المأساة التي حصلت في 15 أيار، ونحن نحترم بالكامل حق الشعب الفلسطيني بالتظاهر والمطالبة بحقوقه، لكن لا نريد أن يتكرر ما حصل".

وفي مقر الأمم المتحدة على المعبر الحدودي في الناقورة، عقد القائد العام لقوة "اليونيفيل" اللواء ألبرتو أسارتا اجتماعاً ثلاثياً ضمّ كبار ضباط الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي. وقد ركّز الإجتماع وفق بيان لـ"اليونيفيل" على "الحادث المأسوي في 15 أيار على الخط الأزرق، من أجل تسهيل التحقيق الذي تجريه "اليونيفيل" في الوقائع والظروف المتعلقة بالحادث".

وشدد أسارتا على "بذل الجهد لتجنب وقوع حوادث في المستقبل تؤدي إلى انتهاكات للقرار 1701".

"الشرق": لم يرخص لها بعد… مسيرة "احد النكسة " هل تلغى ؟

كتب المحرر السياسي في صحيفة "الشرق": حتى مساء أمس لم تكن السلطات المعنية قد أعطت، بعد، ترخيصاً للمسيرة المقرر ان تتوجه الى الحدود الجنوبية في "أحد النكسة" يوم بعد غد، وقد يكون ذلك داعماً للاتجاه الى الغائها بعدما توافرت معلومات مختلفة عن ان العدو الاسرائيلي أنجز استعداداته لمواجهة أي اقتراب من البوابات والشريط الشائك باعتداءات على المسيرة قد توقع ضحايا أكثر بكثير من القتلى العشرة الذين سقطوا في المرة السابقة (ذكرى سقوط فلسطين). ولا شك في ان قيادة الجيش تتعرض لضغوطات كبيرة في هذه المرحلة سواء من الأطراف الدولية الأممية تحديداً، أم الأطراف الداخلية، علماً أنه لا يوجد أي توافق او إجماع على تنفيذ المسيرة. بل ان المعلومات الدقيقة تفيد ان حزب الله ذاته ليس متحمساً لمثل هذه المسيرة.

قيادة الجيش والمسؤولية الأمنية

وفي المعلومات ان قيادة الجيش أبلغت من يعنيهم الأمر ومن راجعها من السلك الديبلوماسي وقيادة "اليونيفيل"، وطبعاً رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والرئيس المكلف أيضاً أنها مسؤولة أمنياً عن منطقة العمليات التي تغطيها مفاعيل القرار 1701 وعليه فهي لن تسمح لأي تحركات داخل نطاق تلك المنطقة المعتبرة "منطقة عسكرية" يخضع أي تحرك فيها الى ترخيص مسبق من القيادة وليس فقط أي ترخيص من وزارة الداخلية. علماً ان التنسيق قائم بين الجانبين في هذا المجال. لذلك لم يكن مستبعداً ما علم أمس من ان القيادة حثت (خلال اتصالات مكثفة) الأطراف كافة على وجوب احترام القانون وعدم الزج بلبنان في أزمات إضافية في هذا الظرف الدقيق الذي يعبره الوطن.

وذكر أمس ان الملحقين العسكريين الذين تشارك دولهم في "اليونيفيل" عقدوا اجتماعات مع الجهات الأمنية اللبنانية لبحث تطورات الجنوب انطلاقاً من حرص تلك الدول على سلامة ضباط ورتباء وعناصر قواتها العاملة في الجنوب وأضافت المعلومات ان التنسيق كامل بين الجيش و"اليونيفيل" على نطاق واسع وتفاهم تام.

"قوننة" التحرك الفلسطيني

إلى ذلك أفادت مصادر أمنية أنه حتى مساء أمس لم تكن السلطات اللبنانية المعنية قد تلقت طلباً للترخيص لمسيرة الأحد. وأن الجيش بصدد "قوننة" أي تحرك فلسطيني في اتجاه الحدود.

وأوضحت مصادر متابعة ان "هذه القوننة تقتضي ان تتقدم الجهات المنظمة للتظاهر من قيادة الجيش بطلب تصريح يتضمن عدد المشاركين في هذه التظاهرات أفراداً وحافلات، إضافة الى تحديد نقاط الإنطلاق والتجمع ليصار بناءً عليه الى منحهم تصاريح رسمية بذلك، مشيرة الى ان الاجراءات العسكرية المشددة من قبل الجيش اللبناني أدت الى وجود تململ في أوساط بعض القوى الفلسطينية المنظمة للمسيرة، حيث يلمح بعض القوى الفلسطينية الى احتمال تعليق مسيرة "النكسة" احتجاجاً على التضييق الأمني على المشاركين فيها".

الاستعدادات على الارض

إلى ذلك بدأ الجيش تدابيره الاحترازية على الطرق المؤدية الى المنطقة الحدودية في الجنوب، معمما على حواجزه المنتشرة وجوب التدقيق في هويات العابرين الى المنطقة مع التشديد على منع مرور قافلات فلسطينية لا يستحوذ ركابها على تصريح خاص بذلك صادر عن الجيش اللبناني".

في غضون ذلك، واصلت اللجنة التحضيرية للمسيرات اجتماعاتها لتنسيق انطلاقها من المخيمات وتوفير الحافلات لنقل المشاركين فيها. وفي هذا الاطار، أفادت مصادر فلسطينية ان بعض المنظمات استقدمت ليلا 30 حافلة ووزعتها على المخيمات الفلسطينية في البارد، البداوي، البقاع، بيروت والجنوب لتكون جاهزة لنقل الفلسطينيين من المخيمات الى الحدود عند الثامنة من صباح الاحد، مشيرة الى ان تنسيق المسيرات يجري بين حركتي "حماس" و"الجهاد" واللواء منير المقدح والقيادة العامة و"فتح الانتفاضة" و"أنصار الله" وحزب الله، في حين تخشى بعض التنظيمات الأخرى من تنظيم المسيرة خصوصا بعد ارتفاع أصوات لبنانية معارضة لها حتى لا تكون ذريعة لإسرائيل للإعتداء على لبنان الذي يعاني فراغا سياسياً.

استنفار أمني لبناني لمواكبة التحركات الفلسطينية على الحدود في ذكرى "النكسة"…ممثل "حماس" لـ"الشرق الأوسط": لن نقوم بأي خطوة لا توافق عليها الدولة اللبنانية

استنفرت الدولة اللبنانية، بأجهزتها الأمنية والعسكرية، لمواكبة التحرك الواسع والمظاهرات المرتقبة على تخوم الخط الأزرق عند الحدود اللبنانية – الفلسطينية، التي تحشد لها الفصائل الفلسطينية في ذكرى "النكسة". وفي وقت تضاربت فيه المعلومات حول مكان هذه التجمعات، وإمكانية منع الجيش اللبناني تنظيم مثل هذه المظاهرات في تلك المنطقة، منعا لتكرار ما حصل في 15 أيار الماضي في نفس المكان في ذكرى النكبة – حيث سقط 11 قتيلا فلسطينيا، وأكثر من مائة جريح، برصاص الجيش الإسرائيلي – أكد مصدر أمني لبناني لـ"الشرق الأوسط"، أن "الجيش اللبناني لم يتخذ أي قرار بمنع هذه المظاهرات أو التجمعات"، وأشار إلى أن "هناك تنسيقا بين السلطة اللبنانية والجانب الفلسطيني لتأمين الحماية لهذا التحرك، وإبعاد المشاركين فيه عن خطر أي اعتداء إسرائيلي جديد".

وشدد المصدر الأمني على أن "الأجهزة اللبنانية ستتفق مع منظمي هذه المسيرة على النقطة التي سيحصل فيها التجمع والاعتصام، كي لا يكون هؤلاء عرضة للخطر أو في مرمى نيران قوات الاحتلال الإسرائيلية".

في هذا الوقت، أعلن ممثل حركة حماس في لبنان، علي بركة، أن "اللجنة الفلسطينية المنظمة للمسيرة لن تتخذ أي قرار إلا بالتنسيق مع الجهات اللبنانية، وبعد ترخيص تحصل عليه من الجيش اللبناني"، وقال لـ"الشرق الأوسط": "نحن كفلسطينيين مقيمين في لبنان نعتبر أنفسنا ضيوفا، ولا تقبل أن نحوّل القضية من مشكلة فلسطينية – إسرائيلية إلى مشكلة فلسطينية – لبنانية، لأننا نحرص على احتضان أشقائنا اللبنانيين لكل تحركاتنا ودعم قضيتنا، ولذلك لن نخطو أي خطوة في هذا الاتجاه إلا بعد موافقة الدولة اللبنانية عليها".

أما قائد المقر العام لحركة فتح في لبنان، اللواء منير المقدح، فأشار إلى أن «مسيرة اللاجئين الفلسطينيين التي ستتحرك الأحد" من كل المخيمات الفلسطينية باتجاه الحدود هي مسيرة سلمية وليست مسيرة عسكرية تشكل حالة إرباك للدولة اللبنانية"، مشيرا إلى أن "هناك تحركا شاملا لشعبنا الفلسطيني من كل الدول العربية، والمطلوب من "يونيفيل" حماية هذه المسيرة، ومن القوى اللبنانية كافة فتح المجال لتحركها".

ولفت إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي هو من يحضر جيوشه لممارسة الجرائم، لذلك طلبنا من (يونيفيل) حماية هذه المسيرة التي ستتجه إلى فلسطين".

‎وكانت مصادر ميدانية في الجنوب، أفادت بأن الجيش اللبناني عمم على حواجزه المنتشرة على الطرق المؤدية إلى المنطقة الحدودية في الجنوب "وجوب التدقيق في هويات العابرين إلى المنطقة، مع التشديد على منع مرور قافلات فلسطينية لا يستحوذ ركابها على تصريح خاص بذلك صادر عن الجيش اللبناني".

وأشارت إلى أن "قيادة الجيش اللبناني بصدد (قوننة) أي تحرك فلسطيني باتجاه المنطقة الحدودية التي تم إعلانها عشية ذكرى (النكسة) منطقة عسكرية عند الشريط الحدودي"، أوضحت أن "هذه (القوننة) تقتضي أن تتقدم الجهات المنظمة لمظاهرات (النكسة) من قيادة الجيش بطلب تصريح يتضمن عدد المشاركين في هذه المظاهرات أفرادا وحافلات، بالإضافة إلى تحديد نقاط الانطلاق والتجمع للمتظاهرين لكي يصار بناء عليه إلى منحهم تصاريح رسمية بذلك".

 

المصدر:
الحياة

خبر عاجل