#adsense

كلمة رئيس اتحاد النقابات السياحية في لبنان

حجم الخط

كلمة رئيس اتحاد النقابات السياحية في لبنان
السيد بيار الأشقر

 

حضرة رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ممثل بالنائب السيدة ستريدا جعجع،


أيها الحفل الكريم،
منذ قرون والمجتمع اللبناني يواجه تحديات، وكان دائما، وبكل جرأة وتضحية، يواجه، يقاوم، يناضل وينتصر.
الأمبراطورية العثمانية قررت تجويع المجتمع اللبناني، ففرضت ضرائب بمثابة خوّة. طحن الصخور وجلل الجبال وزرع لقمة عيشه.


ففي القرن الماضي، حرب عالمية أولى وحرب عالمية ثانية، هاجر أهل لبنان وانتشروا في كل بلاد العالم، ونجحوا أينما كانوا وفي كل المجالات حتى في الفضاء. هاجروا لأن هذا المجتمع هو طالب الحرية أولا، هو طالب العيش الكريم، هو طالب العلم والثقافة والصحة وفرص العمل ومناخ استثماري.


أهل مجتمعنا يتطلب الكثير؟
لا والله! يتطلّب كأي مجتمع متحضر حر ومستقل.


إلى تاريخها المعاصر، أي في بداية السبعين، العصر الذهبي للبنان، لما كنا مدرسة وجامعة العرب، لما كنا مشفى ومستشفى العرب، لما كنا صناعيي وتجار العرب، لما كنا مصرف العرب، لما كان ميناء بيروت لكل العرب، ولما كان الملوك ورؤساء الدول، وأمرائها وشيوخها وحكّامها، يصطافوا في لبنان وحصريا في لبنان، بدأت المؤامرة على الوطن!
كانت دولة فلسطينية ضمن الدولة اللبنانية: مخيمات، سلاح، تحرير، مقاومة، انقسام، تراشق، تخوين، تدخل خارجي، عدم استقرار سياسي، وأمني، حرب المخيمات انتقلت إلى حرب أهلية، وكانت حرب الآخرين على أرض لبنان.


فولدت الجبهة اللبنانية، والمقاومة اللبنانية، حتى أصبحت القوات اللبنانية. كان التهجير، وهَدِم العاصمة ومدن وقرى في كل لبنان، قافلة شهداء بالآلاف وعرابهم بشير للدفاع عن لبنان ووحدة لبنان كي لا يكون الوطن البديل لفلسطين.


نعم، أيها الأخوة والأخوات، القوات اللبنانية لها الفضل الأكبر بالمحافظة على لبنان، لم يكن الطائف فالمصالحة لولا القوات اللبنانية!


احتلال الجيش السوري بقية المناطق اللبنانية سببه رفض رئيس الحكومة العماد ميشال عون تسليم السلطة، طُبّق علينا الطائف السوري فرفضته القوات اللبنانية انتقاما، سُجن الحكيم إحدى عشرة سنة!


من سجنه كان يقاوم سياسيا، ونحن من السجن الكبير كنا نبني وطن واقتصاد، أعدنا إعمار بيروت ولبنان بأقل من عشر سنوات، أعدنا لبنان إلى الخريطة السياحية، أعدنا المصارف والصناعة، أعدنا الاستثمار، أعدنا اقتصاد واعد.
حررت المقاومة جنوب لبنان سنة 2000 وهي مشكورة، انتظرنا الاستقرار والعيش الكريم.
لم يأت!


جددوا قسرا لرئيس الجمهورية، وفي 14 شباط 2005 اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وقافلة من الشهداء. توحّد اللبنانيين، وانطلقت شرارة ثورة الأرز.


حررنا لبنان وانسحب الجيش السوري من لبنان، ظننا أننا أصبحنا أحرار، فوجئنا بمن يتظاهر وفاء لسوريا ونحن نتظاهر وفاء للبنان، لكل اللبنانيين.


في كل هذه المرحلة كان مجتمع رجال الأعمال اللبنانيين يناضل من داخل لبنان ومن خارجه في بلاد الانتشار ولولا هذا المجتمع لما بني اقتصاد، ولولا هذا المجتمع لما أتى الاستثمار، ولولا هذا المجتمع لما كانت فرص العمل. أين نحن اليوم أيها السيدات والسادة؟


نحن اليوم بلا رئيس للجمهورية، نحن اليوم في أجواء حرب واقتتال في المخيّمات في أجواء تفجير متجوّل واغتيال، أجواء مؤامرات واعتصامات، أجواء تسلّح وتحرير، أجواء بؤَر أمنية، أجواء تراشق وتخوين، وكأن عادت عقارب الساعة إلى الوراء وكأننا لن نتعلّم من التاريخ الذي عايشناه.


قال القائد الحكيم: “لن نسمح أن تعود عقارب الساعة إلى الوراء!”
ونحن رجال أعمال وهيئات اقتصادية، وخاصة نحن أهل السياحة، لن نسمح بالعودة إلى الوراء، لن نسمح بتسلّط فئة على فئة.


نحن أيضا لنا حقوق في هذا الوطن.
نحن رجال أعمال وهيئات اقتصادية، مموّلين أساسيين للدولة اللبنانية.
نحن أيضا لنا حق بالثلث المعطّل! الثلث المعطّل لنقول للجميع: “كفا! كفا! كفا!”


كفا موت وانتخار! كفا مزايدات وتخوين! كفا حروب الآخرين على أرضنا! كفا فرص ضائعة! كفا تهجير لشباب وبنات لبنان! كفا، لأن مالنا حلال وليس بمال حرام! كفا، لأن مستقبل الأجيال الصاعدة هي في ذمّتنا! كفا، لأن مستقبل لبنان في عهدتنا!
لن يُغرينا المال! ولن يخيفنا! لذا أعدكم أننا سنتكاتف ونتضامن مع كل من يناضل من أجل مطالبنا وأولهم القوات اللبنانية!
من أجل حرية، ديموقراطية واستقلال! من أجل دولة قوية وعادلة! من أجل حصر السلاح بالجيش والقوى الأمنية! من أجل قرار السلم والحرب حصرا بيد الدولة! من أجل الاستقرار السياسي والأمني! من أجل تطبيق القرارات الدولية! من أجل العيش الكريم وفرص العمل وحقوق الإنسان!


وأخيرا، أن يبقى قرار الله الله فهو ليس بحاجة إلى أحزاب!

 

عشتم وعاش لبنان!

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل