كتبت صحيفة "المستقبل" في خانة "المستقبل اليوم": ركب رأسه ويبدو مرتاحاً… أنا أو لا أحد… أنا مجلس النواب، وطالما المجلس سيّد نفسه، فأنا سيد نفسي.
فظيع دولة الرئيس، الأستاذ المرتاح في كرسيّه منذ عقدين ونيّف. لا يهزه شيء، ولا يهتز لشيء. ولكل مقام مقال عنده. ولا بأس بذلك، لكن لا يوجد في لبنان إلا دستور واحد وميثاق وطني واحد ومهما علا التشاطر الكلامي، وأرعد وأزبد، فإن شيئاً لن يغيّر في هاتين المسلّمتين…
يصرّ بعناد على القول إنه يختصر كل شيء.. وكأن المسألة مكابرة وتكسير رؤوس لا مصير وطن يتأرجح على حبال أزمات لها أول وليس لها آخر، وصيانة عيشه الواحد.
يقول أعضاء هيئة مكتب المجلس، إنه لم يتم الاتفاق على عقد جلسة تشريعية، وما جرى توزيعه على النواب لا يخرج عن كونه طعناً للنظام البرلماني. فإذا بالأستاذ يمعن في الإساءة الى نفسه وإلى مجلس النواب وإلى الشعب اللبناني… يوزع جدول أعمال لم يوافق عليه أحد، ويؤكد بصلافة وغرور أنه سيدعو إلى جلسات أخرى، ودعوا عنكم حديث الدستور والميثاق والأعراف والتقاليد. وهو، أكثر من ذلك، لا يهتم حتى بموقف رئيس الجمهورية المنطلق من الدستور وإليه…
تغطية الفشل بفشل أكبر آخر انجازات المتحدّي الباحث عن مشكلة إضافية… وصدق من قال قديما "يا فرعون من فرعنك…".