#adsense

فرعون: تعديل الدستور يحتاج الى مناخ حواري غير مؤمن في ظل السلاح

حجم الخط

رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون أن العمل الوزاري لا يمكن أن يتم من خلال الاستفزاز أو الابتزاز، وما فعله مؤخرا الوزير شربل نحاس لم يكن وليد الصدفة، بل كنا نراه كيف يتصرف في مجلس الوزراء وفق مزاجه ولا يوفر في سجالاته رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وحتى الوزير جبران باسيل.

وأضاف فرعون خلال حفل عشاء للقطاع الأرمني: "اختار الوزير نحاس أن ينتظر توقيعا لتسليم المعلومات عن الأستونيين، على الرغم من أن هذه القضية لها طابع إنساني، وكأنه يحمي الخاطفين، أما إذا أراد أن يضع يده على معدات في الوزارة ويتجاوز قرارات مجلس الوزراء ويستهدف أحد أشرف القيادات العسكرية، أي اللواء أشرف ريفي، فهو لا ينتظر توقيعا".

وتابع: "ننتظر جميعا تأليف الحكومة، ولكن هذا الأمر لا يمكن أن ينسينا نتائج التعطيل، خصوصا على الصعيد الاقتصادي وتراجع النمو المتوقع لهذا العام، ما يعني خسارة عشرات الآلاف من فرص العمل، ولا يمكن أن ينسينا أن هناك محاولة لإخراج لبنان من التزاماته الدولية، ولا يمكن أن ينسينا أيضا أن هناك تعطيلا للمؤسسات الدستورية ولطاولة الحوار، وحتى استهدافا لرئيس الجمهورية".

وأكد التصميم على التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة من خلال قرار وزاري لا مجال للطعن في قانونيته، أما الدعوة الى عقد جلسة نيابية للتجديد للحاكم، فهي مطلب حق يراد به باطل، وكأن المطلوب أن ينشأ صراع حول هذا الأمر.

أما في شأن الدعوة الى التظاهر يوم الأحد المقبل، فأكد فرعون تأييده لقضية الشعب الفلسطيني التي دفعنا ثمنا كبيرا لها، أما أن تكون هناك تحركات تدفع لبنان أثمانا وتخرجنا من الالتزام بالقرار 1701 وتهدد الجنوبيين، فهذا ما لا نقبل به، وإذا كانت هناك أحزاب لبنانية تؤيد هذه الخطوة فإن ذلك يعني أنها تعمل ضد مصلحة البلد وضد مصلحة القضية الفلسطينية.

وأضاف: "نسمع مؤخرا دعوات الى تعديل الدستور، وصحيح أن هناك بعض الثغرات في الدستور، خصوصا ما يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية، ولكن، في ظل وجود السلاح الذي يلعب دورا تعطيليا لا يمكن أن نتخذ مثل هذه الخطوة التي تحتاج الى مناخ حواري غير مؤمن في ظل هذا السلاح".

وبشأن ما يجري في سوريا، قال: موقفنا واضح في 14 آذار لجهة رفض التدخل السوري في الشأن اللبناني، وعليه فإننا نرفض أي تدخل لبناني في الشأن السوري، إلا أن ذلك لا يعني عدم تأييدنا لحرية التعبير للشعوب ورفضنا للقمع، بل أننا نتمنى أن يشمل أي إصلاح في سوريا استعادة للدور المسيحي العربي القومي فيها.

وأيد الجهود التي يبذلها البطريرك مار بشاره بطرس الراعي على صعيد المصالحة المارونية التي يمكن أن تنعكس إيجابا على الصعيدين المسيحي والوطني، مؤكدا أهمية الدعوة الى التشبث بالأرض ومستغربا كيف أن فريقا لبنانيا يدعو الى عدم بيع الأراضي في حين أن فريقا آخر يحمي وضع اليد على أملاك الدولة.

وأكد أنه في ظل استمرار التعطيل على مختلف الاصعدة، ندعو الى تأليف حكومة انتقالية تعد لانتخابات نيابية مبكرة، نحن على أهبة الاستعداد لها، وليربح حينها من يربح ويؤلف حكومة قادرة على أن تحكم.

وكشف عن لقاءات تعقد مع مجلس بلدية بيروت لمتابعة الشأن الإنمائي، وتلبية مصالح الناس، لأن التعطيل لا يجوز أن يطاول هذه المصالح التي يجب أن تبقى فوق الانقسامات السياسية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل