#dfp #adsense

الزغبي: هل ينجح نصراللّه في لعبة حافظ الأسد؟

حجم الخط

بعد تعثّر”حزب اللّه”، أو فشله حتّى الآن، في  إجهاض التحقيق العدلي في تفجير المرفأ،

سواء بالتهديد المباشر للقاضي بيطار،

أو بالضرب على طاولة مجلس الوزراء في وجه رئيس الجمهورية،

أو بإشعال الفتنة عبر غزوة الطيّونة عين الرمّانة،

لجأ إلى أخطر وأشنع وسيلة، هي فرز دماء الشهداء طائفياً ومذهبياً عبر الضغط على الناطق باسم الأهالي إبراهيم حطيط، بحكم انتمائه المذهبي، وشقّه عن سائر ذوي الشهداء.

إنها لعبة قذرة لإضعاف الحركة الحرة والمتنوعة وطنياً في المطالبة بالعدالة والمحاسبة، ولإحباط السند الوطني والشعبي والإنساني والأخلاقي للتحقيق.

لا يتورّع “حزب اللّه” عن استخدام كل الأسلحة الميليشيوية والسياسية والإعلامية والشعبوية في معركته لإنقاذ رأسه من حقائق تورّطه في استقدام واستخدام  النيترات وتخزينها وتصديرها إلى سوريّا، قبل تفجير ما تبقّى منها.

وهو، في معركته هذه، ناقم على المواقف الرمادية من حلفائه، وتحديداً “العهد وتيّاره”،

بل يلومهم ويتهجّم عليهم لتردّدهم في دعمه من أجل “قبع” القاضي بيطار، وتجريم “القوات اللبنانية” ورئيسها.

قبل ٣١ سنة نجح حافظ الأسد في تأليب “العهد” نفسه على “القوات” نفسها، كشرط لبلوغ الرئاسة، فكانت “حرب الإلغاء”.

فهل ينجح نصراللّه اليوم في استدراج “الوريث” إلى تجربة سوداء مماثلة لتحقيق الحلم بالرئاسة؟

لا شكّ في أن الظروف مختلفة بعد عقود ثلاثة، وكذلك الأدوات والقدرات والعيون العربية والدولية، لكنّ بريق السلطة قد يُعمي الأبصار.

وإذذاك، وفي حال السقوط في الخطيئة المميتة، يدخل في حساب “حزب اللّه” أنه حقق غايته في ضرب عصفورين بحجر واحد: التحقيق والخصوم.

ولكنّ حساب حقله مختلف جدّاً اليوم عن حساب بيدر الأسد بالأمس.

وفي التراث العربي قولة حق:

“وإنّ على الباغي تدور الدوائر”!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل