.jpg)
مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
الذكرى الثانية لانتفاضة 17 تشرين على الأوضاع التي كانت متردية بال20ـ19، تحل فيما يرزح ثلاثة أرباع اللبنانيين الآن تحت عيشة مذلة ومزرية، أكثر بعشرة أضعاف مما كانت عليه في 17 تشرين 2019. لا بل يمر لبنان بأعتى وأقسى وضع اقتصادي- مالي- معيشي- حياتي، لم يشهد له مثيلا منذ مئة عام.
كما يقف اللبنانيون والبلد عند مفاصل مرحلة سياسية ومجتمعية مع هواجس اللاسقرار، وعيونهم وأذهانهم نحو الآتي من الأيام على الساحة المحلية وعلى المنعطفات الإقليمية، حيث تنتظر خواتيم الملفات وأبرزها مسار المحادثات الإيرانية- السعودية والملف النووي الإيراني والمخططات الإسرائيلية الجهنمية.
وفي خضم الجحيم اللبناني، تحاول حكومة الرئيس نجيب ميقاتي سلوك وانتهاج كل دروب الإنقاذ، وإن كانت مسألة انعقاد مجلس الوزراء شبه متعذرة الآن على رغم الاتصالات الكثيفة، لأنها محفوفة بمطالب تنحية المحقق العدلي بقضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، وبكشف كل ذيول الواقعة الخطرة التي حصلت الخميس في منطقة الطيونة، والتي أعادت الهواجس والتوجسات الى أذهان الذين تخضرموا بين حرب الـ75 وكل التطورات اللاحقة وحتى الآن.
وفيما يفترض أن تبقى في مرصاد الفتن، العبر مما حصل في لبنان سابقا وحكمة وتبصر الذين يتبصرون، ومناقبية وشكيمة وتنبه الجيش وسائر القوى الأمنية إضافة الى التحصن بالروح الوطنية اللبنانية، معلومات أشارت الى أن وفدا برئاسة وزير العدل وضمنه رئيس مجلس القضاء الأعلى ومدعي عام التمييز، زار ليل أمس رئيس الجمهورية العماد عون، ثم رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في سياق البحث عن حل ضمن الجسم القضائي لقضية القاضي البيطار، ولربما عبر مجلس القضاء الأعلى الذي سيستمع الى البيطار يوم الثلاثاء المقبل.
في أي حال، لقد أثبتت الأيام الثلاثة الماضيةأن كل ضروب التناكد والتحاقد والأنانيات والعقد النفسية والمناكفات السياسية والتعنت والعنجهيات الزعامية لا تنفع الجميع: لا من مواطنين مناصرين وغير مناصرين، ولا من غير مسؤولين ومن مسؤولين خصوصا أولئك الموجودين في المراكز والمناصب، وكل المسؤوليات وكل السلطات والشأن العام.
في المقابل، أوساط سياسية معنية ورفيعة المستوى والمرجعية- أبدت وفق معلوماتنا- تفاؤلها بتحسن تدريجي للأوضاع الاقتصادية- الحياتية وللتيار الكهربائي مع حلول مطلع ال2022، بحسب قولها في مجلس خاص.
صحيح أن أسئلة كثيرة تطرح على المسؤولين المعنيين معيشيا واقتصاديا وسياسيا وأمنيا، لكن الإحاطة بكل الأسئلة والتشخيصات تصل الى موضوع طبيعة النظام وإمكانات التطبيق وبالتوازنات، واستطرادا الى التخوف من أي تطور يسفر عن طرح الثقة السياسية والعملية بما هو قائم، كإطار دولتي منذ ثلاثين عاما.
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “LBCI”
هل شعرت السلطة السياسية بأنها “محشورة قضائيا” في قضية المحقق العدلي طارق البيطار فرمت كرة النار في اتجاه مجلس القضاء الأعلى. يقول الخبر: “مجلس القضاء الأعلى سيجتمع يوم الثلاثاء مع القاضي طارق البيطار، للاستماع إلى رأيه حول مسار التحقيق في قضية انفجار المرفأ”.
مصدر قضائي رفيع يعتبر أن هذا الاجتماع فيه مخالفة، فرئيس مجلس القضاء الأعلى هو رئيس المجلس العدلي، فكيف سيجتمع مع المحقق العدلي الذي سيصدر القرار الظني؟. ويتابع المصدر: “يعرف رئيس مجلس القضاء الأعلى هذه الحقيقة، فلماذا قبل ما طلبت منه السلطة السياسية الممثلة برئيس الحكومة ووزير العدل، أن يقوم به؟، فإذا كانت السلطة السياسية محشورة، بعد الكلام العالي السقف من الأمين العام لحزب الله، ومما سرب أن الرئيس بري أعطى مهلة للحكومة حتى الثلاثاء المقبل، فهل يكون المخرج بأن تنقل السلطة السياسية حرجها إلى السلطة القضائية؟”. ويضيف المصدر “لا يستطيع مجلس القضاء الأعلى أن يناقش المحقق العدلي في الملف، فإذا ما جدوى الإجتماع؟”.
يذهب المحقق العدلي إلى الإجتماع بثلاثة قرارات ردت طلبات كف يده: من رئيس محكمة الاستئناف في بيروت، ومن رئيس غرفة في محكمة التمييز، ومن رئيس الغرفة الأولى في محكمة التمييز. وهذه الحقيقة يعرفها مجلس القضاء الأعلى، فهل يكون اجتماعه مع القاضي البيطار من باب رفع العتب لا أكثر ولا أقل؟، وهل يخرج المحقق العدلي من قطوع السلطة السياسية، لمواصلة عمله؟.
مهلة ثقيلة بين اليوم والثلاثاء المقبل، موعد الاجتماع، علما أن المؤشرات تدل على أن مجلس القضاء الأعلى ليس في وارد طلب أي شيء من المحقق العدلي، لأن أي طلب هو مخالفة، وعلى أن المحقق العدلي تشير المعطيات أنه لن يرضخ للضغوط السياسية منها وغير السياسية.