رفض أميريكي لتعرض إيران لهجوم إسرائيلي ونجاد ينفي النية لتدمير إسرائيل
نقلت صحيفة جيروسلم بوست الإسرائيلية عن البروفسور أنثوني كوردسمان المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية قوله إن الأدميرال مايكل مولين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية أوضح لنظيره الإسرائيلي غابي اشكينازي رفض واشنطن الموافقة على شن إسرائيل هجوما على إيران. وذكرت الصحيفة أن الأدميرال مولين نقل ذلك خلال زيارته إسرائيل نهاية الشهر الماضي.
أوضح كوردسمان الذي يعمل حاليا في منصب كبير محللي الدفاع في شبكة تلفزيون ABC الأميركية، خلال اجتماع في معهد دراسات الأمن القومي في واشنطن حضره محللو دفاع إسرائيليون، أن الولايات المتحدة تفضل الالتزام حاليا بالمسار الدبلوماسي في التعامل مع إيران وأكدت لإسرائيل رفضها شن هجوم على طهران دون أخذ موافقة البيت الأبيض. ورجح البروفسور الأميركي ألا تغير الولايات المتحدة موقفها في التعامل مع إيران حتى مجيء الإدارة الأميركية المقبلة على أقل تقدير.
جيروسلم بوست ذكرت أن مسؤولين إسرائيليين أكدوا أن تصريحات كوردسمان تعكس نغمة السياسة الأميركية الحالية، مضيفة أن زيارة رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية المقررة إلى واشنطن التي لم يكشف عن مضمونها، ستتركز على تنسيق المواقف مع واشنطن في التعامل مع إيران.
وكان مسؤولون إسرائيليون قد ذكروا الأحد الماضي أن التقارير التي سُربت في واشنطن حول تأييد أو معارضة شن إسرائيل هجوما على إيران، تعكس انقساما عميقا داخل إدارة الرئيس بوش.
المسؤولون أشاروا إلى أن الجدل يحتدم بين معسكر الصقور الذي يقوده نائب الرئيس الأميركي دك تشيني ومعسكر الحمائم الذي يقوده وزير الدفاع روبرت غيتس، متهمين المعسكرين باستخدام إسرائيل "كرهينة" في معاركهم السياسية.
كذلك اعتبر أحد المسؤولين الإسرائيليين أن تصريحات الأدميرال مولين الأخيرة، التي قال فيها إن أثر الهجوم على إيران وفتح جبهة ثالثة سيكون سيئا لمصالح الولايات المتحدة، لم يكن الهدف منها إبعاد إسرائيل عن فكرة شن هجوم على إيران فحسب، بل هدفت أيضا إلى "تكبيل أيدي" أولئك المؤيدين للعمل العسكري داخل الإدارة الأميركية.
مايكل مولين من جهته، رأى دبلوماسي إسرائيلي أنه بات واضحا من خلال الجدل المحتدم في واشنطن أن إسرائيل لن يكون باستطاعتها القيام بعمل عسكري ضد إيران ما لم تحصل على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة.
وأوضح الدبلوماسي أن إسرائيل تحتاج إلى الدعم الأميركي كون الولايات المتحدة تسيطر على المجال الجوي الذي ستسلكه الطائرات الإسرائيلية إلى إيران، كما أنها بحاجة للمساعدة في التصدي للرد الإيراني على الهجوم بالإضافة إلى توفير غطاء دبلوماسي أميركي للتعامل مع إدانة العالم للغارة الإسرائيلية التي قد يترتب عليها أيضا فرض عقوبات على إسرائيل، حسب تعبيره.
من جهة أخرى، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الثلاثاء إن إسرائيل ستتفكك من تلقاء نفسها وإن طهران لن تكون طرفا في أي عدوان ضدها.
وأضاف أحمدي نجاد في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الماليزية كوالا لمبور عقب اجتماع الدول الثماني الصناعية في اليابان: "إن إسرائيل دولة غير شرعية… ستتفكك من تلقاء نفسها."
كما أوضح الرئيس الإيراني أن الجمهورية الإسلامية لم يسبق أن شنت حربا على أي دولة ولا تعتزم الإقدام على ذلك، مشيرا إلى أن إسرائيل ليست استثناء لهذه السياسة.
أمّا في رده على سؤال حول ما إذا كانت بلاده تعتزم تدمير إسرائيل والقضاء على الشعب اليهودي فقال أحمدي نجاد: "ليس لدى إيران أي خطط لتوجيه ضربة إلى إسرائيل".
وأردف قائلا إن اليهود يعيشون في إيران ويمارسون طقوسهم الدينية بكل حرية، فضلا عن أنهم ممثلون في البرلمان بنائب واحد على الرغم من أنهم لا يشكلون سوى أقلية صغيرة في البلاد.
من جهة أخرى، أكد أحمدي نجاد أن الإيرانيين على أكمل استعداد للدفاع عن وحدة أراضيهم وسيوجهون ردا قاضيا لمن وصفهم بالغزاة، وأضاف قائلا: "إن إسرائيل تنمو من خلال غزو وتهديد دول المنطقة". وتتهم إسرائيل إيران بتطوير برنامج نووي للأغراض العسكرية، كما تهدد باستخدام القوة ضد طهران إذا واصلت الجمهورية الإسلامية تخصيب اليورانيوم.
بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تامز، فإن إسرائيل أجرت مناورات عسكرية في أوائل حزيران الماضي استعدادا لشن هجوم أحادي الجانب على المنشآت النووية الإيرانية وتشدد طهران على أن برنامجها النووي يهدف إلى توليد الطاقة الكهربائية وأنه يتماشى مع بنود معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.