.jpg)
بعيداً عن الاعتقالات والفوضى وانعدام الأمن والأمان الذي يعم مناطق سيطرة النظام السوري، تتواصل أزمة الخبز على الأفران وبشكل يومي رغم حديث النظام مراراً وتكراراً عن انفراج الأزمة، إلا أن مشاهد الطوابير على الأفران لا تزال تتصدر المشهد وبشكل متصاعد في عموم مناطق سيطرة النظام السوري، فيما يصل سعر ربطة الخبز الواحدة في الأسواق إلى 1500 ليرة سورية.
وشهدت بلدة القريا في السويداء خلال اليومين السابقين احتجاجات للأهالي أمام أفران الخبز، بسبب الآلية المتبعة في بيع الخبز للأهالي عبر البطاقة الذكية، إلا أن الكثير منهم لا يتمكن من الحصول الخبز بسبب الازدحام الحاصل والفوضى على الأفران.
أزمة الخبز ليست وحدها المستمرة في مناطق سيطرة النظام السوري، حيث تشهد الأسواق غياب أصناف كثيرة من المواد الغذائية كالسكر والأرز وزيت القلي وغيرها، فضلاً عن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي لساعات متواصلة تصل إلى 10 ساعات انقطاع مقابل ساعة وصل في الكثير من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، في ظل أزمة المواصلات العامة الخانقة والتي باتت روتينية للكثير من الأهالي أيضاً، وسط غياب الدور الحكومي بشكل نهائي والانشغال بالحديث عن “الانتصار على الإرهاب” وأن سوريا أصبحت بلداً آمناً جاهزاً لاستقبال اللاجئين السوريين الذين فروا من ويلات الحرب وقبضة النظام الأمنية، إلا أن الواقع مختلف تماماً، وعلى العكس من ذلك، حركات الهجرة عبر طرق شرعية وشرعية باتت حديث من بقي في مناطق النظام وقادراً على دفع تكاليف الهجرة رغم الصعوبات والقيود التي تفرض على السوريين في الدول التي يفكرون الهروب إليها من جحيم “بلد الفوضى والانفلات الأمني والقبضة الأمنية وانعدام أدنى مقومات المعيشة”.