.jpg)
ما طبع في الساعات الأخيرة بدا أقرب إلى إعادة التهدئة السياسية والإعلامية نسبياً وسط ثلاثة معالم أولها وأبرزها تمرير الجلسة التشريعية لمجلس النواب في بداية عقده العادي الثاني هذه السنة بقدر عال نسبياً من الهدوء، خصوصاً مع تجنب حصول أي صدام كلامي بين نواب “حزب الله” ونواب “القوات اللبنانية”، ولو ان الجلسة شهدت مماحكات ومبارزات كلامية متعاقبة بين رئيس المجلس نبيه بري ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل حول بنود عدة في قانون الانتخاب عكست المناخ المكهرب بين بري وباسيل.
وثاني العوامل تمثل في الإعلان المفاجئ لوزير الثقافة محمد مرتضى عن استعداد وزراء الثنائي الشيعي لحضور أي جلسة لمجلس الوزراء يدعو اليها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وكأنه، وهو الذي تسبب بإشكالية حادة في اخر جلسة لمجلس الوزراء، فوض من الثنائي بالتمهيد للتراجع عن الشروط التي وضعها الثنائي “للافراج” عن الجلسات الحكومية.
اما العامل الثالث فبرز مع وصول موفدين بارزين تباعاً إلى بيروت وشروع كل منهما في جولته على المسؤولين بما يساهم في إعادة تطبيع الوضع إلى حدود واسعة، والموفدان هما المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية فيه الدكتور محمود محيي الدين الذي جال على الرؤساء، ورئيس الوفد الأميركي إلى المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية آيموس هوكستين الذي وصل مساء إلى بيروت لإجراء أولى جولاته مع المسؤولين اللبنانيين اليوم وغداً بعد تعيينه رئيساً جديداً للوفد في ظل إدارة الرئيس جو بايدن.