#adsense

حكومة لبنان اليوم “لا معلقة ولا مطلقة”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

لا تزال الحكومة معطلة، ومسألة انعقادها تهدد مصيرها، فالثنائي الشيعي يأسر الحكومة حتى تحقيق مطلبه وهو تنحي المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ القاضي طارق بيطار وهذا يعني اسقاط آخر معاقل الدولة اللبنانية وهو الجسم القضائي.

وفي المقلب الآخر، لا يزال رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يستحضر معاركه الوهمية بحثاً عن عدو علّه يعيد ما فقده شعبياً داخل الشارع المسيحي، إلا أنه واجه في معركته ضد حزب القوات اللبنانية احراجاً كبيراً في الأوساط المسيحية وسقط عنه قناع الدفاع عن حقوق المسيحيين.

وفي سياق الازمة الحكومية، برز موقف لافت لفرنسا، أعربت فيه مصادر فرنسية رفيعة المستوى عن رؤيتها التشاؤمية ازاء الاداء الحكومي اللبناني إلى الآن.

وقالت عبر “النهار”، إن “الدبلوماسي الفرنسي بيار دوكان المنسق الفرنسي للمساعدات الدولية للبنان اكد للمسؤولين اللبنانيين خلال اجتماعاته بهم انهم لن يحصلوا على اي مساعدات طالما لم تبدأ الدولة اللبنانية في مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي”.

ورأت هذه المصادر ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لم تقم بعد بأي اصلاح، علما ان باريس داعمة لجهود ميقاتي، ولكن لبنان لا يزال على طريق الانزلاق وقد يشهد مزيداً من التدهور اذا بقيت الامور بطيئة والصعود والخروج من الازمة قد يكونان طويلين جدا في حين ان التدهور يمضي بسرعة. وكلما تفاقمت الازمة كلما زاد الانقسام بين اللبنانيين بما يفاقم المخاطر.

وبالعودة إلى الداخل، أشارت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن”، إلى أنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “على تواصل مستمر مع الثنائي الشيعي لتأمين أرضية تسووية مناسبة لاستئناف مجلس الوزراء جلساته”، موضحةً أنّ “التخريجة التي يتم العمل على إنضاجها تقوم على مبدأ فصل السلطات والمسارات بين العمل الحكومي وقضية تنحية المحقق العدلي في جريمة المرفأ، على أن يتم توليف صيغة محددة يطمئنّ لها حزب الله وتضمن له أن ينتهي المسار القضائي في هذه القضية إلى إلحاق القاضي بيطار بسلفه القاضي فادي صوان عبر قبول تنحيته عن القضية بدعوى الارتياب المشروع”.

وفي سياق متصل، علمت «الجمهورية» انّ مجلس القضاء الاعلى سيعقد الاجتماع الثالث له اليوم في مقره، في إطار اجتماعاته المفتوحة التي بدأها الثلاثاء الماضي، بعدما اكتملت هيكليته لاستئناف البحث في عدد من القضايا المطروحة، ولا سيما منها المواقف من قاضي التحقيق العدلي طارق بيطار، بعدما لم يتمكن من التوصل الى الإجماع في توجيه الدعوة اليه للحضور أمامه وحيداً او مع عدد من القضاة، من بينهم القاضيان نسيب ايليا وناجي عيد اللذان رفضا طلب الردّ الذي تقدّم به وكلاء النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر.

وقالت مصادر حكومية قريبة من 8 آذار لـ«الجمهورية»: ان «من يريد تحويل الحل الطبيعي لتجاوزات القاضي بيطار في ملف المرفأ الى معركة طاحنة فليعلم انّها ستطحنه هو اولاً».

واعتبرت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن انعقاد مجلس الوزراء من دون إيجاد حل سيدفع بالحكومة إلى انتكاسة جديدة ولذلك فإن العمل منصب على تأمين ظروف مؤاتية لانعقادها تجنبها كأس الشلل لكن لا أحد يمكنه معرفة الوقت المناسب لأنضاج هذه الظروف. وحسب مصادر معنية فإن عودة مجلس الوزراء مرتبطة، بحل ما بات يوصف بلغز بيطار، لجهة الخطوة التي سيقدم عليها، لا سيما في خصَّ القرار الظني، فإذا صدر تصبح المسألة، أمام وضع جديد ولا يبقى ما يُبرّر عدم عقد مجلس الوزراء.

أما باسيل، يمهّد لدخول التيار الوطني الحر في معركة كسر عظم تتجاوز بري إلى الأكثرية النيابية وفقاً لمصادر سياسية بارزة عبر “الشرق الأوسط”، خصوصاً أنه باسيل في غنى عن استدراج حركة أمل إلى اشتباك صاروخي لو أنه يريد من وجهة نظر خصومه إجراء الانتخابات في موعدها بدلاً من أن يُشعل التحضير لجلسة اللجان بمواد مشتعلة لا يمكن أن تنتهي إلا بطغيان فريق على آخر فيما تقف الحكومة الميقاتية على الحياد بينما يسعى حزب الله إلى مراعاة باسيل وإنما من دون أي صخب سياسي يمكن أن يهز علاقته بحليفه الاستراتيجي الرئيس بري أو يهددها.

وعليه، فإن باسيل اختار “أمل” ليصوّب نيرانه السياسية على بري بعد أن أدرك أنه في حاجة إلى استحضار خصم للتحريض عليه في الشارع المسيحي كبديل عن “القوات” لتفادي الإحراج مسيحياً كونه يتعرض إلى حرب إلغاء من حزب الله وأيضاً عن تيار المردة في ضوء الخطوط الحمر التي رسمها له الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ليس بتنويهه بدوره فحسب، وإنما بمنعه المساس به.

وفي غضون، ذلك اكّدت مصادر مقرّبة من عين التينة لـ”الجمهورية”، انّها حريصة كل الحرص على تأمين اجواء إجراء الانتخابات في وقتها وموعدها، وانّ رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يسمح بالهروب منها تحت اي ذريعة، وانّ ما يحصل ليس الّا افتعال مشكلات وأزمات لتطيير هذه الانتخابات. اما موضوع ربط قانون الانتخابات بأحداث الطيونة وغيرها من الملفات فليس إلّا افتعال مشكلات يعلم اصحابها انّهم يكذبون”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل