أكّد مدير الشؤون السياسية والمدنية في القوّات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" ميلوش شتروغر ان قوات الطوارئ الدولية هي أشد حزما في تطبيق القرار 1701، والحفاظ على الاستقرار والأمن في الجنوب الذي يبقى المنطقة اكثر أمانا حتى اليوم، واصفا ما حصل بأنه اعتداء إرهابي. وأضاف: "أستيعد أن تكون إيطاليا هي المستهدفة بحدّ ذاتها، لأن الآليات لا تحمل سوى شارات الأمم المتحدة"، مشيرا الى أن هذه القوات وعددها اليوم زهاء 11500 جندي سوف تزداد بعد شهر بسبب انضمام كتيبة إيرلندية إليها.
شتروغر، وفي حديث إلى صحيفة "الرياض" السعوديّة، لفت الى أن ما أثير عن خفض في عدد القوات الإيطالية الذي يبلغ اليوم زهاء 1800 جندي أمر غير محسوم بعد وهو قيد التداول بين الحكومة الإيطالية التي تتدارس هذا الموضوع قبل وقوع الاعتداء بسبب أولويات تتعلق بالجيش الإيطالي، وبين قيادة "اليونيفيل" في نيويورك، وعلى حد علمنا كقيادة في الناقورة أنه لم يتخذ قرار حاسم في هذا الشأن بعد، مشيرا إلى أهمية تشكيل حكومة في الوقت الراهن مما يوطد الأمن الداخلي، علما أنه على الرغم من كل الهزات السياسية التي مر بها لبنان منذ أغسطس 2006 فإن الأفرقاء بقوا متشبثين بأهمية دور "اليونيفيل" وضرورته وبتنفيذ القرار 1701.
وعن إمكان انعكاس القرار الظني على أمن "اليونيفيل" قال شتروغر: "ليس "لليونيفيل" علاقة البتة "بما يجري على صعيد المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وكلاهما جهازان منفصلان تماما، ونحن لدينا إجراءات أمنية عالية جدا في منطقة عملياتنا في جنوب الليطاني، وهنا اودّ التذكير بأن العملية الإرهابية التي استهدفت القافلة الإيطالية يوم الجمعة الفائت وقعت خارج إطار منطقة عملياتنا أي في شمالي نهر الليطاني بعد منطقة القاسمية. ونحن نعمد دوما الى تحديث إجراءاتنا الأمنية حتى في القوافل المتنقلة وهذا طبيعي لأن الحماية أمر أساس لنا".
وبالنسبة الى التجديد لهذه القوات في نهاية اغسطس المقبل قال شتروغر: "إن التمديد لهذه القوات هو حتما في يد مجلس الأمن الدولي، الدول الأعضاء في المجلس وعددها 15 بينها لبنان ستعمد الى التقييم السنوي وتتخذ القرار المناسب، والجميع يقدر دور "اليونيفيل" وهي أتت بناء على طلب الحكومة اللبنانية وبموافقتها".
وبالحديث عن تظاهرات يوم النكسة التي كانت مقررة الأحد لفت شتروغر الى أن "التظاهر هو حق ديمقراطي للتعبير لكنه يقع تحت القانون اللبناني وعلى السلطات اللبنانية إعطاء الإذن لأي تظاهرة، وهي مسؤولة عن توفير الأمن وقلقنا في تظاهرات مماثلة ينصب على إمكانية تأثيرها على الاستقرار وعلى القرار 1701، وفي كل هذه الحالات نبقى على اتصال وثيق بالجيش اللبناني ونقدر دوره وقرارات القيادة المتخذة وبالأخص قائد الجيش العماد جان قهوجي، ومن الواضح بأن الجيش يلتزم القيام بمهامه المتعلقة بالأمن الداخلي والحفاظ على الاستقرار وعلى القرار 1701 وحتى اليوم لا معلومات لدينا عن قيام مظاهرات أو تحركات في منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية".