#dfp #adsense

لا رمادية مع السيادة

حجم الخط

ما بين 14 أذار 2005 و14 تشرين الأول 2021 سار لبنان وقواه السيادية الوطنية المؤمنة بنهائية الكيان -الدولة الفعلية درب جلجلة طويل مؤلم دامي ومعبد بالأشلاء والدماء والدموع والأشلاء .

كان اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لمنع تأكيد هوية لبنان العربية المتجذرة في عروبتها بعيدا عن المحور الفارسي وأذرعه في البلدان العربية بينما شكلت غزوة الطيونة محاولة وأد ودفن الهوية اللبنانية وطمس معالمها نهائيا والارتماء الكلي النهائي في الحضن الإيراني ومحور الأقليات المزعوم .

لم تكن حادثة الطيونة مظاهرة مدنية سلمية لاسقاط القاضي بيطار من ملف تفجير المرفأ – كما أشيع – بهدف تنزيه القضاء وابعاده عن الاستهداف السياسي بل غزوة مسلحة بكل معنى الكلمة لطمس حقيقة تفجير المرفأ ككل القضايا السابقة التي طواها النسيان والإهمال .

غزوة معد لها بدقة واتقان ولأهداف معروفة واضحة أولها اسقاط عين الرمانة كخط دفاعي أول في الوجدان المسيحي وتدجينها كمنطقة مسيحية بالشعار الغوغائي – المجلوء ( شيعة شيعة ) بعد تدجين المناطق السنية بفائض قوة السلاح وتأثيرات 7 أيار المشؤوم .

ثانيها بث الروح الانهزامية في كل الطوائف والمناطق تمهيدا لتقريش ذلك في صناديق الانتخابات النيابية القادمة والفوز بأكثرية نيابية تشكل غطاءا سياسيا وسورا مسيحيا فعليا بالتحديد بعد رحيل الرئيس الحالي الذي أوصلته بندقية حزب الله كما قال النائب السابق نواف الموسوي في مجلس النواب وكلفه كشف هذه الحقيقة المعروفة نيابته .

كشفت غزوة الطيونة عن حجم تغول المشروع الفارسي في دوائر الدولة وقراره النهائي بابتلاع لبنان واعلانه منصة صواريخ إيرانية جارة لإسرائيل وجاهزة للاستخدام على طاولة فيينا والمفاوضات الإيرانية الغربية .

لكن حجم الرفض الشعبي لمشروع الموت هذا بدا واضحا جليا لا لبس فيه وعلى كامل مساحة لبنان اللبناني , فيما شكل الموقف الرمادي لبعض قوى 14 اذار السابقة وتحديدا تيار المستقبل والحزب الاشتراكي لحسابات وقراءات لا طائل منها ولا جدوى لها في قواميس السيادة الوطنية وفي مشروع بناء الدولة الفعلية القادرة .

المواقف الرمادية من السلاح بعد غزوة الطيونة تحولت لجريمة وطنية صافية ولا تبرير لها لا بالسلم الأهلي ولا بالعيش المشترك وبات خطرها أكبر من الأقلام والعمائم والشخصيات المأجورة التي اشتراها المال الإيراني على مدى عقود .

ان مهادنة سلاح ايران في لبنان في هذه الظروف وافساح المجال له للاستفراد بالقوات اللبنانية والدكتور سمير جعجع هو الإعلان الرسمي لموت لبنان وخطره اكبر بمئات المرات من اتفاق القاهرة المشؤوم عام 1969 والموافقة على قوات الاحتلال الاسدي عام 1976 تحت مسميات الردع .

ان الرمادية تجاه سلاح الحزب الإيراني ومقولة انه سلاح للدفاع عن لبنان بوحه إسرائيل وتوظيفه في الداخل مرفوض هو رواية طفولية مضحكة مثيرة للشفقة والاشمئزاز بعدما فتك هذا السلاح المجرم باللبنانيات واللبنيين من كل المناطق والطوائف .

وخطورة هذا السلاح لا تنحصر في الجانب العسكري فقط انما تتعداه لخلق واقع اجتماعي ثقافي اعلامي رياضي تربوي صحي مالي اقتصادي سياحي وكافة مناحي الحياة وفق رؤية مستوردة من طهران بل من مجاهل التاريخ للتدجين الكامل للبنانيين ضمن مشروع ولاية الفقيه ودولته الإسلامية المأمولة .

وما قام به وزير الصدفة الإعلامي جورج قرداحي هو خير دليل على ذلك من اسباغ واصباغ للبنان واللبنانيين بوجوه واقنعة وثقافات لا علاقة ولا صلة لهم بها ولملمة اثاره الكارثية الهدامة تحتاج لحسم نهاىي  في الهوية والانتماء اللبنانيبن .

ان الولاء الوطني والمنطق السيادي الاستقلالي والواجب تجاه الوطن وابنائه ودماء شهدائه يفرض ويحتم علينا جميعا البناء على ما جرى في 14 تشرين الأول ولاحقا كلام وزير الصدقة القرداحي للعودة الى مبادئ وقيم ثورة 14 اذار ثورة السيادة والحرية الاستقلال لتأمين الخلاص الفعلي والسير في دروب النجاة وغير ذلك يعني الرضوخ لمحور الشر والغرق أكثر وأكثر في قعر جهنم التي بلغنا بها ميشال عون .

 

 

 

خبر عاجل