أسف عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح، لأن "مقاربة الدستور اليوم مقاربة سياسية بحتة لغرض سياسي معين من دون مراعاة الحد الادنى من الموضوعية".
الجراح، وفي حديث الى اذاعة لبنان الحر، رأى في "دعوة الرئيس نبيه بري الى عقد الجلسة التشريعية محاولة لزيادة التأزم في البلد والتغطية على مسألة تأخير تشكيل الحكومة في ظل فشل الاقليات الجديدة في تحقيق مشروع الاكثرية الجديدة فبقيت اقليات متناحرة ومتخاصمة لا تملك مشروعا سياسيا واحدا".
ولفت الى "ان هناك سابقتين في المجلس النيابي: الاولى متعلقة بجلسة عام 2005 لإقراراصدار العفو عن الدكتور سمير جعجع، والذي حصل على اجماع وطني حوله ولم يطعن احد بدستوريته. والثانية فتوى الرئيس نبيه بري في 20 نيسان على باب القصر الجمهوري عندما سئل عن الجلسات التشريعية حسب طلب النائب ميشال عون، فقال انه يتمنى ذلك الا ان الجلسة تكون غير دستورية لانه لا يمكن التشريع في ظل حكومة تصريف الاعمال".
وسأل: "كم مرة اجتمع المجلس النيابي الجديد في السنتين الماضيتين؟ ولماذا لم يدع إلى جلسة تشريعية قبل استقالة الحكومة على الرغم من مطالبتنا بالاجتماع لمناقشة مشاريع القوانين النائمة في ادراج المجلس النيابي الا انه كان يقول -مش محرزة"، مستغربا "الحرص المفاجئ على التشريع في ظل حكومة تصريف الاعمال".
واعلن "اننا حرصاء على التجديد للدكتور رياض سلامة كحاكم لمصرف لبنان، خصوصا انه رمز للاستقرار النقدي في لبنان".
واعتبر ان "دعوة الرئيس بري الى الجلسة فيها تجاوز لصلاحيات رئيس الجمهورية وللنظام الداخلي لمجلس النواب الذي يعطي صلاحية وضع جدول اعمال اي جلسة تشريعية الى هيئة المكتب"، وقال: "اننا امام محاولة لاختصار المجلس النيابي بشخص رئيسه".
ودعا الجراح الى "تشكيل حكومة تكنوقراط اذا لم يستطيعوا تشكيل حكومة سياسية لمعالجة هموم الناس بالحد الادنى، والاتجاه الى طاولة الحوار وطرح المواضيع الاساسية"، مشيرا الى "ان المشكلة في لبنان لا تكمن في غياب الرئيس سعد الحريري ووجوده في السعودية، فالكرة في ملعب قوى الثامن من آذار".
وذكر بأن "ظروف تشكيل الرئيس سعد الحريري لحكومته الاولى مختلفة، إذ كان تحت وطاة السلاح ومخاطر الفتنة والحرب الاهلية وحصل بعد الخروج من ازمة 7ايار وهذا سبب اللجوء الى مرجعية الدوحة وليس مرجعية الطائف".
اضاف: "لا احد بامكانه اقناعنا ان حزب الله لا يستطيع المونة على النائب ميشال عون، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يريد حزب الله ان يمون على عون لتسهيل تشكيل الحكومة في ظل الازمة السورية والتغييرات في المنطقة والمجتمع الدولي والعقوبات الآتية الى المنطقة؟".