#dfp #adsense

حكومة تتسوّل والحصيلة للمشغّلين

حجم الخط

يمكن تشبيه أزمة لبنان ومحاولات علاجها بوضع المتسوّلين على الطرق. ينشرهم مشغّلوهم صباحاً ويحصدون منهم الغلّة مساءً، لقاء ما يسدّ الرمق.

في الحقيقة، كلّ المعالجات، المحلية والعربية والدولية، تدور على هوامش الأزمة وفروعها وبعض نتائجها، وتُهمل أسبابها الحقيقية وجذورها العميقة.

فما يقدّمه الآخرون للبنان المتسوّل سيصبّ في النهاية في كيس الجهة التي دفعته للتسوّل، وتُدير توزيع المتسوّلين على التقاطعات.

حتّى النصائح والاقتراحات الأميركية والفرنسية – الأوروبية، تتعاطى مع قشور الأزمة ورواسبها، ولا تصل إلى جوهرها.

فهي ترفع شعار المحافظة على الحكومة لمنع المزيد من التدهور وضرب الاستقرار، مع علم أصحابها أنّ التمسّك بحكومة محاصصة حزبية، تحت رعاية إيران وذراعها، هو الوصفة المناسبة لمزيد من الانهيار والتدهور.

وطالما أن هذه المعالجات لا تذهب إلى رفع وصاية إيران و”حزب اللّه” عن الحكومة والسلطات عموماً، فلا أمل لها بالنجاح.

فلدى أي منعطف أو حدث سياسي أو أمني أو قضائي أو عربي، سيلجأ “حزب اللّه” إلى نهج التعطيل الذي يمارسه، ويشلً العمل الحكومي والاصلاحات والوعود المقطوعة لماكرون وصندوق النقد الدولي وجميع المهتمين بإنقاذ لبنان.

وقد أثبتت تجارب الأسابيع الأخيرة، وآخرها المأزق الخطير مع دول الخليج العربي، كيف أن الحكومة والحكم رهينتان سياسيتان لأجندا “حزب اللّه”.

لقد آن للمجتمع الدولي أن يدرك حقيقة العقدة في لبنان، وهي في استيلاء سلاح غير شرعي على قراره وسيادته.

فأي إصلاح حقيقي يجب أن يمر بإصلاح السيادة أوّلاً، بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وتحرير الشرعية اللبنانية من مصادريها.

وخارج هذه الحقيقة سيبقى أي إصلاح كصبً الماء في سلّة مثقوبة.

وعبثاً تدور عجلة الانقاذ والمنقذين حول التسوّل بلا سعر، ووعاء بلا قعر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل