يرى مصدر في حزب الله لصحيفة "الأنباء" الكويتية ان "الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في وضع دقيق يصعب معه التقدم الى الأمام في مسار التأليف. فهو يتجنب إثارة حفيظة فرنسا وتركيا وقطر عبر تشكيل حكومة الأكثرية الجديدة أو "اللون الواحد"، كما يحاذر إغضاب الرئيس الاسد بمجاراته مطالب داعميه ومن فوقهم، لذلك يحاول في الوقت الضائع تنمية قاعدته الشعبية وموقعه داخل طائفته، وان على حسابنا لكن صحتين على قلبه".
في هذا الإطار، ترى مصادر مراقبة ان الرئيس ميقاتي على الرغم من عدم تشكيله الحكومة حقق خلال أربعة أشهر من تاريخ تكليفه مجموعة مكتسبات أبرزها انه بات ينظر اليه من بيت الوسط ومدينته طرابلس انه صمد في وجه حلفائه الجدد ولم يستجب لشروطهم، ولم تعد بيانات المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى موجهة ضده بل ضد من يعرقل الرئيس المكلف السني، كما ان حملة 14 آذار عليه خفت وتركزت على العماد ميشال عون المعرقل لتأليف الحكومة.
وتؤكد مصادر مطلعة لـ"الأنباء" ان المشكلة الرئيسية تبرز في قلة الثقة بين أطراف التأليف وتحديدا بين عون وميقاتي. وتوضح ان قلة الثقة هذه تؤدي الى اعتماد الطرفين مبدأ المطالب التصاعدية أو نظام المراحل، وكلما تنتهي مرحلة أو مطلب يصار الى طرح المطلب الثاني أو الانتقال الى المرحلة التي تلي وهكذا دواليك، أي ان العقد الحالية تعود الى عدم تقديم الطرفين كل مطالبهما دفعة واحدة منذ البداية. وهكذا فإنه بعد انتهاء مرحلة الحقائب جاءت مرحلة الأسماء حيث ينتظر الرئيس ميقاتي لائحة بأسماء وزراء تكتل الاصلاح والتغيير لإسقاطها على الحقائب.