#dfp #adsense

عون يعتمد “الحياد” وبو حبيب يلحق بقرداحي

حجم الخط

رأت أوساط سياسية، أن رئيس الجمهورية ميشال عون كان اعتَمَدَ “الحيادَ” عن “الورطة” التي زُج فيها لبنان وبدا وكأنه “جيَّر” أمر إدارة واحدة من أخطر الأزمات التي تمس المصالح السياسية والاقتصادية للبنانيين إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لحساباتٍ تم ربْطها بأن تَشَظّي هذه “القنبلة” سيحرق رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية في “السباق الرئاسي”، قبل أن تأتي مواقف وزير الخارجية عبدالله بو حبيب لتزيد الأمور تعقيداً لاعتبارات عدة أبرزها:

• أن بوحبيب نفسه كان من الحلقة الضيقة واللصيقة بزعيم “التيار الوطني الحر” العماد ميشال عون قبل أن يصبح رئيساً، وهو كان “عضواً” في مجموعة السبت التي كانت تلتقي الجنرال في كل “ويك أند”، ومجموعة الستة التي عادت وأسست ما عرف بـ”اللقاء المشرقي” الذي اتُهم بأنه أكثر ميْلاً لفكرة “تحالف الأقليات” في المنطقة.

• أن مضامين التسجيلات لوزير الخارجية، بات في رأي مصادر دبلوماسية أبعد من أن يتم التعاطي معه على أنها “أخطاء” بمقدار ما أنها تعبّر عن “خياراتٍ” بدليل أن أزمتين كبرييْن سابقتيْن مع السعودية والخليج ارتبطتا بوزيريْن من فريق عون. الأولى في 19 شباط 2016 حين أعلنت المملكة مراجعة شاملة لعلاقاتها مع لبنان وأوقفت العمل بمساعداتٍ كانت قرّرتْها (في 2013) لتسليح الجيش وقوى الأمن الداخلي بنحو 4 مليارات دولار وذلك بعد رفْض وزير الخارجية اللبناني آنذاك جبران باسيل (صهر عون) خلال اجتماع للجامعة العربية إدانة الاعتداءات على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد.

والثانية في أيار الماضي بعد تصريحات لوزير الخارجية حينها شربل وهبة (من حصة عون) أطلقها عبر قناة “الحرة” وتضمّنتْ إساءات مشينة بحق السعودية ودول الخليج العربي، وأثارت عاصفة دبلوماسية واستُدعي على خلفيتها سفراء لبنان في السعودية والكويت والإمارات والبحرين وتسلّموا رسالة احتجاجٍ شديدة اللهجة، قبل أن يُستقال وهبة لاحتواء الأزمة.

وما عزّز قراءةَ الأوساط الدبلوماسية، في حديث لـ”الراي”، لِما اعتُبر بالحد الأدنى “قلة دراية” من بوحبيب في التعاطي مع أزمة بهذا الحجم، أن التسجيلات ومضمونها لا يقلّا سلبيةً عن تصريحاته المعلَنة لـ”رويترز”، والتي قال فيها إن الرياض تملي شروطاً مستحيلة من خلال مطالبة الحكومة بالحد من دور حزب الله “وهو مشكلة اقليمية”، مضيفاً أن السعوديين لم يجروا أي اتصالات مع الحكومة التي تشكلت حديثاً حتى قبل “الخلاف الدبلوماسي الأخير”.

المصدر:
الراي

خبر عاجل