"سوليد": قضية المعتقلين تتصدر أولويات ترسيم الحدود
ناشدت لجنة اهالي اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إثارة موضوع ضرورة كشف سوريا مصير مئات اللبنانيين المعتقلين في سجونها، والذين تعرضوا للاخفاء القسري، أثناء لقاء الأخير مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وأملت، في رسالة بعثتها اللجنة عبر الفاكس الى الرئيس الفرنسي ان يتلقى هذا الأخير تعهداً واضحاً من الأسد لايجاد حل لهذه المأساة، معتبرة أن الحقيقة لا يمكن ان تظهر الا عبر لجنة دولية مستقلة.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة ستسلم السفارة الفرنسية في بيروت الرسالة نفسها باليد.
من جهة أخرى، أكد رئيس جمعية "سوليد" غازي عاد أنه لن يكون هناك خطف بعد اليوم، متمنياً الافراج عن جميع المعتقلين في العالم.
وسأل عاد، خلال المؤتمر الصحافي الذي أقامته لجنة اهالي اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية، عن وجوب أن يكون المعتقلين اللبنانيين أوروبيين حتى يجدوا من يدافع عنهم ويحميهم، متمنياً لو كانوا فرنسيين حتى يطالب الرئيس الفرنسي الرئيس الاسد بالإفراج عن مصيرهم كعربون انضمام سوريا الى الاتحاد من اجل المتوسط، معبراً عن أسفه تجاه تجاهل بعض الدول الديموقراطية للتحرك من أجل رفع الظلم عن المضطهدين في العالم.
وفي توجه إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، انتقد عاد غياب أي تحرك جدي من قبل الدولة لمعرفة مصير المعتقلين الذين تحولوا الى ضحايا إخفاء قسري على يد المخابرات السورية، متسائلاً عن وجود تمييز بين المعتقلين وفق أماكن الإعتقال.
وأشار عاد إلى معرفة بعض اجهزة الدولة الرسمية والأمنية بوجود لبنانيين في السجون السورية، لافتاً إلى مشاركة هذه الأخيرة في تسليم الكثير من اللبنانيين الى القوات السورية تطبيقاً لمعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق.
وشدد على أن هذه الحقيقة لا يمكن لسوريا او لغيرها نكرانها، خصوصاً ان الرئيس الأسد أقر بنفسه عام 2005 بارتكاب سوريا أخطاء في لبنان، معتبراً جريمة الإخفاء القسري من اشد هذه الأخطاء دهاء.
ورأى عاد أن العلاقة بين لبنان وسوريا لن تستقيم وتعود الى طبيعتها ما دامت قضية اللبنانيين المعتقلين والمخفيين قسراً في سوريا لم تحل، آملاً من الرئيس سليمان أن يكون العنوان الاول في لقائه مع الأسد في فرنسا هو قضية المعتقلين، مؤكداً انها تتصدر اولويات العلاقة اللبنانية -السورية قبل ترسيم الحدود والعلاقات الديبلوماسية.
واعتبر استمرار الموقف السوري في تعنته ورفضه الإفصاح عن مصير المعتقلين يشكل دليلاً واضحاً وصريحاً على عدم احترام كرامة الإنسان اللبناني، متسائلاً عن منفعة لبنان حينها عندما يقيم علاقات مميزة مع دولة شقيقة لا تقيم وزناً لكرامة شعب شقيق.