#dfp #adsense

200 ألف صوت اغترابي مُتوقَّع… حاضرون لقلب الموازين

حجم الخط


لطالما رمت المنظومة الحجارة في الآبار التي روت لبنان. وفيما يتشكل عصب الهيكل الاقتصادي اللبناني من أموال المغتربين اللبنانيين والسياح العرب، ولا تزال تحويلات المغتربين الى ذوييهم مصدر أمان واستمرارية لهم، لم تتوان المنظومة عن ضرب هاتين الركيزتين. فبعد محاولات تقويض صوت الانتشار اللبناني عبر بدعة النواب الست، أتت “قشة” تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي لتشعل النار الخامدة في العلاقات مع الخليج العربي.

بقراءة عمودية للمرحلة السابقة، يُستَخلَص ثابتتين: الثابتة الأولى ألا حياة للسلطة ان كان من يناديها بعد، والأخرى أن الأمل المتبقي الوحيد يكمن في النزعة التغييرية في النفوس والتي من المطلوب ترجمتها واقعياً في صناديق الاقتراع. ويخطئ من يعتقد أن الانتخابات البرلمانية المنتظرة لا تزال بعيدة، بل ان محركات المعركة انطلقت وعلى كل الأصعدة من الإعلام فالقضاء مروراً بالمجالس والمؤسسات. بموازاة ذلك، تقترب مهلة تسجيل المغتربين للاقتراع من الانتهاء في العشرين من الحالي. ولانتخابات المنتشرين أهمية خاصة، اذ ان هذه الفئة من المقترعين لا تخضع للضغوط التي قد يتعرض لها المقيم من ضغوط مالية أو حتى أمنية.

وبلغ عدد المغتربين المسجلين للاقتراع في الانتخابات النيابية للعام 2022، حتى تاريخه، ما يفوق الـ87000، وهو رقم أكبر مقارنة مع عدد المسجلين للاقتراع في الانتخابات النيابية للعام 2018، على عكس التقديرات المتشائمة المضخمة. الا أن هذا الرقم غير كاف لإحداث التغيير المنشود إذا ما اخذنا في الحسبان نسبة المقترعين من المسجلين، والتي قاربت الـ56% بالمئة من المسجلين في الدورة السابقة، ما شكل نسبة 2.5 في المئة فقط من إجمالي المقترعين. وعليه، يُعوَّل على “تسونامي” اغترابي يقلب الموازين خصوصاً أن الأزمة طاولتهم بشكل أساسي، إذ ينقسم المنتشرون الى قسمين، الأول ويتشكل من جيل المهاجرين في فترة الحرب اللبنانية والذين ابتُلعت مدخراتهم في غياهب المصارف اللبنانية، والقسم الثاني أي “المهاجرون الجدد” وهم جيل المهاجرين الحديث ومعظمه من الشباب الذين سلخوا عن أهلهم وجردوا من أبسط أحلامهم في وطنهم الأم.

في هذا الصدد، يوضح الأمين المساعد لشؤون الانتشار في حزب القوات اللبنانية مارون السويدي أن عدد المسجلين في انتخابات الـ2018 بلغ 92000 في اليوم الأخير من الفترة المتاحة للتسجيل، منها حوالي 81000 كتسجيلات صالحة. ويتابع السويدي أنه في الأسابيع الأولى للتسجيل آنذاك لم يتعد عدد المسجلين الـ40000، فيما ازداد هذا الرقم 50 ألفاً في الأسبوع الأخير.

ويضيف السويدي، في حديث لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، انه على الرغم مما سبق، وفي مقارنة بين نسبتي التسجيل بالدورتين في الفترة الزمنية عينها، فإن العدد هذا العام يشكل حوالي ضعف العدد في دورة الـ2018 واذا ما استمر هذا التوجه، فإن نسبة التسجيل قد تتخطى المائتي ألف مع اغلاق أبواب التسجيل.

ويؤكد الأمين المساعد لشؤون الانتشار في “القوات” أن “صوت المنتشر بحجمه والعبرة منه مؤثر لأنه ناخب خارج إطار الضغوط السياسية والمعنوية”، موضحاً أن هناك صعوبات جمة أمام المغترب في هذا الشأن وأهمها العقبات التقنية للتسجيل من ناحية، وأخرى لوجستية أي بُعد مراكز الاقتراع عن مكان السكن. ويردف، أنه بالرغم من ذلك، فإن المنتشرين يدركون أهمية الادلاء بأصواتهم.

ويطالب السويدي السياسيين بوقف اختلاق المشاكل بغية عقلة انتخاب المغتربين فهم أكثر من عانى نتيجة هذه الأزمة، اذ تبخرت مدخراتهم في المصارف اللبنانية فمن أقل الواجب تسهيل حقهم الانتخابي من دون عقبات.

على الرغم من زج العصي في دواليب العملية الانتخابية، ومن النشر الممنهج للأجواء التشاؤمية بغية تخفيض نسبة الاقتراع، تبقى الآمال معلقة على البذور التي ذرعتها أحداث النصف الثاني من العهد المشؤوم ريثما تُحصد نتائجها سياسياً.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل