توصلت دراسة جديدة إلى أن تناول وجبات غنية بالبروتين على مدار اليوم وقضاء يوم أو يومين في الأسبوع بنظام الصيام المتقطع يمكن أن يساعدك على فقدان المزيد من الوزن وحرق المزيد من دهون البطن بنسب أعلى من مجرد خفض السعرات الحرارية.
ونشر موقع “إنسايدر” Insider دراسة، تم عرض نتائجها أمام المؤتمر السنوي لجمعية السمنة، والذي يشارك فيه أطباء واختصاصيو التغذية وعلاج السمنة، وأكدت، أن “اتباع نظام غذائي ينظم البروتين جنباً إلى جنب مع الصيام المتقطع إلى فقدان المزيد من الدهون بالمقارنة بالنظام الغذائي الذي يعتمد على خفض السعرات الحرارية فحسب”.
بروتين وصيام متقطع
درس الباحثون في “سكيدمور كوليدج” بنيويورك حالات 40 من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن خلال 8 أسابيع من فقدان الوزن. وتم تخصيص نظام غذائي لنصف المشاركين إذ تناولوا وجبات غنية بالبروتين (ما لا يقل عن 25 إلى 35 غراما) أربع مرات على مدار اليوم.
وشملت الوجبات أيضاً مكملات البروتين، بالإضافة إلى وصفات وإرشادات قدمها الباحثون للمشاركين في الدراسة، للتركيز على مصادر البروتين عالية الجودة مثل الدجاج والأسماك والبيض والزبادي اليوناني والحمص والكينوا والتوفو.
كما قام المشاركون بالصيام المتقطع مرة أو مرتين في الأسبوع للأسابيع الأربعة الأولى ومرة واحدة في الأسبوع لبقية الدراسة، أي لحوالي شهر واحد.
نظام خفض السعرات
اتبع المشاركون الآخرون نظاماً غذائياً صحياً يرتكز على مفهوم خفض السعرات الحرارية، إذ تناولوا ما متوسطه 1200 إلى 1500 سعرة حرارية في اليوم، من بينها 20 إلى 30 غراما من الألياف، واقتصر تناولهم للدهون على أقل من 35% من السعرات الحرارية اليومية. ولم يتلق أفراد هذه المجموعة مكملات غذائية.
سرعة فقدان الوزن
وتوصلت الدراسة إلى أنه في حين أن جميع المجموعات فقدت الوزن، إلا أن نظام البروتين والصيام المتقطع أسفر عن فقد وزنًا أكبر وأسرع بشكل ملحوظ، على الرغم من أن الوصفات والإرشادات الغذائية للمجموعتين هدفت إلى تقليل السعرات الحرارية بنفس المقدار تقريبا. وتوصل الباحثون أيضاً إلى أن المشاركين في مجموعة البروتين والصيام المتقطع فقدوا المزيد من الدهون، حوالي 6% أكثر من إجمالي كتلة الدهون في الجسم، في المتوسط، مقارنة بالمشاركين الذين ركزوا فقط على خفض السعرات الحرارية.
ولاحظ الباحثون أن نظام الصيام المتقطع ساعد أيضاً أفراد مجموعة البروتين في التخلص من 27% من دهون البطن بنهاية الدراسة، أي ما يقرب من ضعف مجموعة النظام الغذائي الصحي بالسعرات الحرارية.
فوائد أيضية
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة بروفيسور بول أرسيرو، أستاذ الصحة في “سكيدمور كوليدج”، إن “نتائج الدراسة تثبت الفوائد الأيضية من الصيام المتقطع جنباً إلى جنب مع النظام الغذائي الذي يتضمن تناول البروتين أربع مرات في اليوم”.
وأضاف، “الاهتمام بجودة السعرات الحرارية أو محتوى الوجبات يؤدي إلى نتائج رائعة مع الصيام المتقطع”.
سر نجاح الصيام
توصلت بعض الدراسات السابقة، إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فقدان الوزن عن طريق المساعدة في خفض السعرات الحرارية، لكن توصل الباحثون إلى أدلة أخرى تشير إلى أن الصيام لا يؤدي إلى فقدان الوزن أكثر من الأنظمة الغذائية المماثلة بعد حساب متوسط السعرات الحرارية، في حين أن هناك أدلة على أن اتباع نظام غذائي عالي البروتين يمكن أن يساعد في إنقاص الوزن، جزئياً، لأن البروتين يستهلك طاقة أكبر للهضم مقارنة بالمغذيات الكبيرة الأخرى مثل الكربوهيدرات والدهون.
توقيت تناول البروتين
كما اكتشف الباحثون أن توقيت تناول البروتين والصيام المتقطع أدى أيضاً إلى زيادات كبيرة في نسبة الكتلة الخالية من الدهون في أجسام المشاركين. وتشمل الكتلة الخالية من الدهون الأنسجة العضلية، وهو أمر مهم للحفاظ على التمثيل الغذائي الصحي والقوة البدنية ، إلى جانب الحصول على مظهر أكثر رشاقة.
الحفاظ على العضلات
وأشار بروفيسور أرسيرو الى أن “الأنظمة الغذائية لا تميز، فعندما يخسر الجسم الوزن، فإنه لا يمكن اختيار المصدر سواء كانت دهون أو عضلات”. لكن أشارت الأبحاث السابقة إلى أن البروتين يمكن أن يساعد على فقدان الدهون في نظام غذائي دون فقدان العضلات، مما قد يؤدي إلى فوائد عامة أكثر من التركيز على فقدان الوزن وحده.
تجنب سلبيات الصيام المتقطع
إلى ذلك، يعد تناول كميات كافية من البروتين أمراً مهماً بشكل خاص لمن يتبع نظام الصيام المتقطع، إذ تشير الأدلة الحديثة إلى أن الصيام المتقطع يؤدي إلى المزيد من فقدان العضلات مقارنة بالأنظمة الغذائية الأخرى لخفض السعرات الحرارية.