#adsense

الراعي ترأس قداس العنصرة في بكركي: ليدرك المسؤولون ان المسؤولية هي التفاني في الخدمة العطاء

حجم الخط

ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد العنصرة على مذبح كابيلا القيامة – البطريرك صفير، عاونه فيه مطران البرازيل للموارنة ادغار ماضي والرئيس العام للرهبانية المريمية المارونية الاباتي سمعان ابو عبدو ولفيف من الآباء، بحضور قائمقام كسروان -الفتوح جوزف منصور، عضو المؤسسة المارونية للانتشار سركيس سركيس، الشيخ بشارة خليل الخوري، وفد من اقليم كسروان الكتائبي وحشد من المؤمنين.

بعد الانجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة تحت عنوان "اسأل أبي ان يرسل اليكم الروح المعزي" قال فيها: "نحتفل اليوم بحلول الروح القدس على الرسل بعد صعود الرب يسوع الى السماء. وسمعنا كيف روى لوقا في كتاب اعمال الرسل هذا الحدث، وكيف وعد الرب يسوع بإرسال روحه القدوس من عند الآب لكي يقيم في المؤمنين الذين يحبون المسيح ويحفظون وصاياه، ويحقق فيهم ثمار الفداء والاتحاد الدائم به:"تعرفون في ذلك اليوم اني انا في ابي، وانتم في وانا فيكم".

وتابع: "كان شعب العهد القديم يحتفل بعد خمسين يوما من الفصح اليهودي بعيد الاسابيع السبعة، وهو عيد بواكير الحصاد، شاكرين الله على الغلات. وكانوا يتذكرون فيه تسليم الرب لموسى على جبل سيناء لوحي الوصايا، شريعة عهد الله مع شعبه".

وأوضح أن لفظة عنصرة بالعربية مشتقة من العناصر التي ظهرت عندما حل الروح القدس على الرسل، وقد سمعت بالآذان ورؤيت بالعيون.انها ثلاثة:الرياح العاصفة وألسنة النار والتكلم بمختلف اللغات، مشيرا إلى أن الروح القدس يهب كالريح، فينعش ويحيي، ويفعل فعل النار، ينقي ويغير ويتلف وينير، وكونه روح الحق فانه يعلم ويفقه مثل اللغات، بالمواهب السبع التي يملأ بها المؤمنين الذين يقبلونه.

وقال: "مع حلول الروح القدس ينتهي عمل الله الواحد والثالوث الخلاصي: فالآب بفيض من حبه خلق العالم والانسان، وأرسل ابنه الوحيد، كلمته، الذي صار انسانا وافتدى الجنس البشري وحقق خلاصه بموته وقيامته، والآب والابن أرسلا الروح القدس ليحقق في المؤمنين، حتى نهاية العالم، ثمار الفداء والخلاص، ويجعل منهم سكنى الله الواحد والثالوث، ويقودهم الى كل حق. نسألك ايها الروح القدوس، ان تحقق في جميع البشر ثمار الفداء والخلاص، فيعملون بدورهم على تحقيق الخلاص بكل أبعاده:الخلاص الروحي من الخطيئة، والخلاص الاجتماعي من الفاقة والجوع، والخلاص السياسي من الظلم وتحقير كرامة الشخص البشري، والخلاص الثقافي من الأمية والجهل والتعصب الديني والفئوي".

وتابع: "بواكير الحصاد القديمة اصبحت، بعد عمل الفداء والخلاص، ثمار الحياة الجديدة التي يبعثها الروح في المؤمنين، والمواهب السبع التي يعضد بها الايمان في العقل والرجاء في الارادة والمحبة في القلب. انه يعضد الايمان والعقول بمواهب الحكمة لتنظر الى الحياة من منظار الله، والفهم لتلج الى عمق سر الله والانسان والوجود، والعلم لتحسن التمييز بين الحق والباطل،الخير والشر. ويعضد الرجاء والارادات بموهبة المشورة لتحسن اختيار القول والفعل والمسلك وفقا لمشيئة الله، وبالقوة لنصمد في اختيار الخير وسط المحن والصعوبات. ويعضد المحبة والقلوب بموهبة تقوى الله لنحفظ وصاياه ونغلب الشر، وبمخافة الله لنعيش في مرضاته وصداقته الدائمتين".

وسأل البطريرك الروح القدس ان ينير المسؤولين عندنا كي يدركوا ان المسؤولية هي التفاني في الخدمة والعطاء، طالبا من الروح القدس أن يفيض علينا مواهبه السبع لنكون في مجتمعنا شهودا للايمان والرجاء والمحبة. فنرفع المجد والشكر لك وللآب والابن الآن والى الابد.آمين".

ثم ترأس البطريرك الراعي رتبة تكريس الماء. واستقبل بعد القداس المؤمنين المشاركين في القداس.

على صعيد آخر يتابع المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك الراعي اجتماعاتهم لبحث قضايا راعوية تتعلق بأبرشيات لبنان والانتشار طيلة الايام الثلاثة المقبلة اي الاثنين والثلاثاء والاربعاء في 13 و14 و15 الجاري.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل