حاصرت نيران الأحراج الخريطة اللبنانية من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، فأوقعتها تحت لهيب “زنار نار” متمدد إلتهم “الأخضر واليابس” وحاصر في بعض المناطق المنازل السكنية، وسط تقاطع المعلومات الأولية عند توجيه أصابع الاتهام إلى “جهات منتفعة” تقف وراء افتعال بعض من هذه الحرائق، عبر إشعال شرارتها الأولى لتتولى الرياح التشرينية مهمة توسيع رقعتها.
وأكدت مصادر ميدانية مواكبة لعمليات إطفاء الحرائق لـ”نداء الوطن”، أنه بغض النظر عما ستؤول إليه نتائج التحقيقات الجارية لتحديد أسباب اندلاع الحرائق المتزامنة، وتبيان ما إذا كانت “بفعل فاعل”، فإنّ السلطة تبقى هي نفسها “المتهم الأول والأخير” بارتكاب هذه الجريمة البيئية، سواءً من خلال كونها مسؤولة عن “التغطية الموسمية لاندلاعها من دون أن تحرك ساكناً في سبيل وضع خطة طوارئ وطنية، ودعم الدفاع المدني ورفده بالتجهيزات اللازمة لمكافحة الحرائق”، أو من خلال “ما يُحكى عن ضلوع سماسرة نافذين في ارتكاب هذه الجريمة الحرجية لغايات لها أبعاد متصلة بمصالح عقارية في بعض الأماكن، وبمصالح ربحية تتعلق بتجارة الحطب في أماكن أخرى”.