#dfp #adsense

ضبابية الأفق السياسي تعظم المخاوف

حجم الخط

 

لا بارقة أمل يراها سياسيون مخضرمون للواقع السياسي الراهن بل إن إحباطا يقارب اليأس يصيب غالبيتهم على خلفية محاولة استيضاح اي ضوء في الافق انما من دون جدوى لان الضباب الشديد يخيم على صورة الوضع ومستقبله في ظل متغيرات كبيرة تجري في المنطقة وفي ظل عدم امتلاك اهل السلطة اي قدرة على اثبات الوجود في هذا السياق. الاحباط عام ولا يملك اهل السلطة ما يقدمونه للناس سوى الدوران في فلك الأزمات التي لا تقدم ولا تؤخر الذهاب إلى الحلول. وعلى رغم ان الأزمة باتت متعلقة ب” حزب الله،” وحده إلى حد بعيد قياسا إلى رهنه انعقاد الحكومة بتحقيق مطالبه وكذلك الامر بالنسبة إلى العلاقات مع الدول الخليجية، فان كثيرين يخشون الا يكون الحزب قادرا على حسم هذه المواقف ولو انها في ملعبه او في يده من حيث المبدأ. يسأل سياسيون كيف يمكن ان يوفق الحزب بين اعلانه خرق ما يعتبره حصارا على #لبنان باستيراد نفط من ايران بذريعة التخفيف عن اللبنانيين كما قال فيما انه يمنع ان تجتمع الحكومة من اجل ان تتخذ قرارات تنظم الفوضى الحاصلة وتجمد التدحرج اللامتناهي إلى الانهيار . كما ان تساؤلا اخر يثار من زواية اعلانه انه يكسر الحصار على لبنان فيما انه يساهم على نحو فاعل في تدهور العلاقات مع الدول الخليجية ويمنع استقالة وزير الاعلام ايا كان ما بات يدفعه اللبنانيون من اثمان في الداخل والخارج على حد سواء. فهذه المعايير لا تستوي على مقام واحد علما ان ذريعة الانتصار لسيادة لبنان بمنع الاستقالة تشوبها ثغر عدة تبدأ من التهريب على الحدود ولا تنتهي باستيراد النفط الايراني عبر معابر غير شرعية. ولكن في هذه المواقف تكمن المؤشرات إلى ان لا حلول في الافق بل على العكس من ذلك فيما الكلام على #الانتخابات النيابية يبقى كلاما مبدئيا فوق السطوح ويستخدمه البعض للالهاء والشكوك كبيرة في اجرائها والتخوف من سيناريوهات مختلفة حتى لو ان هناك تأكيدات اوروبية بان هناك عقوبات على من سيعرقلون الانتخابات. لا وقت لدى الاوروبيين ولا لدى الغربيين عموما او حتى لدى العرب القدرة على التعاطي مع الأزمة الحالية باعتبار ان لبنان في أزماته السابقة ولا سيما عرقلة تأليف الحكومة بعد انفجار مرفأ بيروت وعلى رغم الكارثة التي أحدثها قد استنفد صبر الدول على تركيز الاهتمام عليه الان أزماته لا تنتهي ولان اهل السلطة فيه غير راغبين في ايجاد الحلول فيما ان ايا من هذه الدول ليست مستعدة لان تدفع لايران اي ثمن في هذا التوقيت وهذه الظروف من اجل الافراج عن الوضع اللبناني. فاي مفاتحة لايران من اي طرف مؤثر ومعني بالمفاوضات حول العودة إلى الملف النووي فإنما تعني الاضطرار إلى المساومة وهذا ليس في جدول اعمال هذه الدول. وتعتبر مصادر سياسية ان عدم حماسة الدول الغربية التي ناشدها لبنان الرسمي التدخل لدى الدول الخليجية كانت معبرة جدا في ظل امساك ” حزب الله” بمفتاح الحكومة وعودة العلاقات أي إيران، وهذا ما لن يقدمه أحد لها في المدى المنظور على الاقل قبل العودة إلى طاولة المفاوضات. والنظرية التي سادت قبل النجاح اخيرا في تأليف الحكومة من ان لبنان سيترك إلى مصيره وانهياره المؤكد من اجل احداث تغيير سياسي ، تجد استمرارية لها راهنا لا سيما مع وجود الحزب وحده في واجهة عرقلة اجتماعات الحكومة وتاليا الانطلاق في خطة للتعافي ما يضع المزيد من الانهيار من ملعبه وكذلك الامر بالنسبة إلى ارتدادات الأزمة مع الدول الخليجية.

 

 

الاشكالية مجددا بالنسبة إلى عدد كبير من السياسيين هي في محاولة تبين مدى التلازم بين مأزق ايران في المنطقة واستخدامها لبنان بواسطة الحزب في لبنان من اجل تعزيز اوراقها الاقليمية والدولية وبين أزمة الحزب القوي والمستقوي ولكن ايضا بسبب رفع منسوب المخاطر التي بات يشكلها على لبنان وما يعتبره أزمة وجودية له. اذ لم يعد اللبنانيون كما لبنان الرسمي يصدر موقفا عن الاجراءات العقابية ضد افراد او عناصر من الحزب او موالين له. فمن المانيا إلى كوسوفو فكولومبيا اخيرا وقبلها اوستراليا وعدد كبير من الدول وصولا إلى الاجراءات الصارمة من الكويت في الايام الماضية والتي يقابلها تقدم الحزب في لبنان للامساك بكل مفاصل الوضع اللبناني فهو أغرق لبنان ويدفع إلى المزيد في المقابل. فيما ان الانتخابات النيابية والرئاسية المحتدمة كذلك وراء هذه الأزمات المعلنة قد تكون معالم أزمات وليس حلول.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.nidaalwatan.com/article/62123-%D8%A3%D8%B3%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%846

المصدر:
النهار

خبر عاجل