أشارت أوساط مواكبة لتشكيل الحكومة الى أن "رئيس مجلس النواب نبيه بري لعب دورا أساسيا في تسهيل ولادة الحكومة من خلال تنازله عن وزارة الشباب والرياضة التي كانت من حصته وتجييرها لمصلحة فيصل كرامي، الذي لم تكن التشكيلة الاولى التي حملها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى رئيس الجمهورية تضم إسمه ولا اسم أحمد كرامي، بل كانت تضم أسماء ست وزراء سنّة هم الى الرئيس ميقاتي، محمد الصفدي ووليد الداعوق وحسان دياب وأحمد طبارة وعلاء الدين ترو. وقد تم تعديل هذه التشكيلة بعد إصرار بري على توزير فيصل كرامي ما اضطر ميقاتي الى ضم إسم حليفه النائب أحمد كرامي الى التشكيلة الحكومية".
وأوضحت المصادر لـ"المستقبل" أن تحرك بري "هو خطوة لا تنطوي على إنقاذ التشكيلة الحكومية من الموت فحسب، بل أيضا لتعويم ميقاتي في شارعه السني والطرابلسي بحيث بات نصيب الطائفة السنية في الحكومة سبعة مقاعد مقابل خمسة للطائفة الشيعية، وهي سابقة لم تحصل في الطائف. أما في ما يتعلق بالوزير الماروني السادس فإن رئيس الجمهورية كان حريصا على ممارسة صلاحياته المستمدة من روحية إتفاقي الدوحة والطائف، وحرص طوال فترة ما قبل التشكيل على إبلاغ المعنيين بهذا الامر، وبأن اختياره لاسم الوزير الماروني السادس كان ترجمة لهذا الحرص وليس لحسابات شخصية ومناطقية، علما أن الوزير ناظم الخوري كان نائبا عن منطقة جبيل، والاسماء التي درس الرئيس إمكان توزيرها كانت من مختلف المناطق".