كان المشهد غريبا الاثنين: فريق "8 آذار" يشكل حكومة من لون واحد، وأفرقاء من "8 آذار" يقطعون الطرق ويشعلون الإطارات احتجاجا!
جماعة الوزير المستقيل طلال أرسلان قطعوا الطرق في عاليه وخلدة وحاصبيا وعاقبوا المواطنين الذين علقوا في سياراتهم أسرى مطالبة "المير" بحقيبة وزارية ورفضه وزارة دولة.
جماعة الوزير السابق الذي لم يُوزّر عبد الرحيم مراد قطعوا الطرق في البقاع الغربي احتجاجا على عدم "مكافأة" مراد بمقعد وزاري.
وزير الدولة نقولا فتوش "حردان" بعدما كان هدّد بالاستقالة من الحكومة والأكثرية في حال لم تُسند إليه وزارة العدل، ولكن أحدا لم يكترث لمطالبته.
النائب السابق الياس سكاف "مسكّر راسو" وجماعته محبطون بعدما تجاهل فريق 8 آذار "البيك" وتناسوه ولم يتذكروه ولو بحقيبة دولة حتى!
في المقابل فإن إطلاق النار في أحياء في طرابلس شكل التعبير الفاضح عن السعادة وعن المعيار الميليشياوي لمجموعة من الوزراء الجدد!
أما الطريف فهو أن القوى الأمنية والجيش بقيت في موقع المتفرّج على كل المخالفات تحرس وتحمي فلول المخالفين ولم نسمع بأي بيان يشرح ما حدث ولا بتوقيف أي مخلّ بالأمن.
إنهم فريق أكلة الجبنة على حساب الوطن، لكن يبدو أن لا جبنة للجميع بعد اليوم… فهنيئا للبنان بهكذا حكومة، وهكذا فريق سياسي يتألف من مجموعة قطّاع طرق!!!