استغرب نائب رئيس "تيار المستقبل" النائب السابق أنطوان أندراوس الولادة المتأخرة "لهكذا حكومة" والتي كان من الممكن تشكيلها منذ الأسبوع الأول على التكليف، معتبراً أن القناع سقط عن الجميع، خصوصا عن الرئيس نجيب ميقاتي.
وقال أندراوس، في حديث إلى إذاعة "الشرق"، "هذه الحكومة هي حكومة بشار وماهر الأسد، وبقرار صغير قضى بزيادة وزير سني على التشكيلة حلّت الأمور بعصا سحرية"، مضيفاً: "هذا الأمر كان من الممكن أن يتم قبل أربعة اشهر".
وإذ لاحظ أن الحكومة العتيدة شكّلت بقرار سوري وليس لبنانياً بعد زيارة النائب وليد جنبلاط وطه ميقاتي إلى دمشق، وبالتوازي مع القمع الذي يمارسه الجيش السوري ضد شعبه، أوضح أن "الاسد أعاد وضع يده على الحكومة اللبنانية من خلال حكومة موالية للنظام السوري بنسبة مئة في المئة"، جازماً بأن ميقاتي أصبح رجل سوريا أولاً وأخيراً بعدما سقط قناعه.
وعن تضحية أمل وحزب الله بمقعد شيعي في الحكومة، قال: "لا احد يستغبي الشعب اللبناني، ولا يصح القول أنهما أعطيا السنة وزيراً إضافياً"، معتبراً ان ميقاتي أخطأ و"هذه مكابرة".
وأوضح أن حزب الله ليس بحاجة إلى تعيين أي وزير شيعي في الحكومة، فسلاحه يكفي أن يسيطر على الدولة اللبنانية بأكملها، مذكّراً بأن السترات السوداء أسقطت حكومة الوحدة الوطنية، بالإضافة إلى ما فعله في 7 أيار 2008.
وربط تأليف هذه الحكومة بما يحصل من قمع في الأراضي السورية، وقال: "بعد انتصار حزب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في الانتخابات، وبعد المواقف الغربية الأخيرة، أراد الرئيس السوري بشار الأسد استعمال لبنان كورقة بيده".
وعن تنازل رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن بعض حصته في الحكومة، قال أندراوس: "يمكن لرئيس الجمهورية ألا يحصل على أي مقعد وزاري، لأنه رئيس لكل لبنان، لكن بعدما أصبحت القضية بينه وبين النائب ميشال سليمان، أعتقد ان سليمان خسر كثيرا".
واشار إلى ان سليمان كان لديه 5 وزراء في حكومة سعد الحريري، في وقت كان بالإمكان عدم إعطائه اي حقيبة لأنها كانت حكومة وحدة وطنية، معتبراً أن حكومة ميقاتي هي حكومة من لون واحد وتالياً يكون سليمان خسر أوراقه ولم يحصل إلا على حقيبة واحدة.