مبروك للبنانين بهذه الحكومة التي ولدت من رحم فقد كل مصداقية وفقد كل حس بمخاض الولادة. نعم هذه الحكومة الهجينة ليست اكثر داء دس في دواء الوطن الذي دفع الغالي والرخيص ليبقى وطنا سيدا وحرا، واذا بالأسياد يعيدونه مرة اخرى الى احضان الفسق والفجور السياسي لا لشيء، بل لأن في الليلة الظلماء يفتقد البدر هذا البدر الذي انار طريق ثورة الأرز طلي وجهه بالأسود ليفضح زيف هؤلاء الثوار الذين تاجروا بشعارات السيادة والحرية والأستقلال، وحددوا معالمها بدماء طاهرة وذكية. فداسوا الدماء وتخلوا عن الشعارات واستباحوا الدماء.
نعم ما نحن عليه اليوم هو نتيجة سقوط الثوار في فخ المساومات، وفخ التسويات وسوء التقدير. واتصور أن الحكومة "السيدية" هذه ستستعيد ايام عنجر والبوريفاج، ستستعيد وجه رستم غزالي ولكن بأدوات لبنانية صرفة. سيعود جميل السيد سيدا مطلقا، وسيعود مصطفي حمدان صاحب اللسان السليط ليعيث فسادا كما غيره، وستعود الوزارات مناجم ذهب لمن ذهب مع الريح.
وستدفع المناطق المسيحية الثمن الأكبر لأن "جحا ما في الا لخالتو" وستدفع القيادات المسيحية الحرة والقيادات الوطنية الأخرى اثمان باهظة على وقع كلنا للوطن.
نعم، ومن هنا اقول للجميع مبروك علينا هيك حكومة في جمهورية الموز. واقول مبروك لثوار الأرز بثورتهم التي اورثتنا هذه الحكومة وما سيتبع لا لشيء، بل لأنهم صدقوا وامنوا بأن الذئاب تبتسم ونسوا بأن في انيابها العطب. ويبدو بأننا سننتظر ضحية جديدة في شارع من شوارع لبنان او ضحية جديدة في سجون وزارة الدفاع. ورحم الله من راحوا واستراحوا، ولعن الله هؤلاء الذين استباحوا كل شيء… عفوا نسيت اننا في جمهورية التكتك وحكومة التيعا.