بحسب أحد مسؤولي "14 آذار" ان مشكلة "التيار الوطني الح"ر في الحكومة ليست في كيفية الادارة التقنية للوزارات، مع العلم ان "14 آذار" سبق واختبرت بعضا من فصول ادعاءات البطولة وتجاوز القوانين وتعميم الزبائنية وتكريس المحسوبيات، مشيرا إلى أن المشكلة الحقيقة هي في الموقف السياسي العام. وأضاف: "إن "التيار" أخذ في الشكل أكبر حصة وزارية. أما في المضمون فهي حكومة تأتمر بأمر واحد وان كان يتناوب عليها قائدا اوركسترا: سوريا و"حزب الله".
ونقلت صحيفة "السفير" عن هذا المسؤول اعتباره ان رئيس تكتل "الإصلاح والتغيير" النائب ميشال عون قطع كل علاقة له مع المجتمع الدولي وباتت علاقته الوحيدة هي مع النظام السوري ومع الجمهورية الايرانية عبر وكيلها اللبناني. وبالتالي لا يغير في شيء أو يضيف شيئا. وأضاف: "المنح والعطايا الشكلية للمسيحيين، هي أقرب الى "سمحة نفس"، لا يمكن التأسيس عليها. فقرار هؤلاء الوزراء مرتبط بمن وزّرهم. وما دام عون تعهد لي ذراع أميركا من مليتا ومواجهة العالم وقراراته الدولية، فإن "حزب الله" وسوريا على استعداد لإعطائه كل الحكومة وليس الحصة الاكبر فيها".
كما نقلت الصحيفة موافقة أحد نواب "المستقبل" على هذه المقاربة، الذي يرى ان "عون وضع كل بيضه في سلة "حزب الله" وسوريا. وبالتالي هو لا يستطيع إلا أن يذهب أبعد منهما في الحرص على مصالحهما والدفاع عن مشروعهما".