
مع ان “الحدث الدراماتيكي” المتواصل الفصول والمتمثل بالتهاب سعر الدولار في السوق السوداء، بحيث لامس مساء وتجاوز أيضا سقف الـ 25 ألف ليرة، فإنه لم يحجب التطور القضائي البالغ الدلالة، قضائياً وقانونياً وسياسياً أيضاً، الذي برز مع ستة قرارات لأعلى هيئة قضائية صبّت كلها في مصلحة الحسم الإيجابي لمصلحة المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.
هذه القرارات وإن كانت في شكلها ومضمونها قضائية وقانونية، فإن دلالاتها لن تتأخر عن احداث دوي في خلفية المواجهة السياسية – القضائية التي فجّرها التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، ومن ثم تطور إلى حدود اندفاع فريق الثنائي الشيعي إلى شلّ جلسات مجلس الوزراء ولا تزال المواجهة في ذروتها. ولذا ستشكل هذه القرارات منعطفاً أساسياً في هذه المواجهة حيث يبدو القضاء إنتصر لنفسه أولاً من دون اغفال ما يمكن ان يرتبه ذلك من تداعيات على صعيد السلطة والسياسيين.