
(دالاتي ونهرا)
عقدت الحكومة الجديدة اجتماعها الأول في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بعد أخذ الصورة التذكارية في باحة القصر بحضور 29 وزيراً وغياب الوزير طلال إرسلان. وتلا وزير الإعلام وليد الداعوق البيان الرسمي بعد انتهاء الجلسة.
الرئيس سليمان أكد خلال الجلسة "ان الحكومة ولدت لبنانية لبنانية من دون اي تدخلات وبأجندة لبنانية مئة في المئة".
واستهل الرئيس سليمان الجلسة بتهنئة الحكومة الجديدة، وشكر الحكومة السابقة على ما قدمته للوطن والمواطن معا، كما هنأ الرئيس نجيب ميقاتي على طول صبره ومواصلة اتصالاته مع التهم التي وجهت اليه عن تأثيرات خارجية وضغوطات وانتظار القرار الظني كما ان اتصال الرئيس السوري الذي اعتبر تدخلا بتشكيل الحكومة"، وقال: "تعودنا منذ الطائف الى اليوم تدخلا سوريا، والآن سوريا لم تتدخل وهذا هو المطلوب، وأثبتنا اننا قادرون على حل امورنا مع بعضنا".
أضاف سليمان: "لا بد من بذل التضحيات لانقاذ الوطن"، مشددا على مرتكزات عدة وأهمها: التداول الديموقراطي في كل المواقع لا سيما في الانتخابات النيابية والبلدية وحتى ضمن الاحزاب والنقابات، النظام الاقتصادي الحر، الاغتراب اللبناني، والجيش اللبناني بتركيبته والقيم التي حافظ عليها منذ العام 2005، فهو كان وما زال المؤسسة الوطنية التي نتكل عليها لتحصين الوطن".
ونوه الرئيس سليمان بدولة الرئيس نبيه بري الذي ساعد في تسهيل ولادة الحكومة، لافتا الى افتقار الحكومة الى العنصر النسائي، وقال: سنتمكن من التعويض عن ذلك في مجالات كثيرة، ولا سيما في الادارة ومجالس الادارة والفئة الاولى ومنحهن كوتا نتفق عليها في ما بعد".
وأكد ان الحكومة ستواجه باستحقاقات داخلية وخارجية، مشيرا الى الكفاءات الموجودة فيها وتمرس معظم وزرائها التي تجعل منها حكومة انتاج.
سليمان تمنى الإسراع في مهمة لجنة صياغة البيان الوزاري وقال انه لن يتدخل فيها، متمنيا من الوزراء الإسراع في استلام وزاراتهم لاسيما اننا على أبواب موسم الإصطياف.
ومن جهته، أكد الرئيس نجيب ميقاتي خلال الجلسة ان الحكومة لن تميز بين موال ومعارض، وستعمل للجميع وستمارس دورها من دون كيدية.
ميقاتي لفت الى ان القول بأن هناك خللاً في التوزيع المناطقي سيعوض من خلال العمل الإنمائي في تلك المناطق، مشدداً على أن الفتنة لن تتسلل الى الطائفتين السنية والشيعية وما حصل ليس انتقاماً من أي طائفة.
وجدد ميقاتي حرص الحكومة على الحفاظ على العلاقات القوية مع كل الدول العربية والدول الصديقة ولاسيما تلك التي وقفت الى جانبنا في ظروف قاسية وأهمها في خلال مواجهتنا للعدو الإسرائيلي.
ميقاتي دعا الى إيلاء الجانب الحياتي للناس الأولوية.
وتوجه ميقاتي الى الوزراء متمنيا عليهم "مضاعفة الجهود والتركيز على ما يريح المواطن اللبناني، فللناس حقوقا علينا ويجب ان نكون أوفياء وان نلتزم تحقيقها وأعرف ان لكل منكم خياراته السياسية، ولكن أعرف ان داخل كل منكم رغبة للعمل من أجل المصلحة الوطنية العليا ومصلحة لبنان من دون استثناء".
وأعلن وزير الإعلام الداعوق انه "تمّ بناء على اقتراح الرئيس ميقاتي تشكيل لجنة لصياغة البيان الوزاري ضمت الوزراء: علي قانصوه، علي حسن خليل، محمد الصفدي، محمد فنيش، وائل أبو فاعور، شربل نحاس، ناظم الخوري شكيب قرطباوي ونقولا نحاس ودعيت الى الإجتماع الساعة 10:30 من صباح غد".
وعُلم في السياق نفسه ان الوزير نقولا فتوش كان من بين الوزراء المشاركين في اللجنة ولكنه اعتذار عن المشاركة فيها.
وكان عُقد لقاء قبل بدء الجلسة الحكومية بين الرئيس سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، انضم إليه لاحقاً الرئيس نجيب ميقاتي.