معارك
إنهم يموتون في أحياء طرابلس. يُقتلون. والناس في ما تبقى من لبنان يتفرجون.
حتى ان المسلحين هناك لا يخفون وجوههم عن كاميرات التلفزة. يجلسون، يتحدثون وبنادقهم الحربية بين أيديهم.
قوات الجيش عند الزوايا تراقب وتحصي المصابين.
لا تتدخل كما يجب. لا تُسكت مصادر النيران. الأمر يتطلب قراراً سياسياً.
القرار السياسي غير سهل، سرعان ما يتجمع عدد من "الفاعليات" في منزل المفتي ويناقشون الوضع.
في العاصمة حيث مقر القرار العسكري والسياسي. المعنيون بالأمر منشغلون بقضية تشكيل الحكومة.. تتحلحل الأمور قليلاً فتهدأ الاشتباكات، تتعقد، فتندلع الاشتباكات.
ما هذا الذي يجري؟ أي مسرحية عبثية هذه التي نعيش فصولها وأفواهنا مكمومة؟
فقدنا احساسنا بالموت. فقدنا دهشتنا إزاء القتل.. اترانا بتنا شركاء في عملية القتل التي باتت مبرمجة، أم اننا ما زلنا ضحايا!
من أين يأتي المتقاتلون هناك بالاسلحة، من اين يأتون بالذخائر؟ لماذا يقتلون بعضهم؟ لا أجوبة. لا أحد يريد ان يجيب فيقول الحقيقة.
هذا هو لبنان، الآن، فكيف يكون في المستقبل؟