.jpg)
وسط تفاقم الشلل الذي يطبع الواقع الحكومي والرسمي، ولو سعى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى ملء الفراغ القسري المفتعل والمتمادي في العمل الحكومي عبر اجتماعات اللجان الوزارية، تبرز مجدداً معادلة الرهانات على أدوار دولية او خارجية لكسر الازمة بما يعكس استعصاء الجهود الآيلة الى حمل الثنائي الشيعي على إنهاء تعطيله لجلسات مجلس الوزراء.
ويبدو واضحاً ان حظوظ توسيط رئيس الجمهورية ميشال عون لقطر في السعي لدى الدول الخليجية الأخرى لـ”تطرية” مواقفها من السلطة اللبنانية، لن تكون أفضل من مساع سابقة لدى دول عدة إقليمية وعربية وغربية، برزت مجدداً عودة الأوساط الحكومية والرسمية الى الرهان على صاحب المبادرة الأم في الوضع اللبناني أي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من خلال الجولة التي سيقوم بها في الأيام القليلة المقبلة على عدد من الدول الخليجية، علّه يحمل الملف اللبناني معه ويجدّد مساعيه لحلّ الازمة الدبلوماسية الخطيرة بين لبنان والمملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى. ومع ان المعطيات الدبلوماسية الدقيقة تؤكد ان الرئيس ماكرون خصص حيزاً من المحادثات التي سيجريها في جولته للملف اللبناني، فإن اوساطاً لبنانية معنية تبدي حذراً شديداً في الرهان والتعويل على التحرك الفرنسي الجديد نظراً الى عقم التجارب التي جعلت أصدقاء لبنان من الدول الغربية وفي مقدمها فرنسا والدول العربية تعرض عن تعليق الآمال على استجابة لبنان للموجبات البديهية التي يستلزمها دعمه ومساعدته، ولو ان فرنسا تحديداً ستبقى تحاول ولن تيأس من المحاولات ولو باتت مقتنعة بعجز المسؤولين عن مواجهة حزب الله وأجندته الإقليمية في التلاعب بواقع لبنان الكارثي.