رأى عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش "أن "الحردانين" من الحكومة هم أكثر من "الراضيين" على اعتبار ان كل طرف يرى ان هناك غنيمة يجب ان تتقاسم ومن لم يحصل على حصة سيزعل"، مؤكدا "ان الكيدية وطريقة اسقاط الحكومة السابقة ضربت العملية الديمقراطية في لبنان فلو كان التداول طبيعيا وبعيداً عن السلاح والقمصان السود والتهديد بالسابع من أيار والفتنة، لكنا اعتبرناه تداولاً للسلطة.
علوش، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"(100.5)، اعتبر أن الهدف من المحكمة الدوليّة هو ان ينال كل مجرم عقابه وحتى لو كان محمياً بسلاح او ميليشيا، مشددا على ان أي دولة لا يمكن ان تقوم بوجود سلاحين. وأضاف: "ان اي سلاح وحتى لو كان تحت منظومة المقاومة لا يمكن ان تبقى خارج إطار سلطة الدولة".
وعن ان عمر الحكومة هو من عمر النظام السوري، رأى علوش ان هذا النظام يمكن الا يسقط في القريب العاجل، مشيراً الى ان مسألة ربط الموضوعين ليس صحيحاً جداً.
واكد علوش ان الخاسر الاكبر في الحكومة هو الشعب اللبناني الذي "سيشهد عصر الوصاية والصراع القائم داخل الحكومة خصوصاً وان الرئيس نجيب ميقاتي أكد من اللحظة الأولى ان لديه الثلث الضامن وهذا يشير الى انه مدرك أنه داخل الى وكر دبابير".
وشدد علوش على ان وزراء طرابلس "تابعون الى رئيس موجود في حارة حريك والقرار في سوريا، داعيا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى "عدم تربيح الجميلة لأن هؤلاء الوزراء السنة لا يمثلون الخط السيادي".
وعن طريقة مواجهة الحكومة، اوضح علوش ان البداية ستكون من حجب الثقة إضافة الى مراقبة الوضع الحكومي ومنع أصحاب الأطماع من الدخول الى الحكم من اجل أهدافهم الانتخابية، مؤكداً ان الحكومة مسؤولة عن تصرفاتها وفي حال كان هناك نوع من المحاسبة سيبحث أمام القضاء. واشار الى ان المبدأ الاساسي يتصف بالكيدية ولكن كيفية ادارة الكيدية هي متروكة للأيام القادمة.
وعن عودة الرئيس سعد الحريري على حصان أبيض، لفت علوش الى ان هذا الأمر ليس المهم بل الأساس هما المحكمة والسلاح غير الشرعي، مؤكداً ان اي حكومة ستأتي للدفاع عن المحكمة وانهاء السلاح غير الشرعي والادارة الديمقراطية بين موالاة ومعارضة سيكون رئيسها واصل على حصان أبيض.
وردا على سؤال عن كلام القاضي الالماني ديتليف ميليس، أكد ان المسؤولية بحاجة الى حذر، معتبرا ان هكذا قرار لا يتخذ على مستوى قيادي متدني. وشدد على ان القيادات العليا في الدول المسؤولة هي التي اتخذت القرار.