تهافت على شراء الحطب في البقاع بسبب ارتفاع أسعار المازوت
لم تعد بورصة صفيحة المازوت تخضع لعوامل العرض والطلب أو لعوامل السعر العالمي في سوق لبنان، بل هي في ارتفاع دائم ويظهر ذلك من خلال التسعيرة الأسبوعية التي تصدرها وزار الطاقة كل نهار اربعاء.
وأمام هذه المعطيات يبدو أن صفيحة المازوت ستصل حتى بداية الشتاء المقبل الى الستين الف ليرة أي ما يعادل 20% من الحد الأدنى للأجور.
أمام هذه الكارثة الاجتماعية الكبيرة التي تصدم المواطن اللبناني عموماً والمواطن البقاعي خصوصاً بحكم شتائه القارص لا بد من ايجاد بدائل، والتي هي مدافئ الحطب التي بدأت تظهر بشكل جليّ ظواهر بيعها على الطرقات، علماً أن حتى الحطب وبالشكل الذي يتم قطعه سيخلق كارثة بيئية جديدة.
ففي البقاع بدأت ظاهرة انتشار بيع الحطب تأخذ حيزاً كبيراً حيث تتواجد الشاحنات المتوسطة المخصصة لبيع الأخشاب على المفارق والطرق الرئيسية لتعرض بضاعتها التي أصبحت تضاهي بأسعارها سعر المازوت، حيث يبلغ سعر الطن 270 الف ليرة أي بزيادة بلغت حوالى 55% من سعره المتعارف عليه، وهذا بدوره سيدفع المواطن للبحث عن مصدر آخر للطاقة، علماً أنه كان يلجأ الى الكهرباء، لكن مع التقنين الحاد وارتفاع اشتراك المولدات سيصبح المواطن أمام كارثة اجتماعية حقيقية تهدّد حياته وحياة عائلته.