#dfp #adsense

إنها الإمارات يا غبي!

حجم الخط

هَلَّل النظام السوري لزيارة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد إلى دمشق. فيصل المقداد وزير خارجية النظام وصف الزيارة بالخطوة الشجاعة! أنصار إيران والنظام السوري في لبنان ابتهجوا أيضاً وعَدّوا الخطوة انتصاراً لمحورهم! يبدو أن وقائع كثيرة فاتت “أنصار الممانعة”. لنعد قليلاً إلى الماضي. العام 1977 زار الرئيس المصري أنور السادات إسرائيل، فقامت قيامة دول “الرفض العربي”.

قطعوا العلاقات مع القاهرة، ونقلوا مقر الجامعة العربية إلى تونس! وصل الضيف الإماراتي إلى دمشق غداة اتفاقات سياسية وتجارية وأمنية وسياحية غير مسبوقة بين أبو ظبي وتل أبيب! في سنة واحدة تقدمت العلاقات الإماراتية الإسرائيلية أضعاف أضعاف العلاقة المصرية الإسرائيلية وعمرها 44 سنة. في 44 سنة تغيرت معايير الشجاعة عند النظام السوري المستبد.

وعلى الرغم من زمن الانتصارات بحسب ما يكرر السيد حسن نصرالله، سكتت دمشق وطهران وحارة حريك على الخطوات الجبارة للإمارات العربية في المنطقة، ولم تر الشجاعة إلا بزيارة، لن تبدل كثيراً من واقع النظام عربياً ودولياً، لوزير خارجية عربي. في اليوم نفسه الذي وصل المسؤول الإماراتي الرفيع طحنون بن زايد إلى “الجمهورية الإسلامية في إيران”، نقلت وكالات الأنباء خبراً، كان من شأنه ماضياً أن يُعكِّر مزاج بلد “ولي الفقيه” وحكم آيات الله. الخبر يقول إن الإمارات بدءاً من 2022 ستترك الحرية لمن يريد تناول لحم الخنزير، ولمن يقيم علاقة جنسية خارج إطار الزواج!

ولا أدري ما هو وقع البيان الذي صدر اليوم ومفاده أن الإمارات ألغت عطلة يوم الجمعة، وقرّرت تقليص أيام العمل في الأسبوع من خمسة إلى أربعة أيام ونصف، وتغيير عطلة نهاية الأسبوع من الجمعة والسبت إلى السبت والأحد، معتبرة أن هذه الخطوة تعزّز “الأداء الاقتصادي”. إنه الاقتصاد يا غبي! في اليوم نفسه على خبر نقل العطلة من الجمعة إلى السبت والأحد، كتب الرزين جهاد الزين مقالة في “النهار” ورد فيها: لا يريد السنّة والدروز والمسيحيون اللبنانيون محاربة إسرائيل عسكريا، بأغلبياتهم الساحقة الماحقة، يريدون مواجهة إسرائيل ودعم الشعب الفلسطيني ثقافياً وسياسياً وليس عسكرياً بما يعرّض وجودهم وحيوياتهم للخطر الشديد والعبثي.

على الفئة الشيعية المتمسكة بسلاح حزب الله الإيراني أن تحترم هذه الإرادة الأكثرية اللبنانية التي تضم شيعة كثيرين نخباً وجمهوراً. ولا يريد السنّة والدروز والمسيحيون اللبنانيون بأغلبياتهم الساحقة الماحقة، استخدام لبنان عسكرياً ضد أي بلد عربي، على الفئة الشيعية المتمسكة بسلاح حزب الله الإيراني أن تحترم هذه الإرادة الأكثرية التي تضم شيعة كثيرين نخباً وجمهورا”ً. الإمارات بلد متطور ومثال الازدهار في المنطقة. هل النفط هو السبب؟ ليبيا بلد نفطي وإيران بلد نفطي، وشتان ما بين هذين البلدين ونعيم الإمارات. للتذكير تحتل إيران ثلاث جزر إماراتية: أبو موسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى.

على الرغم من هذا الاحتلال غير العربي لأراض عربية، لم تتوقف العلاقات التجارية بين إيران والإمارات البلد “المحتلة بعض جزره”. وهذه الجزر من ناحية استراتيجية أهم بكثير، عالمياً، من “مزارع شبعا”، وأكبر مساحة، فهي على باب أهم المضائق والممرات النفطية، مضيق هرمز.

وها هو المسؤول الإماراتي الضليع بالعلاقة بين الإمارات وإسرائيل يزور بلد الاحتلال الفارسي. الإمارات اختارت أن كرامة شعبها وأرضها، تتوافر بسبل غير سبل طهران ودمشق، حيث الشعب مذلول ومسلوب الحرية ولقمة العيش، ويعيش خارج العصر. إنها ليست إمارة بل إمارات عربية المتحدة في دولة فدرالية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل