#dfp #adsense

مسلسل الدولار الجنوني ذات الأجزاء المرعبة يُعرض في لبنان اليوم

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

وسط تلبد سياسي وأزمات بالجملة من كل حدب وصوب، استفاق لبنان اليوم على وقع قرار مصرف لبنان رفع السحوبات من 3900 ليرة الى 8000 ليرة للدولار الواحد، “مش عارف حالو بيضحك أو بيبكي” وسط توقعات سلبية ترجح طيران الدولار بشكل جنوني.

وينضمّ قرار مصرف لبنان برفع السحوبات من 3900 ليرة الى 8000 ليرة للدولار الواحد إلى سلة “الحلول الترقيعية” المفروضة قسراً على اللبنانيين في ظل انعدام النوايا الجدية لتطبيق حلول جذرية وتنفيذ خطط إصلاحية شاملة لتطويق مفاعيل الأزمات المستفحلة في البلد، على أن خطة مافيا المال والسلطة كانت وستبقى بحسب الخبراء استنفاد أرصدة المودعين حتى آخر “سنت” تحت وطأة هيركات قسري كان يتجاوز الـ500% مع السحوبات وفق تسعيرة الـ3900 ليرة، وانخفض اليوم مع رفع سقف السحوبات إلى 8000 ليرة ليناهز نحو 212% نسبةً إلى سعر 25000 ليرة في السوق الموازي للدولار، والذي من المتوقع ألا يتأخر في إعادة رفع هذه النسبة عاجلاً وليس آجلاً، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

أمام مسلسل الدولار الجنوني ذات الأجزاء المرعبة، يستمر التلبد السياسي بتسجيل مستويات بالغة الخطورة فلا يبدو أن الحكومة ستعود إلى الانعقاد في المدى المنظور، إذ قال مصدر سياسي في 8 آذار، عبر الجمهورية، “عنزة ولو طارت” عند الفريق الذي بيده القرار، والقول إن ما يحصل هو كباش سياسي لا يصح، فهم يريدون منا العودة وكأنه لم يحصل شيء إلا اذا كان المطلوب هو شراء الوقت للقول في النهاية “جرّبنا وما خلونا”، فمن يريد ان يعمل بشكل صحيح يجب ان يعلم ان وضع البلد على سكة التعافي يبدأ من القضاء والعدلية التي توصف حالتها حالياً بـ”الويل” من خلال استعمال دورها في تغيير الواقع السياسي، وهذا ما لن نسكت عليه، فالقضاء اساس التعافي والحل هو في الداخل. لن تفعل الزيارات الخارجية شيئاً، اذا كان التفاهم الداخلي غير موجود ولن ينفع سوى العودة الى هذا التفاهم الداخلي والكف عن استعمال القضاء لغايات سياسية. فعقد اجتماعات خلف الكواليس والقول اننا نعمل للتوصل الى حل والبحث عن مخرج لن ينفع، فالحلول ماثلة أمامهم لكنهم يتعامون عنها، أحياناً “الأرنب بينفع وأحيانا نحتاج الى قرارات” وفي هذه الحال نحن بحاجة الى قرارات والقرارات “بدّا ركاب” وليس “أرانب”.

وتوقع مصدر وزاري عبر “اللواء”، ان تحصل مفاجأة غير متوقعة، تؤدي الى حل مشكلة شرط الثنائي الشيعي ومطلبه الذي لم يتزحزح عنه، بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، على غرار مفاجأة حل مشكلة استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي، على الرغم مما احاطها من تشدد وتعقيدات من هنا وهناك. ولكن على الرغم من ذلك لم يطرأ اي تطور يمكن ان يشكل اختراقا للمشكلة القائمة، وبقي الجمود السياسي والحكومي على حاله وتعليق جلسات مجلس الوزراء مستمرا، بالتزامن مع تسريب معلومات عن اوساط بعبدا والسراي الحكومي، تنفي حصول خلافات بين رئيسي الجمهورية والحكومة حول دعوة مجلس الوزراء للانعقاد بمعزل عن حل عقدة الثنائي الشيعي، مع التأكيد على التوافق بينهما، بمختلف المسائل والمشاكل المطروحة، فيما استمر تسريب معلومات عن اوساط بعبدا، تحمِّل فيها رئيس مجلس النواب نبيه بري مسؤولية عدم تنفيذ، ما تم الاتفاق عليه في لقاء بعبدا الثلاثي، ولا سيما الشق المتعلق به بخصوص، اتخاذ الإجراءات الآيلة لتشريع آلية عمل المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب المنبثق عن المجلس النيابي، كمخرج مقبول لفصل ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب عن صلاحية المحقق العدلي، بينما تبقى ملاحقة بقية الموظفين والعسكريين والمدنيين المطلوبين للتحقيق من صلاحيته.

لكن بالمقابل، تنفي مصادر نيابية هذه الاتهامات، وتعتبر ان من تملص مما تم الاتفاق عليه بلقاء بعبدا هو رئيس الجمهورية ميشال عون، بعدما حاول رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ممارسة دور ملتبس، بتسجيل حضور شكلي لنواب كتلته مع تجنب تصويتهم على التخريجة المطلوبة، ما عطل الحل المقترح وابقى المشكلة تدور بحلقة مفرغة.

من جهة أخرى، عاد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مساء أمس الخميس، من القاهرة حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الحكومة مصطفى مدبولي والأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط.

واكّدت اوساطه عبر “الجمهورية”، ارتياحه الى نتائج محادثاته مع المسؤولين المصريين، إذ بحث معهم في خطط تفصيلية لحلّ أزمة الكهرباء الكبيرة التي يعاني منها لبنان، وتبلّغ من الجانب المصري انّه سيساعد لبنان في معالجتها في اقرب وقت. وكذلك سيساعد في تأمين الادوية للأمراض المزمنة، فضلاً عن تقديم مساعدات إنسانية متنوعة وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، خصوصاً في المجال الزراعي. وتمّ الاتفاق على ان يزور وزير الزراعة عباس الحاج حسن القاهرة الاسبوع المقبل، للبحث في التعاون الثنائي في المجال الزراعي وفي ما قرّرت مصر تقديمه من مساعدات في المجال الإنساني.

وفي بيان لافت صباح اليوم، أشار موزعو المحروقات الى أننا “فوجئنا اليوم كما العديد من المفاجآت التي ما برحت تفتك بنا منذ بداية الازمة، أن مصرف لبنان أصدر تعميما ابلغتنا به الشركات المستوردة أنه يتوجب على موزعي المحروقات والمحطات تسديد قيمة 15% من قيمة الفاتورة نقدا بالدولار. وعليه انطلاقا من هذا التعميم وما يترتب عليه من خسائر فادحة للموزعين وللمحطات باعتبار ان مبيعاتنا بالليرة، وحسب الجدول الذي تصدره وزارة الطاقة، وإذ ان هذا القطاع ما برح منذ بداية الأزمة يتخبط ويتحمل ما لا يستطيع اي قطاع تحمله الى ان وصل إلى حال الموت السريري نتيجة عدم التعديل في نسبة الجعالة، بما يتلاءم مع مصاريفه المكلفة بعد معاناة عاشها منذ بداية الأزمة لا سبيل لذكرها الان”.

وقالوا في بيان، “أما اليوم، وبعدما تم أبلغنا بتعميم مصرف لبنان المعظم نتوجه الى المسؤولين والقيمين على شؤون البلاد لنعلن بكل أسف موت هذا القطاع المنهك بمرض عضال اصابه من جراء ادارتكم وتعاميمكم العمياء. حفظ الله ما تبقى من وطننا الحبيب اذا كان هنالك من شيء باق فيه”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل