يتذكر الكثيرون تجربتهم الأولى في استخدام الجيل الأول للويب الذي تلته شبكة ثانية أكثر تطوراً، وصولاً إلى الجيل الثالث له.
وأشار الكاتب تيم فيريس أنه “انتقلنا من وضع القراءة فقط إلى وضع القراءة والكتابة، وفي الوقت نفسه سيطرت علينا منصات التواصل، والسؤال المطروح الآن: هل نشهد الآن ظهور الجيل الثالث من الويب”؟
في حال كان الجيل الثالث لشبكة الويب لا يزال قيد التطوير، يمكن تعريفه بأنه شبكة إنترنت تعتمد على الأداء اللامركزي الذي تسمح به تقنية سلسلة الكتل، مما يعني أنه يمكن لملكية المواقع أن تكون مشتركة بين صناع التكنولوجيا ومن يستخدمونها. وسلسلة الكتل هي قاعدة بيانات موزعة تمتاز بقدرتها على إدارة قائمة متزايدة باستمرار من السجلات التي تسمى كُتلا (blocks)، وتحتوي كل كتلة على الطابع الزمني ورابط للكتلة السابقة.
وأشارت المحللة في شركة “فورستر” للأبحاث مارثا بينيت أنه “من الناحية المفاهيمية يعتبر الجيل الثالث للويب إصداراً مختلفا من الإنترنت يعتمد على سلاسل الكتل العامة والنظم الإيكولوجية للاقتصاد المشفر، وتسمح هذه الشبكة للأشخاص الذين لا يعرفون بعضهم البعض بالعمل معا باستخدام نظام يدفع للمشاركين بأصول رقمية، مثل العملة المشفرة”.
من جانبه، أفاد مبتكر “بروتوكول أرياني” فريدريك مونتانيون، بأن “حركة إعادة التخصيص ستجعل النضال من أجل السيادة الرقمية ممكناً”.