



كتب سيمون سمعان في “المسيرة” – العدد 1723
كان العام 2021 عام الأرقام بامتياز في لبنان. فمنها ما ارتفع لدرجة الجنون، ومنها ما تراجع إلى حدود الإختناق. لم تكن أرقامه جامدة كالحلول التي كانت منتظرة، بل تأرجحت وحلّقت وأخذت في طريقها كل أمل بنهاية أفضل للعام. ولم يقتصر أبرز تلك الأرقام على الأسعار والدولار والتضخّم والهجرة وصولاً إلى بعض المؤشرات العالمية.
25 ألف ليرة هو السعر الأقصى الجديد الذي سجله الدولار مقابل الليرة للمرة الأولى في لبنان. وبمراجعة تطوره خلال العام 2021 يتبيّن أنه كان في حدود الـ 8800 ليرة في كانون الثاني الماضي. وارتفع في شباط ليبلغ 9.300 ليرة في المتوسط. ثم قفز في آذار إلى 14 ألف ليرة، ليعود وينخفض قليلا في نيسان مسجلا 12.200 ليرة. ثم 12.700 ليرة في أيار. وعاود ارتفاعه في حزيران مسجلا 17.300 ليرة. ومنها تخطى عتبة الـ 20 ألفا في تموز لأول مرة، ليعود في آب إلى 18.800 ليرة، و14.500 ليرة في أيلول متأثرًا بأجواء التشكيل الحكومي، وكشف مصرف لبنان عن تحويله 1.139 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة لصندوق النقد الدولي إلى وزارة المالية. لكن توتر الأوضاع الأمنية وشلل الحكومة سحبا الثقة الواهية من أمام الدولار فعاود الصعود متخطيا عتبة الـ 20 ألفا في تشرين الأول والـ 25 ألفا في تشرين الثاني.
137.8 في المئة هي نسبة إرتفاع مؤشر أسعار المستهلك في لبنان خلال 12 شهرا من أيلول 202 حتى أيلول 2021بحسب وكالة «بلومبيرغ». ومع أن إدارة الإحصاء المركزي أشارت إلى أن لبنان المثقل بالديون يشهد إرتفاعًا حادًا في نسب التضخم بلغت 99.86 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، إلا أن المحلل المالي ناصر السعيدي قال إن «المعدل الفعلي للتضخم هو أعلى مما أعلنت عنه إدارة الإحصاء، لأن عددًا كبيرًا من السلع مثل الأدوية (أكثرية السلع مدعومة) اقتصر وجودها على السوق السوداء بفعل نقص المنتجات واحتكارها».وقالت «بلومبيرغ» إن معدل التضخم السنوي في لبنان ارتفع إلى أعلى مستوى في جميع البلدان التي تتابعها الشبكة، متجاوزا زيمبابوي وفنزويلا، بالتزامن مع تفاقم الإنهيار المالي.وتساءلت عن استئناف محادثات الإنقاذ المتوقفة مع صندوق النقد الدولي والدائنين لإعادة هيكلة الديون»، مذكرة بأن «لبنان تخلف عن سداد سندات دولية بقيمة 30 مليار دولار العام الماضي».
260 ألف جواز سفر أصدرها الأمن العام اللبناني حتى أيلول الماضي، مقارنة بنحو 142 ألف جواز سفر في الفترة نفسها من العام 2020، أي بزيادة نسبتها 82 في المئة. واللافت أن هذه الجوازات المصدرة هي من الفئات الأطول زمنياً، أي فئة العشر سنوات والخمس سنوات، على حساب تراجع الفئات ذات المدى الزمني الأقل مثل فئة السنة الواحدة، أو فئة الثلاث سنوات. وهذا يعني أن طالبي الجوازات يريدونها للسفر الطويل للعمل أو الهجرة وليس للنزهة السياحية.
وإذا كان هذا الرقم لا يشير بالضرورة إلى أعداد المهاجرين، وفق دراسة أعدها مرصد الجامعة الأميركية في بيروت، إلا أنه يرصد حجم استعداد اللبنانيين حالياً للرحيل. ويعتبر «أن تأثيرات موجة الهجرة الثالثة المتوقعة ستكون وخيمة عبر خسارة يصعب تعويضها للرأسمال البشري اللبناني، وهو المدماك الأساس في إعادة بناء الدولة والمجتمع والاقتصاد.. لطالما شكلت نجاحات اللبنانيين في دول الإغتراب مادة في بناء سردية «اللبناني الشاطر» لكنها تُستّر الجانب المظلم من مجاعات وحروب ودمار في بلدهم الأم».
230.466 لبنانيا بلغ عدد المسجلين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية للإقتراع في الانتخابات النيابية 2022، مقارنة مع 92.810 مسجلين في انتخابات العام 2018. وقد توزعت الأرقام بين القارات كالتالي: أوروبا 74.882، آسيا 61.204، أميركا الشمالية 59.211، أوقيانيا 22.668، أفريقيا 20,127، وأميركا الجنوبية 6.350 متسجلا. وهذا بعد حملات مكثفة لتشجيع المغتربين على الإقتراع، في مقابل محاولات ممن يعملون على نسف الإنتخابات لثنيهم بعدما تبيّن لهم أن معظم أصواتهم ستصب في غير مصلحة حلف السلطة والسلاح. ومع إرتفاع عدد المسجلين بنسبة جيدة إلا أنه بقي دون الآمال نظرًا لعدم ثقة المغترب بنزاهة الإنتخابات في حال حصلت أو شكوكه في إمكان حصولها أصلا، علاوة على أسباب عديدة أخرى.
35 بالمئة من المؤسسات السياحية في لبنان أقفل أبوابه بسبب الأزمة ومثلها شركات في قطاعات أخرى، وزادت خسائر القطاع السياحي عن 50 بالمئة، فيما تواجه المرافق السياحية العاملة حاليا كلفة مرتفعة. فأزمة الوقود أطاحت آخر القطاعات الاقتصادية، وهي السياحة، التي شهدت انتكاسة واضحة، تمثلت بإقفال عدد كبير من المطاعم والمقاهي والفنادق. وكانت البلاد تراهن على السياحة الوافدة في فصل الصيف، للتعويض قليلاً عن الخسائر الفادحة التي أصابت الإقتصاد لا سيما القطاع السياحي أحد أكبر القطاعات الإقتصادية في لبنان، لكنها لم تنجح بسبب استمرار إضطراب الوضعين الأمني والسياسي ومخاصمة دول العالم لا سيما الخليج الرافد الأول للسياح إلى لبنان.
ففي «شارع الحمرا» أبرز معالم بيروت، عُلق على أبواب أحد المطاعم الشهيرة التي أقفلت لافتة تقول: «بسبب الوضع الكارثي وأزمة المازوت، قررت الإدارة وقف الخدمات حتى إشعار آخر»، ومثله فعل كثيرون في هذا القطاع. ومراراً حذرت المستشفيات من خطر توقف خدماتها بسبب أزمة الوقود، فيما توقف بعض المخابز عن الانتاج، كما شهدت بيروت خلال شهر أغسطس الجاري إقفال مجمعين تجاريين كبيرين للأسباب ذاتها.
214 شركة خليجية مسجلة في لبنان، بحجم رأس مال يزيد على 10 مليارات دولار. أما حجم التبادل التجاري بين السعودية ولبنان فبلغ نحو 600 مليون دولار سنويا، منها 217.7 مليون دولار مستوردات سعودية من لبنان، حيث تعد السعودية الوجهة الثانية للتصدير عربيًا بعد دولة الإمارات.
وبحسب بيانات رسمية فإن حوالى 30 في المئة من صادرات لبنان الخارجية تذهب للدول الخليجية. كذلك فقد تجاوز عدد المستثمرين اللبنانيين في السعودية 600 مستثمر، في مجال الصناعة، والمقاولات، والإنشاءات، والديكورات، وغيرها. كما أن في السعودية أكثر من مليون لبناني تشمل العاملين وعائلاتهم.
160 مليون دولار في الساعة قيمة الخسائر التي تكبدها الإقتصاد العالمي بسبب انقطاع الإنترنت وتوقف خدمات وسائل التواصل الإجتماعي التابعة لمجموعة Meta (فيسبوك) خلال العام الحالي. وقدّرت شركة «نت بلوكس «NetBlocks التي تراقب تعثر الإنترنت أن تكون أولى ساعات انقطاع الخدمة عن وسائل التواصل قد كبدت العالم خسائر وصل مجموعها إلى مليار دولار.
وكانت شركة فيسبوك قد أعلنت، الشهر الماضي، عبر حسابها على تويتر، وجود عطل في تطبيقاتها ومنتجاتها، وهو ما أكده أيضا «إنستغرام» و»واتساب» التابعان لشركة فيسبوك، عبر حسابيهما على تويتر.واستمر العطل لأكثر من ست ساعات فيما أرجعت الشركة في بيان سبب العطل إلى «خلل في تغيير الاعدادات».
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]