كتبت لينا فخر الدين في صحيفة "اللواء": يبدو ان "عجلة" صياغة البيان الوزاري تدور بسرعة قياسية، ولم يعوِّقها سوى "رادارات" الإلتزام بالتكتم الشديد الذي كان على نحو اكثر من اربعة اشهر هو الاستراتيجية الأنجع التي اعتمدتها اوساط رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، وتحوّلت الى استراتيجية، يستسيغها اغلبية الوزراء اعضاء لجنة صياغة البيان الوزاري بداعي: <نسرَّب أقل فنسلك الى الثقة بسرعة اكبر"، على حد قول احدهم.
غير ان التكتم نفسه لم يلغِ التضارب في التصريحات التي جاءت على ألسنة الوزراء لدى خروجهم من الاجتماع الثالث للجنة والذي دام قرابة الثلاث ساعات، حول "البندالملك" أي موضوع المحكمة الدولية، إذ اشار وزير الدولة علي قانصو الى ان المسودة التي صاغها الرئيس ميقاتي لم تحتوِ على بند متصّل بموضوع المحكمة، غير ان وزير الصحة علي حسن خليل نفى ذلك بقوله: "من قال لكم لا يوجد صيغة في المسودة؟".
وأكدت مصادر وزارية مشاركة في الاجتماع على ان الخلاف لا يزال معلقاً حول الصيغة الأنسب لذكر موضوع المحكمة الدولية خصوصاً بعد الاتفاق على صيغة ثالوث "الجيش والشعب والمقاومة"، لافتة "الى اجتماع اليوم (الخميس) سيكون حاسماً لجهة بند المحكمة الدولية بعد نضوج صيغتها الأنسب والاتفاق بين القوى السياسية المعنية عليها".
واستبعدت المصادر عينها ان يتم الانتهاء من صياغة البيان في اجتماع اليوم على الرغم من الايجابية والتسهيل التي يتعاطى بها كل المجتمعين.
ومن جهة ثانية، لم يُعرف إن كان خروج وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور قبل انتهاء الاجتماع، كان على خلفية خلاف بين المجتمعين او لارتباطه بموعد رسمي.
وكان الرئيس ميقاتي قد ترأس في السراي الحكومي، الاجتماع الثالث للجنة صياغة البيان الوزاري، في حضور أعضاء اللجنة الوزراء: علي قانصو، علي حسن خليل، محمد الصفدي، محمد فنيش، وائل ابو فاعور، جبران باسيل، شربل نحاس، ناظم الخوري، شكيب قرطباوي، نقولا نحاس، وليد الداعوق والأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي.
بعد اللقاء ادلى وزير الاعلام وليد الداعوق بالبيان الاتي: <تابعت اللجنة الوزارية مناقشة مشروع البيان الوزاري المعد من قبل دولة رئيس مجلس الوزراء في حضور اعضائها كافة، وأقرت قسما كبيرا من بنوده المتعلقة بالسياسة الاقتصادية والمالية والانمائية، وستتابع اعمالها عند الساعة الرابعة من بعد ظهر غد الخميس (اليوم)".
وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين، نفى الداعوق بحث اللجنة بصيغة معينة حول موضوع المحكمة الدولية حتى الآن "إذ لم يتم البحث في هذا البند إطلاقاً"، مضيفاً: "ليس لديّ علم إن كان هناك طرح محدد في هذا الإطار".
ورداً على سؤال حول انتهاء اللجنة من صياغة البيان، أجاب: "هناك جزء لا بأس به بحاجة إلى الدرس"، مستبعداً "أن يتم إنجازه غداً (اليوم) فهناك عدة بنود إنمائية واقتصادية لم ننتهِ من دراستها بعد".
وسُئل: هل وصلتم في دراستكم إلى نص المسودة؟
فقال الداعوق: لا زلنا ندرس الشؤون الانمائية من كهرباء وتربية ومياه وغيرها"، نافياً أن "يكون قد تم تأجيل بنود بسبب وجود خلاف حولها، "إذ أن الجو فعلاً إيجابي جداً بين كل أعضاء اللجنة والجميع يتحاورون ويناقشون بكل شفافية والجو هادئ جداً وإيجابي جداً".
وعلى الصعيد المعيشي والاقتصادي في البيان الوزاري أكد الداعوق على أن البحث بالتفصيل لم يطل الشق المالي وخصوصاً السياسة الضريبية.
ولدى خروجه من الجلسة، أشار قانصو في دردشة مع الصحافيين إلى أن المجتمعين أبدوا ملاحظاتهم على المسودة على أن يعاد صياغة بعض تفاصيلها في اجتماع الغد (اليوم)، رافضاً الحديث عن البنود التي تحتاج إلى إعادة صياغة.
أما الصفدي فلفت إلى "أننا لم نصل إلى بند المحكمة الدولية بعد"، مكرراً وجود النيّة بالانتهاء من صياغة البيان غداً (اليوم)".
بدوره، أكد الوزير علي حسن خليل على وجود سياسة التكتم الشديد وعدم تسريب تفاصيل الجلسة، وهذا ما أشار إليه أيضاً الوزير نقولا نحاس بالقول بأن هناك التزاماً من جميع الأفرقاء بعدم التسريب.