#dfp #adsense

الليبيون أمام خيارين: التأجيل أو الإلغاء

حجم الخط

أثار الإعلان المرتقب عن تأجيل الانتخابات الليبية المقرر إجراؤها يوم الجمعة القادم، تساؤلات بشأن مصير السلطة التنفيذية الحالية من حكومة ومجلس رئاسي التي تنتهي مدتها القانونية في 24 كانون الأول الحالي، حسب خارطة الطريق، وسط مخاوف من حدوث فراغ سياسي بالبلاد، في ظل مطالبة أطراف داخلية بعدم التمديد لها، ليبقى السؤال المطروح: من سيتولى السلطة بعد هذا التاريخ؟

وبالتالي بات الليبيون أمام خيارين: التأجيل أو الإلغاء، وكلاهما يقودان إلى عودة القتال والعنف مجدداً إلى البلاد، ويعتبران انتكاسة وتهديداً لعملية السلام الجارية داخلها.

من جانبه، توّقع المرشح الرئاسي عبد الحكيم بعيو، أن يتم التمديد للسلطة التنفيذية الحالية بضغط من الأمم المتحدة، لحين إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بعد الاتفاق على الموعد الجديد، مؤكداً أنه من المرجح تأخير الاستحقاق إلى شهر يونيو من العام القادم.

يأتي ذلك في وقت تبذل الأمم المتحدة عن طريق مستشارتها في الملف الليبي ستيفاني ويليامز، التي إلتقت بكافة الأطراف الفاعلة في الشرق والغرب الليبي، جهوداً لإنقاذ العملية الانتخابية لتجنبّ انهيارها، وإيجاد مخرج للإنسداد السياسي والنزاع القانوني الحاصل.

في المقابل، شدد المحلل السياسي والمرشح للانتخابات البرلمانية، جمال شلوف، على أنه ينبغي على الجميع رفض استمرار الحكومة الحالية برئاسة عبد الحميد الدبيبة إلى ما بعد 24 كانون الأول. وأشار شلوف إلى وجود غموض في المسار الحالي وفي مستقبل العملية السياسية بالبلاد، خاصة بعد التأكد من عدم إجراء الانتخابات في موعدها، لافتاً إلى وجود خيارين وهما استمرار حكومة الدبيبة أو إجبارها على التنحي واستبدالها بأخرى.

يذكر أن السلطات التنفيذية الحالية في ليبيا تسلمت مهام عملها منتصف آذار الماضي، لتكمل بذلك انتقالاً سلساً للسلطة بعد عقد من الفوضى المشوبة بالعنف. وتتولى مسؤولية توحيد مؤسسات الدولة والإشراف على المرحلة الانتقالية حتى موعد انتخابات 24 ديسمبر، عندما تنقضي مدتها بموجب خارطة الطريق الأخيرة.

نقل السلطات التنفيذية للقضاء

في السياق ذاته، اقترح حزب “تكتل إحياء ليبيا” برئاسة المرشح الرئاسي عارف النايض، نقل السلطات التنفيذية إلى القضاء، وإجراء الانتخابات في موعدها لمنع الفراغ التنفيذي.

ودعا التكتل إلى التأكيد على إنتهاء ولاية المجلس الرئاسي والحكومة يوم 23 كانون الأول 2021 عند منتصف الليل، وذلك بموجب قرارات البرلمان في جلسة منح الثقة وجلسة سحب الثقة، وبموجب التعهدات والتأكيدات المكتوبة والمرئية والمسموعة لأعضاء المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة، والبيانات الترحيبية بجلسة منح الثقة من قبل مجلس الأمن الأممي، وغيرها من البيانات الدولية.

واقترح نقل كافة السلطات التنفيذية التي يحملها المجلس الرئاسي وصلاحيات تسيير الأعمال التي تملكها الحكومة الحالية إلى المجلس الأعلى للقضاء، برئاسته وهيكليته الجديدة، على أن تكون قرارات المجلس بإجماع أعضائه. واقترح إيقاف عمل رئيس الوزراء ونوابه وجميع الوزراء ووزراء الدولة، والإقتصار على تسيير الأعمال بالوكلاء فقط.

المصدر:
العربية

خبر عاجل