
أوفد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وفداً من الحزب إلى الصرح البطريركي في بكركي لتهنئة غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بحلول عيد الميلاد المجيد. وضم الوفد، النواب: ستريدا جعجع، ماجد إيدي أبي اللمع، جورج عقيص، أنطوان حبشي، شوقي الدكاش، جوزيف اسحق، زياد الحواط، وهبه قاطيشا وأنيس نصار، الأمين العام للحزب د. غسان يارد، الأمناء المساعدين: جوزيف أبو جودة، مارون سويدي، نبيل أبو جودة ووليد هيدموس وعدد من منسقي المناطق ورؤساء المصالح والأجهزة.
ولفتت النائب جعجع، خلال اللقاء، إلى أننا “جئنا اليوم زملائي النواب ورفاقي في حزب القوات اللبنانية لمعايدتكم سيّدنا في مناسبة ولادة المخلص يسوع المسيح، وفي هذه المناسبة لا يمكننا سوى أن ندعو لخلاص بلدنا لبنان، ونحن كلنا إيمان ورجاء في أن هذا الأمر سيتحقق بوجود رجالات أمثالكم، وبوجود هذا الصرح الوطني الكبير، الذي لطالما لعب منذ تأسيسه دوراً أساسياً في الأوقات الصعبة والمصيرية التي تمر ومرّت علينا، كما أنني ملء الثقة سيّدنا أننا بحكمتكم سنجتاز هذه المرحلة الصعبة”.
واكّدت النائب جعجع، أننا “كجماعة أخذنا القرار بالصمود والمواجهة بحق وأننا لن نيأس أبداً، فنحن كحزب سياسي لدينا آلاف الشهداء وسبق لنا أن اعتقلنا واضطهدنا إلا أننا صمدنا وانتصرنا”. وشددت على أن “السلطة السياسيّة الحاكمة اليوم في لبنان تخطف البلد وتشلّه عن سابق تصوّر وتصميم، من هنا تأتي أهميّة المواقف السياديّة الوطنيّة التي تتخذونها غبطتكم ومجلس المطارنة الموارنة الكرام. بالأخص موقفك اليوم الذي أكّد على ضرورة إجراء الإنتخابات النيابيّة في موعدها الدستوري فهذه الإنتخابات هي ضمانة لحصول الإنتخابات الرئاسيّة في موعدها وهي أيضاً فرصة للتغيير عبر النظام. لذا أتينا إلى هنا لنقول لكم إننا كجماعة تمتد على مساحة هذا الوطن نقف إلى جانبكم مؤمنين مثلكم بتجذرنا في هذه الأرض ومؤمنين أيضاً بقيامة لبنان وخلاصه”.
وأردفت، “كما كان لدينا الإيمان والرجاء في فترة اعتقال “الحكيم” وحل حزب “القوّات اللبنانيّة” في أن لا شيء مؤبد وما من شدّة تدوم، كذلك اليوم أيضاً نحن كلنا إيمان بأن هذه الشدّة والسواد الذي نعيشه سينقلب نوراً، و”ما بصح إلا الصحيح”.
من جهته، اعتبر الراعي، أن “حزب القوات اللبنانية معني بمسيرة قيام لبنان، وهو بالطليعة في مسيرة النضال ليستعيد لبنان هويته وجماله”. وحيا الراعي، “النائب ستريدا جعجع ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع”، واصفاً إياه بـ”الناسك والمخطط والمفكر”. واستطرد، “هذا ما يجب فعله، إذ ان الكتاب المقدس يقول، الويل لشعب ليس فيه من يفكر”.
وقال البطريرك الماروني، أمام الوفد، إن “النور يجب أن يستطع بعد هذا الليل الذي يعيشه لبنان، وليستعيد لبنان جماله هو بحاجة إلى جميع القوى، ونحن سنواصل الثبات والصمود ولبنان في أعناقنا جميعاً، واليوم قد أتى دورنا”.
وأشار الراعي، إلى أن “إيماننا بلبنان أقوى من كل المشاريع الهدامة الموجودة، ونتطلع إلى الانتخابات النيابية إذ انها محطة دستورية مهمة وهي مناسبة للتغيير من خلال الوجوه الجديدة”.
وشدد على أننا “لن نقبل بأي شكل من الأشكال عدم إجراء الانتخابات النيابية في أيار كما نشدد على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية لاحقاً”.
ورأى أن “قوتنا أقوى بكثير من القوى الهدامة مهما كانت قدراتهم المادية إذ ان قوتنا هي إيماننا بلبنان الذي لا يموت بسهولة ويظل لبنان بحاجة إلينا ليتحرر من كل الرواسب الطارئة عليه، وهذا نداء الميلاد”.