تمنى قداسة البابا بندكتوس السادس عشر "التوفيق للحكومة اللبنانية خصوصاً ان التحدّيات التي تواجه لبنان كبيرة، أكان جراء الازمة السياسية الداخلية أم بسبب ما يدور حوله من مشاكل".
كلام البابا جاء خلال استقباله البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي قدّم لقداسته باسم الكنيسة المارونية التهاني بالذكرى الستّين لرسامته الكهنوتية طالباً بركته الرسولية.
واشاد البابا في كلمة مكتوبة امام المشاركين في اجتماع المؤسسات المانحة R.O.A.C.O بالمداخلات التي تخللت المؤتمر عن واقع الكنائس والاوضاع الاقتصادية والسياسية في الشرق الاوسط والتي قدّمها البطريرك الراعي، والكردينال البطريرك انطونيوس نجيب، والسفير البابوي في الاراضي المقدسة.
وطلب قداسة البابا ان يبقى الشرق الاوسط حاضراً في أعمال المؤسسات المانحة، من اجل حماية المسيحيين في الاراضي التي هم فيها مواطنون أصيلون مدعوون لكي يواصلوا الشهادة التي ادّاها من سبقهم من قديسين ومؤمنين عاشوا على هذه الارض المشرقية.
وشدد قداسة البابا على ضرورة ان تواصل هذه المؤسسات مع المسؤولين المحليين والدوليين، العمل على اساس ان المسيحيين في اراضي الشرق الاوسط هم مواطنون يتمتعون بكامل حقوقهم، وليسوا اجانب في ارض ولدوا فيها ويؤدون في بلدانهم مساهمتهم بازدهارها وتقدمها، بحيث يعيش الشخص البشري بكرامة وينال ما له من حقوق اساسية.
ثم ذكّر قداسة البابا بسينودس الشرق الاوسط الذي شارك فيه رعاة الكنائس ، وقال:" فيما كان الجميع ينتظر اطلالة فجر جديد بعد انتهاء السينودس، فاذا بالاعتداءات على المسيحيين في كنيسة سيدة النجاة في بغداد ومن بعدها في مصر، لكنه اعتبر ان هذه الدماء البريئة هي بمثابة بذور لحياة مسيحية جديدة في هذه الاوطان.
ودعا قداسة البابا المسيحيين في بلدان الشرق الاوسط الى العيش بالاتكال على العناية الالهية واضعين رجاءهم بالمسيح، والى المحافظة على أفضل العلاقات مع كل المواطنين في هذه البلدان وفقاً للقواعد المسيحية: العدالة والسلام والاحترام والحوار بين الاديان والوحدة بين الكنائس.
من جهة ثانية، التقى البطريرك الراعي صباح اليوم امين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال برتوني ورئيس مجمع تبشير الشعوب المطران فيلوني.