.jpg)
أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” ان “الترددات التي تركتها رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون والرد الذي تلقّاه عليها من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لن تتوقف في المدى المنظور، وستبقى تتفاعل في الكواليس السياسية التي تجمع مسؤولي التيار الوطني الحر بمسؤولين في حزب الله وما بينهما الاتصالات القائمة مع حركة أمل التي تقع في موقع حليف الحليف في السر والعلن. وكلّ ذلك يجري بنحو مكثف لمواكبة المرحلة والتخفيف من التشنجات المنتظرة ان لم تعالج القضايا العالقة ويفك أسر الحكومة وتعيد العلاقات بين السطات المعنية بشؤون البلاد والعباد”.
وقَللت هذه المصادر من اهمية المساعي القائمة لترتيب الأوضاع في ظل الانقسامات الحادة بين اللبنانيين افقياً وعمودياً، فالانقسام الشعبي لم يعد ممكنا معالجته ما لم يُنه المسؤولون حال الاعتكاف والإنكار المتمادي التي يمارسونها بين بعضهم البعض وتجاه الاطراف والسلطات الاخرى المعنية بالملفات العالقة ولا سيما منها الامنية والقضائية. فالقطيعة القائمة الناجمة من انعدام الاتصالات بين قصر بعبدا وعين التينة ووجود رئيس الحكومة خارج لبنان تعوق كثيراً مما كان يمكن إنجازه في عطلة عيد رأس السنة، وهو ما عزّز الفرز الحاصل على اكثر من مستوى رئاسي او حكومي وسياسي وطائفي.
وقالت المصادر إن “أخطر ما يمكن ان يؤدي اليه هذا الانقسام انه انعكسَ على مواقف الأحد المنتظرة لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وفي اليوم التالي الاثنين للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في وقت تتكثّف الإتصالات السياسية لرصد المواقف المنتظرة من اليوم مخافة ألا تنجح الإتصالات القائمة في كبح جماح قواعد الطرفين المستنفرة على اكثر من مستوى، وخصوصا في الدوائر الإنتخابية المختلطة التي شهدت تعاوناً غير مسبوق في انتخابات العام 2018 وخصوصا في الملفات الاساسية التي ركز عليها رئيس الجمهورية في رسالته، والتي فاجأت بعض المراجع السياسية ليس بسبب حجمها بل لجهة التثبت من انها لم تستدرج الثنائي الشيعي الى اي رد فعل كان منتظراً”.
وعلى هذه الخلفيات قالت المصادر السياسية المطلعة لـ”الجمهورية” إنّ صمت حزب الله تجاه مواقف رئيس الجمهورية لن يطول، فالمهلة باتت قصيرة وهي تمتد من صباح اليوم الى ظهر بعد غد الأحد ليأتي الجواب الشافي في مهلة أقصاها الاثنين المقبل.
وأكدت المصادر السياسية لـ”الجمهورية” أنه “لا يجب إسقاط احتمال ان يكون ما جرى حتى الامس القريب مجرد توزيع ادوار من اجل الاحتفاظ بالتمثيل النيابي الذي حققه الطرفان في الانتخابات النيابية السابقة، فعلاقتهما تحسم مصير أكثر من 12 نائباً من تكتل لبنان القوي الذي كرّس توافقاً بين حليفي تفاهم مار مخايل، وهو امر لن يطول لإثباته او نفيه فالايام القليلة المقبلة ستُنهي هذا الجدل الذي لا يزال قائما حول هذه الموضوع”.