#dfp #adsense

إدانة الضباط باغتيال الحريري يعرض حكام عهد الوصاية إلى دخول السجون

حجم الخط

إدانة الضباط الأربعة باغتيال الحريري يعرض حكام عهد الوصاية إلى دخول السجون

نقل ديبلوماسي خليجي عن احد موظفي الامم المتحدة في قسم الشؤون القانونية الدولية في نيويورك قوله "انه في حال اكدت احكام المحكمة الدولية المشكَّلة في قضايا اغتيال رفيق الحريري وقادة لبنانيين اخرين ضلوع عناصر امنية سورية تابعة للاستخبارات امثال رستم غزالي وجامع جامع صعودا الى مديرهما الأعلى آصف شوكت وعدد من المحيطين به والى شخصيات سياسية حاولت تضليل التحقيقات مثل نائب الرئيس السوري فاروق الشرع استناداً الى تحقيقات ديتليف ميليس الرئيس الأول للجنة التحقيقات الدولية في هذه الجرائم، وفي حال ثبوت اشتراك قادة الاجهزة الامنية اللبنانية الاربعة المعتقلين في بيروت، اللواءان جميل السيد وعلي الحاج والعميدان ريمون عازار ومصطفى حمدان في جريمة اغتيال الحريري بشكل خاص، فان المئات من الساسة اللبنانيين الذين احكموا قبضتهم على لبنان خلال عهد الاحتلال السوري وسيطروا على مقدراته السياسية والامنية والاقتصادية ومارسوا عمليات قمع بحق اللبنانيين وقادتهم وعمليات عزل واخفاء وابعاد الى الخارج وشاركوا في جرائم ضد الانسانية مثل التعذيب والتهديد والضغوط الجسدية والمعيشية سيكونون عرضة للملاحقة القضائية والمثول امام المحاكم اللبنانية ودخول السجون".

وقال الموظف القانوني الدولي "ان الملفات التي حصلت عليها الامم المتحدة من لبنان منذ مطلع العام 1990 حتى خروج الجيش والاستخبارات السورية منه العام 2005 بواسطة موظفيها هناك او عبر مئات الاشخاص المستقلين وبينهم جهات قضائية لبنانية مدنية وعسكرية وامنية رفيعة المستوى حول عمليات تعذيب لآلاف الاشخاص في اقبية وزارة الدفاع ومعتقلاتها السرية الخارجة على القانون وداخل السجون المدنية او في مراكز الاستخبارات السورية في بيروت والبقاع والشمال، أو في معتقلات خاصة انشأتها بعض الاحزاب التابعة لسورية وايران مثل حزب الله وحركة امل والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث وبعض التنظيمات الفلسطينية داخل وخارج المخيمات – ان ما تنطوي عليه هذه الملفات التي يتجاوز عددها الاربعة آلاف من وثائق وصور واسماء، يمكن ان تودي بمرتكبيها الى السجون رغم الاوضاع السياسية اللبنانية الداخلية الحساسة جداً، كما يمكن في حال قيام الدولة القوية وانتفاء وجود الميليشيات والاسلحة في ايدي الاحزاب المتطرفة – ان تجلب قادة لبنانيين وسوريين سياسيين وامنيين كبارا الى التحقيق ثم المحاكمة بتهم جرائم قد تبلغ حدودها اللاانسانية.

وذكر الديبلوماسي انه استناداً الى حالات جرمية سياسية مماثلة مورست سابقاً في اماكن مختلفة من العالم مثل كمبوديا واوغندا والبوسنة وصربيا وكرواتيا وكوسوفو وسيراليون والسودان، ضد مواطنين مدنيين بينهم رجال سياسة واعلام واقتصاد وامن فان قادة لبنانيين سابقين من عهد الاحتلال السوري لبلدهم امثال الرئيس السابق اميل لحود وقادته الامنيين والعسكريين ومعاونيه من وزراء ونواب وقضاة شكلوا واجهة الدولة طوال نيف وعقدين من الزمن، معرضون للمحاسبة القضائية في مئات التهم والدعاوى التي يمكن ان تساق ضدهم حتى من مواطنين عاديين تعرضوا لاصناف مختلفة من القمع والاضطهاد والمساس بالكرامة والحقوق الانسانية والتعذيب الجسدي والمعنوي والمثول امام المحاكم العادلة وتلقي احكام بالسجن تبلغ حدود المؤبد.

وكشف الديبلوماسي الخليجي لصحيفة "السياسة" في اتصال به من لندن، امس النقاب عن ان مجموعة من رجال الامن السوريين على مختلف المستويات اضافة الى الضباط اللبنانيين الاربعة المعتقلين في القضايا المتعلقة باغتيال الحريري وعدد من قادة لبنان السياسيين ومن اعلاميين ورؤساء احزاب، سيشكلون عصب حيثيات الاتهام القادرة على كشف هذه الجرائم وبالتالي هم من المعتبرين العناصر الرئيسية في تلك الجرائم حتى صدور احكام المحكمة الدولية ولا داعي هناك للقلق من امكانية نجاتهم عبر صفقات مزعومة سياسية او شخصية او على مستوى دول فيما بينها، اذ ان التحقيقات الموثقة لدى لجان التحقيق الدولية التي بات معظم مضمونها معروفاً لدى كبار المسؤولين في مختلف العواصم لا يمكن طمسها او تحويرها او اخفاؤها، وان خطوات الحماية التي يلجأ اليها بعض المتضررين من تلك الجرائم امثال ورثة المغدورين ما هي الا خطوات وقائية يمكن الاستغناء عنها، لان دوائر الامم المتحدة القانونية والقضائية بما فيها لجان التحقيق وقضاة المحكمة الدوليين اصبحوا خارج نطاق اي ضغط بحيث باتت استقلاليتهم من اي صفقات او تدخلات في منأى حصين عن الوقوع تحت التدخل والالزام.

 

 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل