#adsense

تطمينات مشتعلة

حجم الخط

تطمينات مشتعلة

جورج العاقوري


بشرى سارة للبنانيين: ” لا تخافوا من الفراغ ولا تخافوا من مسألة الامن. احتفلوا بالعيد بطمأنينة وبراحة. وبعد العيد نراكم ان شاء الله”… بهذه الكلمات اطلّ العماد ميشال عون بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح مطمئناً المواطنين الى أنه “لا يريد أن يقلل التهذيب اليوم” والى ان النجم الذي يضيء الطريق الى قصر بعبدا لن يلمع هذا العام، ربما لأن بلاد فارس لم ترسل ماجوسها بعد أو قد تكون “كلمة السر” قد سلبت منهم خلال مرورهم في بلاد الشام.

 

 طمأننا الجنرال ان “بيت الشعب” في قصر بعبدا سيشرّع ابوابه ليلة رأس السنة للفراغ كي يراقص كرسي الرئاسة على وقع أنغام المجهول وقرع طبول الفوضى.

 

وهذا ما أكده رئيس المجلس النيابي نبيه بري، اذ تحجج بلاشرعية الحكومة كعائق امام مرور اي تعديل دستوري بها، وهو العليم أن  الحكومة دستورياً ممر إلزامي امام أي تعديل. وكل الفتاوى الاخرى التي تبتكر “بالونات حرارية” لتضليل الهدف. كما ان كل الطرق الاخرى تقود الدستور الى الهاوية.

 

تطمينات الجنرال شبيهة بتلك التي اطلقها عشية بدء اعتصام “الخيم الشائكة” العام الماضي حين طمأننا انه باستطاعتنا ان نعيد، فغصت كاتدرائية مار جرجس للموارنة بالمؤمنين الذين لم يحضروا !!! وتدفق عشاق السهر الى  منازلهم للاحتفال برأس السنة بعدما حال استئذان “انضباط الحزب” دونهم والحياة في قلب بيروت.

 

وبالتزامن مع “تطمينات” الرابية، كانت محلة المشرفية وكنيسة مار مخايل والكفاءات والمريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت، تبعث بتطمينات من نوع آخر ظاهرها الاطارات المشتعلة وقطع الطرق بحجة الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي، وباطنها مكشوف عبر الشعارات النابية التي رددها المتظاهرون. فحذار من تحويل لبنان إطاراً في منطقة مشتعلة.

خبر عاجل